• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ محمد الصباغد. محمد بن لطفي الصباغ شعار موقع الشيخ محمد الصباغ
شبكة الألوكة / موقع د. محمد بن لطفي الصباغ / مقالات


علامة باركود

القراءة (1)

د. محمد بن لطفي الصباغ


تاريخ الإضافة: 5/12/2016 ميلادي - 5/3/1438 هجري

الزيارات: 11791

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القراءة (1)


ما أشدَّ حاجتنا إلى أن نتعوَّد عادة القراءة في كل حين، وأن يكون ذلك عامًّا في أُمَّتنا، في الرجال والنساء، في الشيوخ والأطفال.

إن القراءة هي الأداة المُثْلى التي تُغذِّي الفِكْرَ بالمعرفة، وأنواع المعرفة كثيرة مُتعدِّدة، والقراءة تُغذِّي الرُّوح بالعاطفة، وتَهدي إلى طريق حُسْن الصِّلة بالله - تبارك وتعالى - والقراءة تعمل على إصلاح المرء نفسه، ثم إصلاح من حوله، من: أقرباء، وأصدقاء، وزملاء، وتلامذة، وجيران، والقراءة هي التي تجعل طالبَ العلم عالِمًا علامة، وقد قيل: التعلُّم في الصغر كالنقش في الحجر؛ فالفائدة التي يَجنيها الطالبُ الشاب من القراءة كبيرة جدًّا، وقد ذكر الجاحظ في كلمته الجميلة عن الكتاب كثيرًا من فوائدها[1].

ومن هنا كان من الواجب على الآباء والأمهات أن يُعلِّموا أولادَهم القراءةَ، ويعوِّدوهم عليها، ويحبِّبوها لهم بشتى الوسائل، أقول هذا، وأنا عارفٌ الواقع المؤلم اليوم، عارف التقصير في هذا الأمر المهم الذي نتَج عنه عزوفُ أولادنا عن القراءة، وهذا خطر على مستقبل الأمة.

 

هناك صوارف عدَّة صرفتْ أولادنا بنين وبنات عن القراءة.

• من هذه الصوارف: إهمال الوالدَين لهذا الأمر مع أولادهم، فأنت ترى اهتمامَ الأبوين بصحة الأولاد، وبتغذيتهم، وبنظافة ثيابهم، وبألعابهم، وما إلى ذلك، ثم بعد ذلك يَنصرِف كلٌّ من الوالدينِ إلى عمله، والأنس بالأصحاب، والاستكثار من الحصول على صُنُوف المتعة لهما وللأولاد، ولا يُتاح لهؤلاء الأولاد من العناية الأبوية في موضوع القراءة إلا القليل، زرتُ مرة رجلاً طيبًا من الموسرين، فسألته عن صحته وعن دراسة أولاده وعن قراءاتهم، وسألته: أين وصل كلُّ واحد منهم في مراحل الدراسة، فوجدته لا يعلم عن ذلك شيئًا، وهذا أمر عجيب خطير.

 

• ومن هذه الصوارف عن القراءة حصول هؤلاء الأطفال على تلك المخترعات، ومنها: (الهاتف الجوال، أو المحمول، أو الخلوي)، وهو جهاز نافع جدًّا إن استُخدِم وَفْق المصلحة، ولكنه لا يَصلُح للأطفال، وهو اختراع عظيم وصَل بين الناس على تَباعُد أقطارهم، وصار بإمكان أي إنسان مهما كان وضْعه المادي والاجتماعي أن يَمتلِكه، وأصبح مَن يقتنيه قادرًا على الوقوف على أخبار العالم، وعلى حقائق العلم، وأتاح هذا الجهاز لكلِّ مَن يريد أن يقول شيئًا أن يقوله.

وظهرت أنواع منه تُتيح للأصدقاء والأقرباء أن يتحدَّث بعضهم لبعض، وأن يرى بعضهم صورة بعض، وأن يتحاور الشخصان بالصوت والصورة، وأن يكتب بعضهم لبعض الرسائل فتَصِل حالاً بكل وضوح، وهناك أنواع مجانيَّة لا كُلْفة مادية على مُستعمِلها مهما طالت المحادثة، وهناك أنواع فيها ألعاب مُمتِعة، فإذا عرف الطفل كيفية استعمال هذا الجهاز تعلَّق به، وأَعرَض عن القراءة والكتابة إعراضًا يكاد يكون كاملاً، إن كثيرًا من الأطفال يَقضون وقت يقظتهم في ممارسة الجوانب السلبيَّة في هذا الجهاز؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون!

 

• ومن الصوارف: (الإنترنت) وأنواعه، ودورُ هذا الصارف في صَرْف الناس عن القراءة دور كبير.

إذا كان ذلك كذلك، فهذا يقودنا إلى طَرْح الأسئلة الآتية:

ماذا يقرأ الإنسان المثقَّف؟ وماذا يقرأ الإنسان العامي؟

وهل هناك قوائم مُعدَّة في الجواب عن هذين السؤالين؟

وما الأولوية في قراءة الكتب التي يُوصى بها؟

وما الكتب المهمة في العقيدة والفقه والأخلاق والسلوك؟

وما الكتب الأدبية التي تجمع بين المتعة والفائدة السليمة من الانحراف في أنواع الأدب، من المقالة والقصة والمسرحية؟

وهل قام العلماء المعاصرون الإسلاميون بإعداد كتبٍ تتحدَّث بلغة العصر عن حاجة الدنيا إلى الإسلام العظيم؟

وهل أعدَّ هؤلاء العلماء من تلامذتهم الموهوبين كتَّابًا يكتبون في فروع المعرفة من وِجْهة النظر الإسلامية السليمة؟

إن الأجوبة عن هذه الأسئلة وغيرِها تحتاج إلى معالَجة من قِبَل المختصين من أهل العلم والخبرة والتَّجرِبة، فلعل الله يهيئ لذلك الأسباب!

إننا بحاجة ماسَّة إلى كُتبٍ تَصلُح للأطفال، تتحقَّق فيها ما ذكرنا من المتعة والجاذبية والتوجيه السليم، والأسلوب الأدبي الجيد.

إن مما يحبِّب الطفل في القراءة أن يكون الكتاب المقروء مكتوبًا بلغة تُناسِب مستواه الفكريَّ وسِنَّه، وأن يكون بأسلوب مشوِّق يُغريه بمواصلة القراءة، حتى تصبح القراءةُ عنده عادة، بل هواية لا يقوى على تَرْكها.

 

أجل، ما أشدَّ حاجتَنا إلى كتَّاب إسلاميين موهوبين متخصِّصين بأدب الأطفال، وإذا استطاع هذا الكاتب الموهوب أن يَعرِض لأحداث من السيرة، فيكتبها وَفْق المواصفات السابقة، كان ذلك عظيمَ التأثير على القراء من الأطفال، والله وليُّ التوفيق.

ولحكمة بالغة كان أولَ ما نزل من القرآن قولُه تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 1 - 5]!



[1] انظرها: في (الحيوان) للجاحظ (1: 38 - 42).





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواد مترجمة
  • سير وتراجم
  • مقالات
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة