• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

أثر قراءة القرآن في القارئ

أثر قراءة القرآن في القارئ
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 81

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثرُ قراءة القرآن في القارئ

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي أنْ يظهر في الصائم: أثرَ قراءة القرآن فيه؛ نتيجة مداومته على قراءته وتدبره في هذا الشهر المبارك.

 

وأثرَ قراءة القرآن هذه لابد أن يَظْهر في المسلم الصادق، الذي يُقْبِل على كتاب ربه، وهو مستشعرٌ أنه كلام خالقه سبحانه.

 

قالوا: المرء من قرينه!

 

وقال القائلُ:

عن المرء لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينه
فكلُّ قرين بالمقارِن يَقْتدي

فما بالك بمن يجلسُ إلى الله تعالى، وذلك بالحياة مع كتابه، ويَتفهّمُ عن الله خطابه، ويَتلقّى عنه عزَّ وجلَّ شرْعه وتأديبه؟!

 

ألا ما أَعظمَ نِعمة الله وفضْله بإنزال كتابه القرآن الكريم إلى خَلْقه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!!

 

ويا سُعْدَ مَن إذا ذهب الناس لشؤونهم ذهب هو إلى خطاب الله وكلام الله الرب العزيز الرحيم!!.

 

كفى به فضلًا أن يكون قارئًا أو مستمعًا إلى كلام الله العزيز الكريم.

 

كفى به فضلًا أن يكون دارسًا لكتاب الله تعالى.

 

كفى به فضلًا أن يكون منشغلًا بكلام الله تعالى عن كلام سواه.

 

كفى به فضلًا أن يكون عبدًا لله سبحانه!!.

 

وما بالك بمن يُجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك بالحياة مع حديثه وسنّته وسيرته.

 

ألا ما أعظمَ منّة الله تعالى على خلْقه ببعث رسله إليهم، ولا سيما أفضلهم وخاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون!!.

 

ويا سُعْد مَن إذا ذهب الناس لشؤونهم ذهب هو إلى سيّد الأوّلين والآخرين مِن خلْق الله تعالى، صاحبِ الخُلق العظيم، وإمام المرسلين، فلازَمه في مجالسه، وفي حِله وترحاله، وظعْنه وإقامته، وشاهَدَ سائر أحواله في السلم والحرب، وتربيته وتعليمه، وسمِع كلامه ونصائحه وتوجيهه وعبادته ونهجه في الحياة وطريقة تعامله مع الناس.

 

يا سُعد مَن هذا حاله سواء كان صحابيًا أو تابعيًا أو مِن أتباعهم إلى يوم الدين، فإن مِن نعم الله على عباده المؤمنين أن من فاتته الصحبة وشرفُها لم يَفُته خبرها والحياة في نسيم رياضها إذا شاء، فالحمد لله رب العالمين!!.

 

ألا ما أعظمَ الأُنس بالله تعالى، ولكنّا عن هذا غافلون!!.

 

ألا ما أعظم الأُنس بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنا عن هذا غافلون!!.

 

ألا ما أجملَ الحياة مع الله، ولكن أكثرهم عن هذا لغافلون.

 

ألا ما أجملَ الحياة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن أكثرهم عن هذا لغافلون.

 

فيا مَنْ يبحث عن الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.

ويا مَنْ يبحث عن الأُنس في الدنيا وفي الآخرة.

ويا مَنْ يبحث عن الأمن في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

ويا مَنْ يبحث عن الجاه والعز في الحياة الدنيا والآخرة.

ويا مَنْ يبحث عن مولى عزيز يتولاه في الدنيا والآخرة.

ويا مَن يبحث عن السعادة في الدنيا وفي الآخرة.

 

لا تبتعد عن الهدف.

لا تَطُلْ بك الطريق.

لا يُضلُّك المزخرفون.

لا تستهدِ الغاوين.

لا تخطئ الطريق.

 

عليك بالحياة مع الله بالحياة مع كتابه الكريم.

عليك بالحياة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياة مع سنته وحديثه وسيرته.

 

ألا ما أعظمَ وأجملَ الحياة مع الله، والأُنسَ به، ولكن لا تَسلْ عن ذلك من لم يَعرفْه!!.

 

ألا ما أجملَ الجلوس والإقامة مع رسول الله، ولكن لا تَسلْ عن ذلك مَن لم يعرفْه.

 

ألا ما أجملَ السفر مع رسول الله، ولكن لا تَسل عنه من لم يعرفه.

 

ألا ما أجملَ الدراسة على يَدَي رسول الله، ولكن لا تَسل عنها من لم يعرفها.

 

ألا ما أجملَ التأدب والتربية على يَدَي رسول الله، ولكن لا تَسل عن ذلك من لم يُجَرِّبْهُ.

 

ألا ما أحسنَ طريق محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن لا تَسل عنه من لم يمشِ فيه!!

 

أما بعد:

فإنّ الإنسان إنما هو بحسَبِ برنامجه في هذه الحياة؛ فبحسب ما يكون مِن برنامجٍ يُقيم نفسَهُ عليه يكون، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًّا فشرٌّ، وإنْ جادًّا فجِدٌّ، وإنْ هازلًا فهزْلٌ!.

 

وأعظمُ برنامج يُقيم الإنسان عليه هو كتاب الله رب العالمين: يؤمن به، ويقرؤه، ويَقْبلُهُ، ويُقْبِل عليه؛ فيَصطبِغ به إيمانًا وتصوّرًا، وسلوكًا وخُلُقًا!.

 

وهذا رمضان يدعوك إلى القرآن، وهذا القرآن يدعوك للاستفادة مِن رمضان ومِن مدرسة رمضان؛ فهل تَقْبل وتُقْبِل أيها الإنسان!.

 

أسأله تعالى أن يوفقنا لأنْ نكون كما يجب أن نكون مع كتابه الكريم، ومع شهره الكريم، إنه خير مسؤول، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة