• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

أهمية العناية بالفقه

أهمية العناية بالفقه
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 21/2/2026 ميلادي - 4/9/1447 هجري

الزيارات: 66

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهمية العناية بالفقه

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

ومن السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: الاجتهاد في تحصيل الفقه عن اللهِ وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، فيفقه كلام الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على المراد بهما، فلا يصرفه عن ذلك شططٌ بظاهريةٍ أو تأويلٍ لا يقبلهما النص الشرعي.

 

فقد قال صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيح-: (مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين).

 

وقال عدد من العلماء في معنى هذا الحديث إن مفهوم المخالفة يعني أنّ مَن لم يُرِد الله به خيرًا؛ فإنه لا يفقّهه في الدين.

 

فلا ينبغي للمسلم أن يَكْتفي بترديد الآيات والأحاديث دون فهمٍ أو فقهٍ لها.

 

وإن من معالم الفقه لدين الله تعالى النقاط التالية:

أوّلًا: التثبتُ في الرواية عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلا يصح للمسلم أن يبني عبادته، أو فهمه لدين الله، على رواياتٍ لا تصحُّ نسبتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما لا يصح له أن يتخذ الروايةَ المكذوبةَ له مسلكًا، وإنما يلتزمُ بالثابتِ روايةً وتطبيقًا.

 

ثانيًا: التثبتُ في فهم الأدلة الصحيحة وفقهها، بحيث لا يصرفه عن معناها المراد إغراقٌ في التأويل، أو إغراقٌ في الظاهرية.

 

ثالثًا: جمْعُ النصوصِ في المسألة قَبْلَ إصدار الحكم فيها؛ فلا يقتصر في استنباط الحكم على حديثٍ أو حديثين، ولا على آيةٍ ولا آيتين.

 

رابعًا: ربْطُ النصِّ بالسياقِ الذي ورد فيه، أو قيل فيه.

 

خامسًا: ربْطُ النصِّ بمقاصد الشريعة وقواعدها الكلية.

 

إلى آخر ما هنالكَ من معالم الفقه المطلوب من المسلم والمسلمة العناية به للفقه لهذا الدين العظيم.

 

وأوَدُّ أن أسوق في الآتي أمثلةً من الفقه في دين الله تعالى:

المثال الأول: هو أن الأدلة قائمةٌ على أنّ الفريضة مقدَّمةٌ على النافلة في حال التزاحم، ولا يصح في هذه الحال تقديم النافلة على الفريضة؛ فلْتكُنْ هذه قاعدةً للمسلم والمسلمة في فقه أحكام الله وفي التقرب إلى الله تعالى.

 

المثال الثاني: ما ذكرتُهُ في حلقةٍ سابقةٍ مِن أنّ اجتناب الحرام مقدَّمٌ على التقرب بالنوافل؛ ومتى ما صحّتْ لنا هذه القاعدة مع أنفسنا في اتّباع دين الله تعالى، فقد سَلِمْنا مِن كثيرٍ مِن التناقضات التي نشاهدها في حياتنا نحن المسلمين اليوم، للأسف!

 

المثال الثالث: ما تبيّن لي بالاستقراء؛ إذْ لم أَرَ حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرّح في خطبةٍ عامة ببعض الأحكام الخاصة المتعلقة، مثلًا، ببعض موجبات الغسل، وموجبات إقامة حدّ الزنى، ولم أره مصرِّحًا بذلك إلا في أحد موضعين: إما عند إقامة الحدّ وما يترتّب على ذلك من إزهاق نفسٍ مؤمنة، أو لبيان الحكم لمحتاج إليه، كسائلٍ أو مستفتٍ أو صاحبِ حالٍ واقعة، فيبين له رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم واضحًا وصريحًا بقدر ما يوضّح له حكم الله تعالى.

 

فقلت لنفسي أين كثير من الخطباء والمعلمين الناسَ دروس الفقه، الذين يخطبون في الناس في هذه الموضوعات، كما لو كان أحدهم يحقق في إقامة حدِّ الرجم على شخصٍ معيَّنٍ، أو يوضِّح لمستفتٍ في الموضوع لا يفهم إلا بالتصريح؟!

 

إننا في حاجةٍ إلى وقفةٍ فاقِهَةٍ للأسلوب الصحيح لتعليم ديننا، بحيث نُصْلِح ولا نُفْسِد، ونختار: إما الدرس، وإمّا التلاميذ؛ فليس كل موضوع يهم كل الناس، وليس كل درس يناسب كل الناس، وليس كل الناس يناسبهم كل درس. وبعض الذين يسلكون المسلك الآنف الذكر في التعليم والدعوة، لو قلتَ له مثْلَ هذا لقال لك: إن تعليم أحكام الله واجب. أو: لا حياء في الدين. إلى آخر ما هنالك من العبارات على هذا النحو، التي بها يَخْرج قائلها عن الموضوع الذي نحن بصدده كليًّا!!

 

فإلى الفقه والحكمة أيها الخطباء، ويا أيّها المعلمون والمدرسون، حَفِظَكم الله ورعاكم، وإلى الاقتداء بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم في الدعوة والتربية والتعليم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة