• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الدكتور زيد الرماني  الدكتور زيد بن محمد الرمانيد. زيد بن محمد الرماني شعار موقع الدكتور زيد بن محمد الرماني
شبكة الألوكة / موقع د. زيد بن محمد الرماني / مقالات / قضايا الأسرة


علامة باركود

الطفل والاستهلاك (تدريب - تعويد - قدوة)

د. زيد بن محمد الرماني


تاريخ الإضافة: 28/2/2010 ميلادي - 14/3/1431 هجري

الزيارات: 18626

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إن الاهتمام بمراقبة الطفل وتوجيه سلوكه التوجيه السليم أمر ضروري، حتى يمكنه أن يشارك بنصيب من الجهد والعمل في تنظيم الاستهلاك.

ولا شك أن التطبيع الاجتماعي للطفل له أثره في تحديد أنماط سلوكه الاستهلاكي؛ إذ إن ترشيد الاستهلاك من أهم أهداف المجتمعات عامة، فالدول تعمل على ترشيد استهلاك المواطنين وحثهم على تنظيم الاستهلاك الفردي والأسري.

ونمط استهلاك الفرد يتوقف على مدى وَعْيِه بأهداف الدولة وسياستها الاقتصادية، كما يتوقف على نوعية المعلومات والعادات والاتجاهات التي تكوَّنت وتأصَّلت لديه منذ الصغر بالممارسة اليومية.

المجالات التي يتضح منها سلوك الطفل الاستهلاكي:
من الحكمة تدريب الطفل في سنٍّ مبكرة من حياته، وفي مستويات الدخل المختلفة على استعمال النقود، ومن الأفضل أن يأخذ الطفل قرار الشراء حسب النقود التي معه، وينبغي مراعاة أن تكون المبالغ المعطاة للطفل مناسبة لسنِّه، وأن تُعْطَى له بانتظام.

وواجب الأسرة تشجيع الطفل على البَدء في ممارسة عملية الشراء عن طريق اختيار شيء معيَّن، ثم دفع ثمنه، ويستحسن للطفل أن تتاح له الفرص لشراء الملابس والألعاب والغذاء؛ حتى يدرك أن السلع المختلفة لها أسعار مختلفة، كما أن ذهاب الطفل إلى المتجر للشراء بنفسه يشعره بالارتياح والاعتماد على النفس، والاستقلال والرضا؛ لتنمية قوة الشخصية لديه.

وتلعب الملابس دورًا مهمًّا في الإنفاق الاستهلاكي، وفي تكوين شخصية الفرد، وتكوين صداقات جديدة، وزيادة شعوره بالثقة بالنفس.

وعلى الأسرة أن تنمي لدى الأطفال عادات وسلوكيات سليمة في اختيار الملابس؛ من حيث الجودة والثمن، ويلعب الغذاء أيضًا دورًا آخر في جميع مراحل العمر، وينبغي إكساب الطفل عادات غذائية صحية سليمة؛ حتى يكون له أكبر الأثر في اتِّباع الطفل سلوكًا صحيًّا وغذائيًّا سويًّا عند الكبر.

هذه من أهم نتائج حلقة دراسية خصصت لدراسة «أنماط السلوك الاستهلاكي في الجوانب المختلفة من حياة الأطفال وسُبل ترشيدها»، والتي نظمها مكتب التربية العربي لدول الخليج.

الطفل المستهلك والعوامل المؤثرة:
إن نمط السلوك الاستهلاكي لدى الفرد يتأصل لديه منذ الصغر، ويتأثر بالعديد من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وفي تحقيق صُحفي حول «أنماط السلوك لدى الأطفال» جاءت إجابة الدكتورة فاطمة الباكر محدِّدة لتلك العوامل المؤثرة على الطفل المستهلك، «التقليد والمحاكاة والدخل النقدي ووسائل الإعلام والإعلان..».

إن تأثير التليفزيون والإعلانات والدعاية لا يمكن إهماله على أنماط استهلاك الأفراد، وكثيرًا ما تؤثر المعارض والدعايات على أنماط الاستهلاك، وتزيد من الشراء العشوائي عند كثير من الأفراد.

والطفل بطبيعته يتأثر بالإسراف؛ نتيجة تأثُّره بالمحيط الذي حوله، وأسلوب تنشئته وتربيته، كما أن الطفل دائمًا ما يتأثر ويشبُّ على التقليد؛ تقليد الأبوين، تقليد الإخوة والأخوات، تقليد الزملاء، تقليد المجتمع؛ يقول أحد الشعراء:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا        على ما كان عوده أبوه

ويقول شاعر آخر:

بأبه اقتدى عديٌّ في الكرم        ومَنْ يشابه  أبه  فما  ظلم

وكانت العرب تقول: الولد سرُّ أبيه، وكل فتاة بأبيها معجبة.

إن عَدْوى التبذير يمكن أن تنتقل من الآباء إلى الأطفال، فينمو معهم انعدام الحس بقيمة الأشياء، فلا يحافظون على ألعابهم أو دفاترهم؛ لأن الطفل كما تقول منى حسين في تحقيق أُجْرِيَ حول «الاستهلاك هذا الغول الخطير» يعرف أنه ما دام المال موجودًا، فقليل من البكاء قادر على إعطائه ما شاء.

الطفل فرد في أسرة يستهلك الغذاء والملابس، واللعب وممتلكات الأسرة؛ من أجهزة وأدوات وأثاث، ومن ثَمَّ، فهو في حاجة إلى وجود قدوة استهلاكية.

القدوة الاستهلاكية في حياة الطفل:
إن وجود القدوة السليمة، وخاصة في فترة الطفولة يساعد على سرعة التعلُّم وغرس العادات والقيم، والاتجاهات الصحيحة نحو الاستهلاك، والتركيز على المفاهيم الخاصة بترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى ذلك توفير الفرصة للطفل منذ الصغر؛ للمشاركة في عمليات الاختيار والشراء، مع تعويد الطفل على الاقتصاد والتوفير.

وأختم مقالتي هذه ببعض التوصيات؛ لتوعية وتربية الطفل المستهلك على السلوك الاستهلاكي السليم، ومنها:
1- ينبغي تعويد الطفل على التوفير وتزويده بحصّالة من الزجاج.
2- ضرورة تقديم القدوة الصالحة في مجال الأنماط الاستهلاكية الرشيدة، وخاصة داخل الأسرة.
3- يحبذ مشاركة الوالدين الطفل في عمليات الشراء والتسوُّق.
4- ينبغي أن تقوم وسائل الإعلام والإعلان بدور فعَّال في توعية الأفراد بأهمية النقود والقيمة الشرائية مساهمة في بث السلوك الاستهلاكي المتزن.
5- توجيه برامج إعلامية لتوعية الأطفال بأهمية وكيفية ترشيد استهلاكهم، وكيفية تقليل الفاقد في الاستهلاك في جميع نواحي الحياة.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • قراءات وملخصات
  • صوتيات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • محطات وخبرات
  • تحقيقات وحوارات ...
  • نُبذ عن الكتب
  • المطويات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة