• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الدكتور زيد الرماني  الدكتور زيد بن محمد الرمانيد. زيد بن محمد الرماني شعار موقع الدكتور زيد بن محمد الرماني
شبكة الألوكة / موقع د. زيد بن محمد الرماني / قراءات وملخصات


علامة باركود

قراءات اقتصادية (77) بؤس الرفاهية

قراءات اقتصادية (77) بؤس الرفاهية
د. زيد بن محمد الرماني


تاريخ الإضافة: 28/3/2026 ميلادي - 9/10/1447 هجري

الزيارات: 58

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قراءات اقتصادية (77)

 

 

الكتاب: بؤس الرفاهية.

المؤلف: باسكال بروكنر.

 

القراءة:

يقول المؤلف: لنتخيل أن عفريتًا خارقًا ظهر منذ عشرات السنين في سماء الولايات المتحدة لوضع البلاد أمام خيار صعب: إما أن تحتفظوا بوضعكم الاقتصادي الحالي وتستمروا على السير على المنوال نفسه، وإما أن أقترح عليكم أمرًا آخر؛ في مطلع القرن القادم سيكون بعضكم أغنياء غنًى فاحشًا، وستزداد القوة الشرائية للأغلبية وسيتضخم الاقتصاد، ولكن ليس ذلك كل شيء (يهتز العفريت مقهقهًا)، أما الجانب الثاني من الأمر الذي أعرضه عليكم فهو: ستختفي الوظيفة المستقرة، وتغدو الدخول غير منتظمة، ستتزايد الفوارق ويتفكك المجتمع، ستعملون كثيرًا، ويتناقص وقتكم لباقي شؤون الحياة؛ عليكم أن تختاروا.

 

ثم يقول المؤلف: غداة انهيار جدار برلين ظهر في صحيفة إنترناشونال هيرالد تريبيون رسم مثير: مصرفيان يرتديان معطفًا كثيفًا يناديان شحاذًا غارقًا في الثلج ويصرخان: لقد انتصرنا؛ إنه تعبير مختصر عن سوء الفهم الذي طبع هذه الأعوام، فلقد برزت الرأسمالية للعالم بالفعل بعد 1989م في ملامح المنتصر الزائف، فبالإضافة إلى نشرها لحقوق الإنسان، غدا بمقدورها - في غياب خصوم جادين - تعميم مزاياها إلى كل مكان، وتأهيل المعمورة إلى مستوى حضاري لا مثيل له، كان لا بد أن نقلع بسرعة عن غرورنا: فلم يخفق اقتصاد السوق في الوفاء بوعوده فحسب، تاركًا على قارعة الطريق مئات الملايين من البشر، وإنما بدا مجرد ماكينة إنتاج للثروة دون أي غائية أخرى سوى مزيد من الثروة أيضًا.

 

ويؤكد المؤلف على حقيقة أنه: لم تصل بالفعل يومًا الفوارق (الاقتصادية) إلى هذا الحد من الاتساع على خلفية ترف مثير؛ إذ نعرف الأرقام القاسية المبتذلة (حتى ولو كان بإمكان بعضهم التشكيك فيها): فعلى الرغم من نمو مرتفع لاقتصاديات البلدان النامية إلا أنه يعيش حاليًا 20 ٪ من سكان الأرض البالغ عددهم ثمانية مليارات بأقل من دولار واحد في اليوم، كما يعاني كل طفل من بين أربعة أطفال في الجنوب من سوء التغذية، وإذا كانت التطورات التقنية قد أسهمت في القضاء على المجاعة، والتغلب على أهم الأمراض، وكانت سببًا في إطالة عمر الإنسان، وإذا كان الفقر قد تراجع خلال الخمسين سنة الأخيرة من القرن الماضي أكثر من تراجعه خلال الخمسمائة بل قل الخمسة آلاف سنة الماضية، ومع ذلك فإن الدخل المتوسط للفرد في إفريقيا قد انهار منذ الستينيات.

 

إن الأمر يتعلق بعودة الرأسمالية الشرسة، التي لا ترحم من لا تحتاج إليهم، والتي تكثر من الوظائف التي لا تتطلب تكوينًا ولا تدر سوى دخل محدود، فهو نظام وصل حدًّا من الفظاعة لا يمكن معه انتظار مستقبل أفضل، لقد عادت فوارق الدخول بين الأغنياء والفقراء؛ ففي حين أن الحداثة من حيث المبدأ لا تحكم على أحد بالبقاء في وضعه الأصلي، ولا تعترف مطلقًا بحواجز الطبقة والجنس والعرق والمولد، فإن جدار المال يعيد بالضرورة إنشاء حواجز طبقية مغلقة.

 

يقول المؤلف: رحمة بأباطرة المال؛ يفرضون أنفسهم ملوكًا لزماننا، يسخرون من القوانين العادية، يتمتعون بسلطة وجاه لا حدود لهما، يتأقلمون مع كل الأنظمة ما دام بإمكانهم العيش حسب هواهم، فسواء كان نشاطهم في تجارة الصورة أو الرياضة أو المال، يشكلون نخبة لا وطن لها تتحدث باللغة الكونية الجديدة؛ الواليتش - أي إنجليزية وول ستريت - وتسكن مملكة الترف والترفيه الساحرة؛ رفاهية فردية فوق حدود التصور، تتجاور مع إملاق محزن أو مرافق عمومية يُرثى لها، كما هو الشأن في بعض الدول، فنظرية الفتات تفسر كيف تتساقط قطع الذهب من طاولة الأثرياء، وتسهم بلا مراء في تحسين وضع المعدمين بصفة غير مباشرة.

 

هنا يذكر المؤلف: يتساءل بعضهم معترضًا: ما الضير في ذلك؟ فما المشكل في زيادة الهوة بين الأغنياء والفقراء ما دامت دخول الفقراء تزداد باضطراد؟ علينا أن نرد بسؤال آخر: لماذا يجب أن يترجم دومًا الغنى العام بمزيد من انعدام المساواة؟ لأنه منذ الثلاثين سنة المجيدة التي ولدت الأمل لدى الجميع في الإقلاع السريع، تقلص استعداد الناس لقبول الفوارق الاجتماعية؛ فالمقارنة المتواصلة بين الأمم والشعوب والفئات تجعل كل شيء معلومًا مباشرة، وتجعل الفوارق غير مقبولة، لقد ازدادت فظاعة الشعور بالغبن والتفاوت، فلماذا نتواطأ إذا كنا لا نجني أي فائدة؟ فما تم إنجازه جعل ما فقدناه أو ما سنفعله أكثر شناعة، فدون فرصة الترقية، لا ديمقراطية ولا سلم اجتماعي، فإذا كانت البرجوازية تخشى الانحدار إلى مستوى الطبقة العاملة، وكانت الطبقة الوسطى تتوجس الهبوط، فإن العقد الاجتماعي قد تحطم برمته.

 

ختامًا يقول المؤلف: وفي نهاية المطاف، إذا سلمنا أن الأغنياء يستحقون ثرواتهم وأن غرورهم مبرر بعبقريتهم الخاصة، فهل نستنتج من ذلك أن الفقراء يستحقون إملاقهم؟ وأن من يحصل على دخل أقل من 1500 يورو في الشهر ليس سوى أحد العاجزين أو المتخلفين أو القاصرين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • قراءات وملخصات
  • صوتيات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • محطات وخبرات
  • تحقيقات وحوارات ...
  • نُبذ عن الكتب
  • المطويات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة