• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / أ. د. محمد جبر الألفي / مقالات


علامة باركود

آداب الحوار

أ. د. محمد جبر الألفي


تاريخ الإضافة: 13/2/2017 ميلادي - 16/5/1438 هجري

الزيارات: 18065

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب الحوار


درج العلماء في تأليفهم حول آداب البحث والمناظرة على صياغة جملة من الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المحاور؛ حتى يمكن الوصول بالمحاورة إلى نتائج إيجابية، يقول ابن خلدون: "الجدل هو معرفة آداب المناظرة التي تجري بين أهل المذاهب الفقهية وغيرهم، فإنه لما كان باب المناظرة في الرد والقبول متسعًا، وكل واحد من المتناظرين في الاستدلال والجواب يرسل عنانه في الاحتجاج، ومنه ما يكون صوابًا، ومنه ما يكون خطأ، فاحتاج الأئمة إلى أن يضعوا آدابًا وأحكامًا يقف المتناظران عند حدودها في الرد والقبول، وكيف يكون حال المستدل والمجيب، ومتى يسوغ له أن يكون مستدلاًّ، وكيف يكون خصوصًا منقطعًا، ومحل اعتراضه أو معارضته، وأين يجب عليه السكوت ولخصمه الكلام والاستدلال؛ ولذلك قيل فيه: إنه معرفة بالقواعد من الحدود والآداب في الاستدلال التي يتوصل بها إلى حفظ رأي وهدمه"[1].


وقد أوصل بعض الباحثين هذه الآداب إلى عشرة[2]، يمكن دمجها في ثلاثة أمور:

الأول: إرادة إظهار الحق، يقول ابن عابدين: المناظرة في العلم لنصرة الحق عبادة[3]، ونقل العز بن عبدالسلام قول الإمام الشافعي: "ما ناظرت أحدًا إلا قلت: اللهم أجرِ الحق على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني، وإن كان الحق معه اتبعته"[4].

وعبارة الغزالي في ذلك: أن يكون في طلب الحق كناشد ضالة[5]، لا يفرق بين أن يظهر الحق على يديه أو على يد من يعاونه، ويرى رفيقه معينًا لا خصمًا.

 

الثاني: التحلي بحُسن الخُلق؛ بأن يكون كل محاور حليمًا وقورًا، لا يعبس ولا يقطب في وجه أخيه، ولا يكون مفتونًا بجداله، محبًّا للظهور والرياسة، ولا مستخفًّا بخصمه، وأن يحترز عن رفع الصوت والضحك والسفاهة، وأن يقبل على مُحاورِه ويستمع إلى قوله بإنصات وتدبر، وأن يراعي مشاعره بما لا يضر بالقضية محل الحوار.

 

الثالث: تخير الأسلوب الأحسن، بعيدًا عن العنف واللجوء إلى الحيل والتهوين من شأن محاوره؛ فقد قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125]، وقال جل شأنه: ﴿ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [العنكبوت: 46]، فإذا أمر الله من يجادل أهل الكتاب بأحسن ما يقدر عليه، فكيف يكون أدب الجدال والحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية؟



[1] مقدمة ابن خلدون، ص 362.

[2] الولدية في آداب البحث والمناظرة لساجقلي زاده، بشرح محمد بن حسين البهتي، ص 123، وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية: 39/ 77.

[3] رد المحتار: 5/ 271.

[4] قواعد الأحكام: 2/ 160.

[5] إحياء علوم الدين: 1/ 43.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة