• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. أنور محمود زناتي / الاستشراق / مستشرقون منصفون


علامة باركود

مستشرقون منصفون .. سيجريد هونكه وواشنطن إرفنج

مستشرقون منصفون .. سيجريد هونكه وواشنطن إرفنج
د. أنور محمود زناتي


تاريخ الإضافة: 27/5/2013 ميلادي - 17/7/1434 هجري

الزيارات: 19384

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مستشرقون مُنصِفون

زيغريد هونكة (سيجريد هونكه)

وواشنطن إرفنج


زيغريد هونكة (سيجريد هونكه) "الشمس التي سطعت على الشرق":

مستشرقة ألمانية شهيرة، أنصفتِ العرب، وصرفت وقتَها كلَّه باذلة الجهد للدفاع عن قضاياهم والوقوف إلى جانبهم، وهي زوجة الدكتور "شولتزا"، المستشرق الألماني الكبير، الذي اشتهر بصداقتِه للعرب، وتعمقه في دراسة آدابهم، والاطلاع على آثارهم ومآثرهم.

 

تناولتِ المؤلِّفةُ - في أطروحتها التي تقدَّمت بها لنَيْل درجة الدكتوراه في جامعة برلين - أثرَ الأدب العربي في الآداب الأوروبية.

 

وفي عام 1955 صدر مؤلَّفها الأول (الرجل والمرأة)، وهو كتابٌ تاريخي، أكَّدت فيه الكاتبة - كما فعلت في كتبِها كلِّها التي تناولت فضلَ العرب على الحضارة الغربية خاصة، وأعدَّت أحاديث للإذاعات العربية والألمانية على السواء.

 

وكتابها "شمس الله تُشرِق على الغرب" "ALLAH’S SONNE UBER DEM ABENDLAND"؛ هو ثمرةُ سنين طويلة من الدراسة الموضوعية العميقة، والمكتبة الألمانية لا تحوي في هذا الحقل الواسع سوى عددٍ من المقالات المتناثرة في المجلات العلمية، لا تشفي غليلَ الباحث المدقق؛ ولذا كان ظهورُ كتابها هذا الذي نفخر به كعربٍ وكمسلمين وكان الكتابُ حدثًا كبيرًا في ألمانية وأوروبا، علقت عليه مئاتُ الصحف والمجلات، بدليل أن نقَّاد أوروبا لم يهتمُّوا في ذاك العام اهتمامَهم بهذا الكتاب، فهاجم عشراتٌ منهم المؤلِّفة والكتاب معًا، واتهموها بالتعصب للعرب والتحيز لهم.

 

بَيْدَ أن أصدقاءَ العرب في كلِّ مكان انبَرَوا يفنِّدون مزاعم هؤلاءِ، ويردُّون على افترائهم؛ فشَهِد الكتاب في عامِه الأوَّل معركةً حاميةَ الوطيس، لم يَعْرِفها كتابٌ غيره في ألمانيا في السنوات الأخيرة، وبهذا لاقى الكتاب - وسط هذه الضجة - نجاحًا منقطعَ النظير، فأُعِيد طبعُه، وترجم إلى عددٍ من اللغات الأجنبية، كما رحَّبت به الصحافة العربية ترحيبًا بالغًا.

 

ومن الطريف أن منزلَها أثثتْه على طرازٍ عربي لتشعرَ بسعادة غامرة، ولتحسَّ أنها تعيش في جوِّ قومٍ أحبَّتْهم حبًّا شديدًا، فربطتْها بهم ثقافة إنسانية خيرة وفكرٌ شمولي معطاء.

 

واشنطن إرفنج - "منصف أمريكي"!

عمل (واشنطن إرفنج) وزيرًا مفوَّضًا للولايات المتحدة الأمريكية في مدريد بين أعوام (1846-1842)، وفي هذه السنوات القليلة أخذ يبحثُ وينقِّب عن شخصية رائعة لا مثيل لها - حسب تعبيرِه - وهي شخصيةُ نبيِّ الإسلام.

 

وقد وصلت محبَّة (واشنطن إرفنج) لنبي الإنسانية مرحلةً عالية من الاحترام والتقدير، ومما كتبه في وصفه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عظيم الذكاء، سريع البديهة، قوي الذاكرة".

 

ثم يتحدث عن أمِّيَّة النبي، فيقول:

"كانت أميَّة محمدٍ إحدى دلائل معجزة النبوَّة عند هذا الرجل الأمين الصادق، الذي بعثت به السماء لمهمَّة مقدسة، وكان حريصًا لإيصالها بالحب، بعد أن علمتْه السماء: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]؛ فكان رحيمًا، صبورًا، كريمًا، عادلاً، منصفًا، صُلبًا لا يلين، لا يفتُر، ولا يستبد، ولا يهين".

 

وفي الفصل السابع من كتابه عن (حياة محمد) يتحدَّث عن عالَمية نبوَّته، فيقول: "تنبَّأ كتاب النصارى بظهور نبيٍّ من العرب، وسجَّلوا كثيرًا من القصص عن معجزات ميلاده؛ مثل: اهتزازات الأرض تحت الأقدام، وكسوف الشمس وانكماشها في ثلث حجمها الطبيعي طوال النهار، وسقوط الكثير من الشهب الحمراء... هذه العلامات وغيرها تنبَّأ بها الكِتَابيُّون قبل ظهور (محمد)، وهي مقدِّمات وإرهاصات لبزوغ ظهور الإسلام".

 

أما عن كيفية الاقتناع برسالة الإسلام ومعارضتها، فقد كتب (إرفنج) يقول:
"كانت شدَّة معارضيه هي أقوى المشاكلِ التي واجهها (محمد)، ولكن سرعان ما التفَّ حوله عددٌ من المؤمنين به، من الذين عَرَفوه منذ طفولتِه - وحتى أيام شبابه - وعايشوه، وهو يشترك معهم في الحياة العامة، وخالطوه، وكانوا من أشدِّ المعجَبين بأخلاقِه العظيمة، وصدقِه وأمانته".

 

أما عن قيادته للأمة الإسلامية - وخاصةً في بداية الدعوة، يوم كان أتباعه أقليةً لا تملك المال ولا السلاح، لكنها تتسلح بالإيمان الذي يطفح في القلوب - فيقول (واشنطن إرفنج) في هذاالصدد:

"كان (محمدٌ) يحارب من أجلِ العقيدة، لا من أجل مصلحة شخصية - والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركتُه، أو أَهلِك دونها - ولم يترك الدعوة، وليهلِك الشرك.. وهو.. هو (محمد).. نبي المستضعَفين، فهو كما وصف نفسَه ابنُ امرأةٍ كانت تأكل القَدِيد، وأنه نبيٌّ جاء ليتممَ مكارم الأخلاق".

 

هكذا يكتب (إرفنج) عن (محمد)؛ لأنه عَرَف الحق فناصره، وكم هو رائع أن يحقَّ الحق، لكنَّ قساوسةَ أمريكا - الذين يتسربَلون بجهلِهم الفاضح - لا يُدرِكون من الأمور إلا ظواهرَها، و(واشنطن إرفنج) أمريكي، ومن مدينة نيويورك، لكن الفارق بينه وبين الذين صاروا يأتَمِرون بما تُملِيه عليهم الصِّهْيَونِية العنصرية، أنه قرأ الإسلام وعَرَف عن نبيِّ المسلمين؛ ولذا نجده يصف سلوكيات النبي العظيم في تعامله مع خصومه عندما دخل مكة منتصرًا، بعد أن خرج منها فارًّا، يصف (إرفنج) (محمدًا) عندما دخل إلى مكة قائلاً:

"في قمة مجدِه يوم فتح مكة، ارتفع (محمدٌ) برحمته وتواضعِه على كلِّ مَن سبقه وتلاه من الظافرين، فعلى الرغم من كلِّ ما أحرزه من انتصارات على خصومه الألداء، فإنه بكلِّ ما قاساه منهم هو وأصحابه، لم يركبْه غرورُ النصر، ولم تستبدَّ به شهوةُ الثأر، فهكذا القرآن المنَزَّل عليه: يدعو إلى الرحمة والصفاء، وإلى كلِّ ما هو سامٍٍ من الأخلاق ورفيعٌ، فيه للناس حياة وسلام".

 

ويتوغَّل (واشنطن إرفنج) بحبٍّ واضح لشخصية الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - ليصفَ لنا تفاصيلَ أحداث أكَّدت على أن (محمدًا) أدَّبه ربُّه فأحسن تأديبه، وإنه لعلى خُلقٍ عظيم، فيذكر لقرَّائه كيف أنه - صلى الله عليه وسلم - عندما سَمِع حاملَ الراية في مكة يَهتِف بـ (اليوم يوم الملحمة)، أمر ابنَ عمِّه عليَّ بن أبي طالب أن يحمل الراية هو، ويقول: (اليوم يوم المرحمة).

 

ويتحدَّث (إرفنج) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موضعٍ آخر من كتابه (حياة محمد)، فيقول:

"حقيقةٌ انفرد بها نبِيُّ المسلمين، فقد لَقِي في دعوته إلى دين القرآن كثيرًا من العَنَت والاضطهاد، كما تخلَّى عن كل مُتَع الدنيا، وعروض الثراء، من أجل الدعوة لله الواحد، ونشر رسالة الإسلام، وقد عاش حياته روحانيًّا منذ صِبَاه، يأكل قليلاً، ويصوم كثيرًا، زاهدًا لا يميل إلى الترف، بسيطًا يُبغض الثراء، متواضعًا يرفض الأُبَّهَة والجاه..".

 

ويروي (إرفنج) كيف أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أقبل على جماعة، فيقومون له احترامًا، فيقول لهم: ((ما أنا إلا بشرٌ مثلكم... الناس سواسية كأسنان المشط)).

 

أما عن دولية الدين الإسلامي، وكيف أنه جاء للإنسانية جمعاء؛ فقد أفرد (واشنطن إرفنج) في الفصل الثامن من كتابه (حياة محمد) بحثًا عن أسس العقيدة الإسلامية، وعن عَلاقاتها بالكتب السماوية الأخرى، فيقول:

"كانتِ التوراة يومًا ما هي مرشدَ الإنسان، وأساسَ سلوكه؛ وإذ ظهر المسيح اتَّبَع المؤمنون تعاليمَ الإنجيل، ثم حلَّ القرآن مكانَهما؛ لأنه - أي القرآن - قد جاء أكثر شمولاً وتفصيلاً من الكتابين السابقين".





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة