• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. علي بن عبدالعزيز الشبل / خطب


علامة باركود

خطبة تصرم الأعوام والدراسة

خطبة تصرم الأعوام والدراسة
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 1/1/2026 ميلادي - 13/7/1447 هجري

الزيارات: 197

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة تصرم الأعوام والدراسة

 

الخطبة الأولى

الحَمْدُ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيْه، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، عبده المصطفى ونبيه المجتبى، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله، وأصحابه، ومن سلف من إخوانه من المرسلين، وسار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا كثيرًا.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

عباد الله! استمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، فإن أجسادنا على النار لا تقوى.

 

بالأمس يتباشر الناس يتذاكرون دخول عامٍ جديد، وها نحن في شهر الله المحرم، وقد مضى أكثر من نصفه، من الناس من أودع عملًا صالحًا فيما مضى، ومنهم من يمني نفسه الأماني، وقد قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الكيّسُ من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»[1].

 

أنتم في شهر الله المحرم، الذي فيه من الأعمال الصالحة ما يُخصُّ به هذا الشهر، فهو أولًا شهرٌ مضافٌ إلى الله جَلَّ وَعَلا، تشريفًا له وتكريمًا للعمل به؛ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كما جاء في الصحيحين[2] عنه: «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم»، فأضافه إلى الله حيث قال: (شهر الله)، وسماه بالمحرم، والصيام فيه يا عباد الله من العمل الصالح؛ إذ أنه أفضل أنواع الصيام النوافل في مطلق الشهر بعد صيام الواجب المفروض في صيام رمضان.

 

وقد مضى في هذه الأيام الشريفة يوم عاشوراء؛ ذلك اليوم الفضيل الذي أعزَّ الله فيه جنده وأولياءه، وكبت فيه عدوه وأعداءه، فصامه موسى شكرًا لله، وصامه أنبياء الله، وآخرهم محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِم جميعًا وَسَلَّم، صاموه شكرًا لله جَلَّ وَعَلا وثناءً على ما منّ به على عباده.

 

وأنتم عباد الله اغتنموا من الصيام ما يقربكم من ربكم، ويباعدكم من غضبه وناره، ففي الصحيحين[3] من حديث أبي سعيدٍ الخدري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «من صام يومًا في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»، هذا من جنس العمل الصالح في هذا الموسم من أيام الله، ولم يبقَ منه إلا أيامٌ يسيرة، فاستودعوا فيها عملًا صالحًا يبيض الله به وجوهكم يوم تلقونه، وتكثروا فيه موازينكم وحسناتكم، فإن العمل عند الله جَلَّ وَعَلا مدخر يوم تبيض وجوه وتسود وجوه؛ تبيض وجوه أهل السنة بما قدموا من عملٍ وإيمان، وتسود وجوه أهل البدعة والشنآن والهوى بما فرطوا وقصروا فيه من العمل والإيمان.

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفارا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله كما أمر، أحمده سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مقرًا بربوبيته، مؤمنًا بألوهيته وأسمائه وصفاته مراغمًا بذلك من عاند أو جحد أو كفر، ونصلي ونسلم على سيد البشر الشافع المشفع في المحشر، صلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه السادة الغرر، خير آلٍ ومعشر، ما طلع ليلٌ وأقبل عليه نهارٌ وأدبر، أما بعد؛ عباد الله:

• فإن أبناءنا الطلاب يستعدون في بدايات هذا الفصل للدراسة عن بعد، وهذا الأمر اقتضته هذه الظروف التي ألمت بنا، وألمت بغيرنا، والجهد يا عباد الله ينبغي أن يكون مشتركًا بين المدرسة وبينكم أنتم أولياء الأمور، في تهيئة الظروف لأولادنا لئلا يفوتهم شيءٌ من التعلم والتعليم؛ فإن الله جَلَّ وَعَلا رفع من شأن العلم وأهله، وأخفى على الجهل وأهله، وأضفى على العلم وأهله الدرجات العالية؛ ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]، وقال جَلَّ وَعَلا: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

 

وإن هذا الظرف يا عباد الله في عدم حضور أولادنا إلى المدارس في هذه الأيام ينبغي منا أن تتكاثر فيه الجهود، وأن تتضافر فيه مع المدرسة في اختيار الأوقات المناسبة، فإن منا من يهتم إلى تسمين أولاده وإلى لبسهم وإلى رفاهيتهم ما لا يهتم مثله أو أقل منه في تعليمهم ورفع الجهل عنهم، وهي مسؤوليةٌ جليلة، «كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته»[4].

 

ثم اعلموا عباد الله أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وسلم تسليما كثيرا.

 

اللهم وفق الطلاب والمعلمين والمدرسين، ووفق أولياء الأمور، اللهم وفقنا وإياهم بتوفيقك المبارك، اللهم أصلح نياتنا وذرياتنا، اللهم اجعل أعمالنا خالصةً لوجهك لا حظ فيها لأحدٍ غيرك كائنًا من كان، اللهم اجعلنا من عبادك الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم اجعلنا ممن سابق إلى مرضاتك، وسابق إلى تقديم الصالحات عندك، وجعلتها أعمالًا مرضيةً مقبولةً منك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم عزًا تعز به الإسلام وأهله، وذلًا تذل به الكفر والشرك والبدعة وأهلها، يا ذا الجلال والإكرام، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، عباد الله! إنَّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكّرون، اذكروا الله يذكركم، واشكروه عَلَىٰ نعمه يزدكم، ولذكر اللَّه أَكْبَر، والله يعلم ما تصنعون.



[1] أخرجه أحمد (17123)، وابن ماجه (4260)، والترمذي (2459) كلهم بدون قوله: (الأماني).

[2] لم أقف عليه في البخاري، وإنما هو في مسلم (1163).

[3] أخرجه البخاري (2840)، ومسلم (1153) إلا أن مسلما قال: (باعد الله).

[4] أخرجه البخاري (893)، ومسلم (1829).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة