• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة


علامة باركود

ماذا لو فر الناس من حولك في زمن الغدر؟

ماذا لو فر الناس من حولك في زمن الغدر؟
د. أحمد إبراهيم مرعوه


تاريخ الإضافة: 16/7/2026 ميلادي - 30/1/1448 هجري

الزيارات: 164

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ماذا لو فر الناس من حولك في زمن الغدر؟


لا شيء يحدث، لا شيء يهم، فقد أراحوا، وربما استراحوا؛ فقد فروا من الله إلى نزواتهم وأطماعهم في أماكن كثيرة من ذي قبل، وكل علاقة بُنيت على الكِبر والتعالي لا حاجة لي بها، كما لا حاجة لغيري بها أيضًا في دنيا المصالح بالزمن الطالح، لا الطارح بما أثمر.

 

زمن «خذ وهات» وصارع في ذلك حتى الممات، فلا كل شيء تنتظره هو آتٍ.

 

وقلِّب وابحث في كل برامج الدنيا، وشاهدها في القنوات الأرضية، وأختها الفضائية، تجد كل باهت خافت، يلمعونه ليلعب دورًا يقترب من خط الوسط، حتى إذا ما سقط فلا يكون السقوط المصاحب للكسر أو البتر، وإذا خرج غير منكسر، يكن قد لاذ في مكان آمن ليستمر بعد ذلك في اللعب بكل الأماكن، حتى يشغل الممرات، فيعوقها عن إفساح الطريق لتقديم شيء جيد قد تقرؤه أو تشاهده قبل فوات الأوان وهذا هو سعيد التعيس، أراد أن يقدم لنفسه قبل أن يقدم للآخرين كل ما يزين الميادين التي كان يحبها، كما يحب الحيوانات غير الأليفة هذه عادته الغريبة من «باب القط لا يحب إلا خناقه»، فقد كان يبحث عن أدوار التعالي التي ترضي غروره، رغم أنه قد تناسى أكرمكم الله دخوله للمراحيض التي تخرج منها كل متكبر، منكسرًا وذليلًا، إذ لم يخرج فيها ما يؤلمه، ما يحطم جبروته.


وما بال الناس، وقد استراحوا، بعد أن أراحهم الكبير المتعال، من «حبسة البول وغيرها» أكرمكم الله.


فأنا إذا كنت قد مررت بمحنٍ كثيرة أظهرتني للبعض، أنني أحتاج العطف والشفقة لكل مراحل الظلم وتخاذل بعض المخلوقات في نصرتي، فليست أسوأ علي من محنتي التي مررت بها من خلال شارع المتعالين، والدجالين، والنصابين، وشهود الزور لأجل لقمة طرية عند الله لا بد أن تكون مؤذيةً والممتنعين عن شهادة الحق التي تحق الحق خوف البطش، وقضاة السوء الذين تقاضوا فباعوا، ومحامي النصب الذي غض الطرف لما ناله من نعيمٍ أوصله إلى الجحيم، فمات ودفن في الطين بسبب دعوة المظلوم، وتبعه الفساد الذي ما زال يلاحق بناته، وتعاطي ابنه لما يسمم البدن، ويطرح في القبر الجسد، هذا غير المتنطعين العاطلين عن كل مكسب حلال، حينما انتظر ما يقدمه له جلال، وموت النصابة زوجة النصاب التي قبلت الحرام بمرض عضال تتلف على إثره القلوب والأكباد، وهربت من ابنتها كل الرجال الذين كانت تبتغيهم في الحلال، ومات بعض شهود الزور تاركًا ولدًا من أولاده وكل بناته من قسمة ميراثه، رغم أنه كان يتسول الزكاة لإحداهن، وطلقت ابنة أحد شهود الزور فالزوج يعمل مهندسًا في أحد المجالس المحلية، والرشوة تقول له: يا عمي يا سندي، وما زال الحرام ينهش في بقية الجسد الميت حيًّا بفعل الآثام ونصب الفخاخ للناس، ولكل صاحب له قد ائتمنه نظير اللحية المستعارة.

 

وهذه قصة من الحياة الواقعية التي تعج بالنصب والاحتيال، وكثرة الآثام، رغم انتقام الله العادل والدائم من معظم أفراد القصة، وخوف البقية من الضرر الذي سيلازمها، هذا مع استعظام رد المبالغ للضحية، والله المستعان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة