• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

اللغة العربية والدلالات الثواني (1)

اللغة العربية والدلالات الثواني (1)
د. أيمن أبو مصطفى


تاريخ الإضافة: 25/10/2026 ميلادي - 15/5/1448 هجري

الزيارات: 132

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اللغة العربية والدلالات الثواني (1)

 

من أهمِّ ما أثمرته الدراساتُ البلاغيةُ الحديثةُ النظرةُ السياقيةُ للغة، فالدلالةُ ابنةُ السياق، والكلمةُ يتحدد معناها وَفْق السياق الذي وردت فيه، ولعلَّ هذا هو أحدُ الجوانب الدلالية التي وقف عليها السابقون فسبقوا بها النظرياتِ اللغويةَ الحديثةَ.

 

فالكلامُ عن المقام ومراعاة الحال قديمٌ في تراثنا العربي، والكلامُ عن المعنى ومعنى المعنى قديمٌ أيضًا، فقد ننجز أفعالًا بغير الطلب، فالجملةُ الخبريةُ تحمل هذه الدلالة الطلبية من خلال الاستعمال التداولي السياقي.

 

فحينما أعود مريضًا وأقول أمامه: "الحمد لله" أطلب منه بطريقة غير مباشرة أن يحمد الله تعالى، وهو يُردِّد الحمد دون أن أطلبه منه، وكذلك أقول له: "قدَّر ولطف"، فيُردد هو أيضًا الحمد، ويستقر في ذهنه أن هذا عطاء الله تعالى، كله خير.

 

ولعل هذا ما ينتجه استعمال النص المجرب سلفًا، سواء كان قرآنًا أو حديثًا أو مَثَلًا أو شِعْرًا أو حكمةً، فتستطيع من خلال قراءة آية من القرآن أن توصل رسالة تحمل طلبًا ضمنيًّا، فحينما ترى أحدًا يحاول أن يعتدي على حقِّ أحدٍ، تُردِّد أمامه قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]، فهذه الآية في هذا السياق تحمل دلالة الطلب؛ أي: هذا العمل الذي تفعله لا يتناسب مع الإخوَّة التي أرادها الله فامتنع عنه.

 

وجملة «لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» التي ردَّ بها النبي صلى الله عليه وسلم على بشير بن سعد (والد النعمان بن بشير) حينما نحَلَ أحد أبنائه دون الآخرين، وأراد أن يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُبيِّن له شناعة هذا الفعل، فاستخدم هذه الجملة الخبرية التي تحمل دلالة الطلب: (فلا تجُرْ) أو (اعدِلْ).

 

وهذه الدلالات الثواني أو معنى المعنى هو ما وقف عليه عبدالقاهر الجُرْجاني، وهو أصل البلاغة، أو هو غاية البلاغة، فالبلاغة هي التفنُّن والتأنُّق في التعبير الذي يحمل المتلقي إلى الوقوف على هذه المعاني.

 

وللحديث بقية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة