• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

من شروط الفصاحة في الكلام

من شروط الفصاحة في الكلام
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 13/9/2026 ميلادي - 2/4/1448 هجري

الزيارات: 96

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من شروط الفصاحة في الكلام


سلامة التركيب الكلامي أو الكتابي مِن ضعف التأليف والتعبير، والضابط في ذلك هو مدى الالتزام بقواعد اللغة العربية كتابةً وتعبيرًا، وسلامة التركيب من تنافُر الكلام، ومثال ذلك قول الشاعر:

وقبرُ حربٍ بمكان قَفْرٍ
وليس قُربَ قبرِ حربٍ قبرُ

أ- استخدام اللفظ بشكل واضح من غير تعقيد مقصود في المعنى، كأن يكون المعنى يمكن عرضُه بطريقة سهلة وواضحة، فطمعًا في التكلف في التعبير، يلجأ إلى استخدام ألفاظ تُعقِّد إلى حد ما المعنى.

 

الكلام المتنافر الحروف مذموم عند أهل الفصاحة، حتى لو كان له معنى جميل، فكيف وهو بلا معنى كتلك الجملة؛ كأن يقول: (بث الحاكم ألسنةً في المدينة)، بدلًا من (نشر الحاكم عيونه في المدينة).

 

ب-خُلو التركيب من العامية التي تضعف هَيبة الفصاحة في اللغة، كأن يستخدم عبارات فصيحة يتخلَّلها بعض الكلمات العامية.

 

ج-الضعف النحوي، أو مخالفة القياس النحوي؛ كعود الضمير على متقدم لفظًا ورُتبةً إلى متأخر لفظًا ورُتبة، كقول الشاعر:

جزى بنوه أبا الغيلان عن كِبَرٍ
وحُسن فعل كما يُجزى سِنِمَّارُ

فالضمير في بنوه يعود على أبي الغيلان وبقوة، وهو متقدم عليه لفظًا كما ترى ورُتبة؛ لأنه فاعل، وجاء أبو الغيلان مفعولًا، فلزِم الإضمار قبل الذكر، وهو خلاف الأصل.

 

د- البعد عن الإطالة في التعبير لغير ضرورة، فالتَّكرار وإعادة المعنى بعدة قوالب لا ينم إلا عن ضعف؛ لأن البلاغة هي: إجاعة[1] اللفظ وإشباع المعنى.

 

4- دراسة اللغة العربية الفصيحة التي هي لغة القرآن الكريم، فالمحافظة عليها باستخدامها في الكتابة والتعبير، يُعد من شعائر إسلامنا العظيم، وربما يكون هذا مناسبًا أكثر للمدرسين في مدارسهم، والمحاضرين في الجامعات، والخطباء في المساجد، فهؤلاء لديهم متَّسع مناسب لاستخدام اللغة العربية في التعبير.

 

5- تعويد اللسان على الكلام باللغة العربية الفصيحة كلما سنحت الفرصة، ومتى كان السياق يسمح بذلك، إذ لا يُعقَل أن تكون بين مجموعة من العوام وأنت تتحدث معهم باللغة الفصيحة، فلربما تحتاج إلى مترجم لك من ناحية، ومن ناحية أخرى قد يكون هناك بعض الحرَج.

 

6- التدرب على الكتابة الإبداعية باللغة العربية السليمة؛ ككتابة الخواطر والمقالات، ونشر ذلك في المجموعات على وسائل التواصل مثلًا إن أمكَن، فاللغة العربية الفصيحة هي لغة القرآن الكريم، فعلينا ترك القص واللصق، والتعود على الكتابة الارتجالية.

 

7- الإكثار من قراءة الكتب التي تكون مكتوبةً بلغة عربية سليمة، ومن ذلك ما يتعلق بكتب الشعر الجاهلي قبل الإسلام، فالعرب القدامى فنانون في تعبيرهم وكتاباتهم.

 

وكتب ومقالات مَن عُرفوا بين الناس بسلامة ذوقهم، وصفاء قريحتهم، وسحر بيانهم،

 

وعليك بقراءة القرآن الكريم بصوت مرتفع؛ لأن القرآن الكريم سيساعدك كثيرًا في تحسين المخارج الصوتية.

 

وعندما تكون بمفردك داخل غرفتك، حاول التكلم بصوت عالٍ، كأنك مذيع، أو كأنك ستُلقي محاضرةً، حتى تكون عندك الشجاعة للتحدث أمام الناس، أو أمام الجمهور، وفي نفس الوقت سوف تدرِّب نفسك على فصاحة اللسان.

 

وإذا كنت تَسكُن بالقرب من أحد المساجد، فقُم بإعطاء بعض مجموعات التقوية المجانية للطلبة في المرحلة الابتدائية أو الإعدادية، حسب ما تَملِكه من معلومات، وهذا سيجعلك تتكلم كثيرًا، وتُصبح فصيحًا بإذن الله.

 

قراءة مقامات الحريري والبُخلاء للجاحظ، وغيرهما من كُتب الأدب عمومًا، من أحسن الأمور المعينة على اكتساب الفصاحة للمبتدئ، وقيل: "مَن عُرف بفصاحة اللسان، لَحَظتْه العيونُ بالوقار"[2].



[1] المعنى: إجادة اللفظ.

[2] يُنظَر: المستطرف في كل فن مستطرف، لشهاب الدين الإشبيهي، (ص51).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة