• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / فن الكتابة


علامة باركود

أنا وقلمي

أنا وقلمي
د. نايف ناصر المنصور


تاريخ الإضافة: 5/10/2026 ميلادي - 24/4/1448 هجري

الزيارات: 305

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

(أنا وقلمي)


 

القلمُ هو أساسُ الكتابة التي تَنْبني عليها القراءةُ والتي جاءت الإشارةُ إليها في القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿ اقْرَأْ ﴾ [العلق: 1]، وقال أيضًا: ﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ [القلم: 1]، ورغم ظهور التقنية وتعدُّد أنواع الأجهزة لإجراء الكتابة المطلوبة فإن للقلم طبيعةً مختلفةً وذوقًا خاصًّا، فمَعَ مسكةِ القلم تسيل الكلمات، وتنبع الأفكار، وتتحرك الخواطر، وتنتهي إلى نصٍّ مُعبِّرٍ عمَّا في داخل الإنسان والرسالة التي يريد إيصالها للآخرين من غير أن ينتظر الرد والتعليق! فالكتابة بالقلم حروف لها روح متصلة بجسم الإنسان مقارنة بأي وسيلة أخرى؛ إذ الحروف فيها هي نفسها ثابتة، الذي تغيَّر هو الكاتِب الذي يتعامل معها، فلا تستطيع التعرُّف عليه إلا من خلال الكتابة بالقلم بحيث ترى أسلوب الكتابة ونمط الخط.

 

للقلم قيمة كبيرة عند الإنسان منذ القدم، وقد نقل الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره عن قتادة قال (القلم نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش)، فبالقلم دُوِّنت العلوم، وقُيِّدت الأحكام، وضُبِطت أخبار الناس أولهم وآخرهم.

 

قال بعض المحدثين يصِف القلم:

فكأنَّه والحبرُ يخضبُ رأسَه      شيخٌ لوَصْل خريدة يتصَنَّع

 

ويشترك في الكتابة بالقلم مجموعة من الحواسِّ في جسم الإنسان بداية بالعقل حيث التفكير، والعين بالنظر والتدقيق، واليد بتناولها القلم؛ ممَّا يعني أن أجزاء من جسم الإنسان تتفاعل حين يكتب بالقلم، وتظهر نتائج التفكير على هيئة حروف مكتوبة على ورق ملموس ومحسوس، وليس من خلال شاشة الجهاز التي تنطفئ بين الحين والآخر.

 

ولا يخفى على كثير ممن يشتغلون بالبحث العلمي أن استعمالَ القلم والورق في الكتابة أنسبُ من غيرها للعصف الذهني وتسجيل الأفكار، وتُعَدُّ اللحظة التي تكتب فيها بالقلم لحظة يجتمع فيها الفكر والتاريخ، فبَعْد مرور مدة من الزمن ورجعت أيها الكتاب إلى أوراقك وشاهدت ما كتبت بقلمك، فسوف تسترجع حينها المناسبة التي قمت بالكتابة فيها، وكذلك الوقت والمكان أكثر من استرجاعك حين تكتب بوسيلة أخرى.

 

فالقلم ليس مجرد عودٍ من خشب وحبر يسيل على الورق، إنما هو جسر ومسار بين العقل واليد ينتهي إلى صورة تكشف عن المقصود؛ ولذلك كان الرافعي أديبًا يعرف سرَّ القلم حتى سمَّى كتابه الشهير (وحي القلم). أقول ذلك وأكتب عنه بعد عودتي للقلم وسعادتي الغامرة بمسكه والكتابة به.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة