• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

القرآن الكريم المعجزة الخالدة الباقية

القرآن الكريم المعجزة الخالدة الباقية
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 2/9/2026 ميلادي - 21/3/1448 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القرآن الكريم المعجزة الخالدة الباقية

 

القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة، وهو أحسنُ الحديث، وهو في أعلى درجة من الفصاحة، وأرفع رُتبة في البلاغة، وفصاحة القرآن وجه من وجوه إعجازه التي أعجزت البُلغاء، وأبهرت الفصحاء، وقبل أن نتكلم عن فصاحة القرآن الكريم وبلاغته، وعن إعجازه الذي بَهَر العقول، وأدهَش الألباب، وسلَّم له أساطين البلاغة، وسجد له الفصحاء اللسن، نذكركم بما تقدم من تعريف حدود الفصاحة والبلاغة؛ ليتبيَّن المراد، ويعلم القصد والسداد، وتتميز الذرى من الوهاد.

 

ثم ننظر هل نرى في القرآن الكريم شيئًا مما ذكر مما يقدح في فصاحة الكلام، أو يوسم بأنه ركيك من الألفاظ، أو هل ترى فيه تنافرًا بين حروفه، أو لفظًا غريبًا يصعب في النطق، أو يَنبو عنه السمع؟ ﴿ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ [الملك: 3، 4]، فانظر إلى قوله تعالى: ﴿ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [هود: 48].

 

وفيها تكرَّر حرف الميم ست عشرة مرةً، ومع ذلك لا يشعر القارئ بشيء من العسر عند النطق بها، ولا بشيء من الثقل عند سماعها.

 

ثم انظر إلى قوله تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27].

 

وفيها تكرر حرف القاف عشر مرات، ولا يكاد القارئ يشعر بتوالي هذا الحرف مع شدته وقلقلته، وجهره، واستعلائه، ومع ذلك لا يشعر القارئ إلا بسهولة النطق، وسلاسة الألفاظ.

 

وصدق الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 17].

 

قال ابن كثير رحمه الله[1]: (وأما القرآن فجميعه فصيحٌ في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلًا وإجمالًا، ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير، فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة، سواء كانت مبسوطةً أو وجيزةً، وسواء تكررت أم لا، وكلما تكرر حلا وعلا، لا يَخلَق عن كثرة الرد، ولا يَمل منه العلماء، وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر منه الجبال الصم الراسيات، فما ظنك بالقلوب الفاهمات، وإن وعد أتى بما يفتح القلوب والآذان، ويشوِّق إلى دار السلام ومجاورة عرش الرحمن؛ كما قال في الترغيب: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].

 

وقال: ﴿ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [الزخرف: 71].

 

وقال في الترهيب: ﴿ أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ ﴾ [الإسراء: 68].

 

﴿ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴾ [الملك: 16، 17].

 

وقال في الزجر: ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ﴾ [العنكبوت: 40].

 

وقال في الوعظ: ﴿ أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ﴾ [الشعراء: 205 - 207].

 

إلى غير ذلك من أنواع الفصاحة والبلاغة والحلاوة، وإن جاءت الآيات في الأحكام والأوامر والنواهي، اشتملت على الأمر بكل معروف حسن نافع طيب محبوب، والنهي عن كل قبيح رذيل دنيء؛ كما قال ابن مسعود وغيره من السلف: إذا سمعت الله تعالى يقول في القرآن: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [البقرة: 104]، فأوعها سمعك؛ فإنه خير ما يأمر به، أو شرٌّ ينهى عنه.

 

ولهذا قال تعالى: ﴿ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ [الأعراف: 157].

 

وإن جاءت الآيات في وصف المعاد وما فيه من الأهوال، وفي وصف الجنة والنار وما أعدَّ الله فيهما لأوليائه وأعدائه من النعيم والجحيم، والملاذ والعذاب الأليم، بشَّرت به وحذَّرت وأنذَرت، ودعَت إلى فعل الخيرات واجتناب المنكرات، وزهَّدت في الدنيا ورغَّبت في الأخرى، وثبَّتت على الطريقة المثلى، وهَدتْ إلى صراط الله المستقيم وشرعه القويم، ونفَت عن القلوب رِجسَ الشيطان الرجيم)[2].



[1] ينظر: تفسير ابن كثير، (1/ 200).

[2] يُنظَر: تفسير ابن كثير، (1/ 200).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة