• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب   موقع العميد عبد العزيز القصيرالشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين شعار موقع العميد عبد العزيز القصير
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين / بحوث في أصول الفقه والإفتاء


علامة باركود

الفتوى الشاذة

الفتوى الشاذة
الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين


تاريخ الإضافة: 3/3/2026 ميلادي - 14/9/1447 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفتوى الشاذة

 

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:

فهذا حديث مختصر في الفتوى الشاذة، فنقول وبالله التوفيق:

الشاذ لغة: من شذَّ، وهو يدل على الانفراد والمفارقة، شَذَّ الشيء يَشِذُّ شُذُوذًا، وَشُذَّاذُ الناس: الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم ولا منازلهم.

 

وَشُذَّانُ الْحَصَى: المتفرق منه[1].

 

فالمراد بالفتوى الشاذة: ما انفرد به قائله من المفتين مما ضعُف مُدْرَكُه ضعفًا شديدًا فكان مجرد احتمال يخالف النص المعلوم.

 

يقول ابن تيمية (ت:728ه): "وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ولم يسبقه إليه أحد منهم فإنه يكون خطأ كما قال الإمام أحمد بن حنبل: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام"[2]، ويقول ابن تيمية: "الواحد إذا خالف النص المعلوم، كان خلافه شاذا ًكخلاف سعيد بن المسيب في أن المطلقة ثلاثًا إذا نكحت زوجًا غيره أبيحت للأول بمجرد العقد"[3].

 

ومن الأقوال الشاذة التي هجرها العلماء: ما نقله ابن قدامة (ت:620ه) عن بعضهم من القول بعدم صحة صوم المسافر، فقد قال: "ويروى عن أبي هريرة: أنه لا يصح صوم المسافر، قال أحمد: كان عمر وأبو هريرة يأمرانه بالإعادة، وروى الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه عبدالرحمن بن عوف، أنه قال: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر، وقال بهذا قوم من أهل الظاهر...وعامة أهل العلم على خلاف هذا القول"[4]، قال ابن عبدالبر (ت:463ه) بعد أن حكى القول بعدم صحة صوم المسافر وبطلان هذا القول: "وهو قولٌ شاذٌ هجره الفقهاء كلهم، يُروى عن عبدالرحمن بن عوف والسنة ترده"[5].

 

فالشاذ عند الفقهاء هو: المتفرد به قائله مخالفًا لجمهور الفقهاء مع أن دليله واه، قال ابن القيم (ت:751ه) في الرد على من أبطل صلاة الفذ خلف الصف: "وهذا قولٌ شاذٌّ مخالفٌ لجمهور أهل العلم، وقد دلَّ على صحتها إجماع النَّاس على صِحَّة صلاة المرأة وحدها خلف الصَّفِّ، وقد صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف جبرئيل[6]"[7].

 

ويكون القول شاذًا متى انفرد به قائله ولو كانت مخالفته لظاهر الكتاب والسنة، يقول ابن قدامة (ت:620ه) فيمن ذهب إلى أن عدة المرأة الحامل بعدد من الأجنة بوضع الأول: "وهذا قول شاذ، يخالف ظاهر الكتاب، وقول أهل العلم، والمعنى، فإن العدة شرعت لمعرفة البراءة من الحمل، فإذا علم وجود الحمل فقد تيقن وجود الموجب للعدة، وانتفت البراءة الموجبة لانقضائها، ولأنها لو انقضت عدتها بوضع الأول لأبيح لها النكاح، كما لو وضعت الآخر، فإن وضعت ولدًا، وشكت في وجود ثان، لم تنقض عدتها حتى تزول الريبة، وتتيقن أنها لم يبق معها حمل؛ لأن الأصل بقاؤها فلا يزول بالشك"[8].

 

وضابط الشذوذ في الأقوال الذي يجب اجتنابه نبه عليه القرافي (ت:684ه) بقوله: "كل شيء أفتى فيه المجتهد فخرجت فتياه فيه على خلاف الإجماع، أو القواعد، أو النص، أو القياس الجلي السالم عن المعارض الراجح - لا يجوز لمقلده أن ينقله للناس، ولا يفتي به في دين الله تعالى، فإن هذا الحكم لو حكم به حاكم لنقضناه"[9]، وكذا قال العز بن عبدالسلام (ت: 606ه) في ضابط الخلاف غير المعتبر: "والضابط في هذا أن مأخذ المخالف إن كان في غاية الضعف والبعد من الصواب فلا نظر إليه ولا التفات عليه إذا كان ما اعتمد عليه لا يصح نصه دليلًا شرعًا، ولا سيما إذا كان مأخذه مما ينقض الحكم بمثله"[10]، فعلى هذا كل قول جاء على خلاف النص بغير حجة معتبرة كمن يخصص النص بصورة أول حال من غير مخصص فهو شاذ يجب اجتنابه.

 

وربما كان سبب الشذوذ نسبة القول إلى إمام لم يشتهر مذهبه ويتناوله العلماء بالمراجعة والتنقيح كغير المذاهب الأربعة يقول ابن رجب (ت:795ه): "مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نُسب إليهم ما لم يقولوه، أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم من يذب عنها ويُنبِّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة"[11]، فالمذاهب غير المشتهرة ربما نسب إلى صاحبها قول لم تثبت نسبته إليهم، كما نسب إلى ابن جرير الطبري (ت:310ه) القول بجواز تولي المرأة للقضاء، وكذا نسبة القول لصاحب المذهب المعتبر من غير نقل صحيح من كتبه أو كتب أصحابه العالمين بما قاله وما يصح عنه، وذلك مثل ما نسب للإمام مالك (ت:179ه) من القول بقتل الثلث لاستصلاح الثلثين وسيأتي بيان لهذين المثالين.

 

وحث القرافي على التوقي من الآراء الفقهية الشاذة وبين حرمة الإفتاء بها فهو يقول: "يجب على أهل العصر تفقد مذاهبهم فكل ما وجدوه من هذا النوع يحرم عليهم الفتيا به"[12].

 

ويقول حسن المشاط (ت:1399ه): "ينبغي أن يحذر بما وقع في زماننا من تشاغل بعض الفقهاء بالفتوى من الكتب الغريبة التي ليست فيها رواية المفتي عن المجتهد بالسند الصحيح، ولا قام مقام ذلك شهرة عظيمة تمنع من التصحيف والتحريف، وبالغ بعضهم في التساهل حتى صار إذا وجد حاشية في كتاب أفتى بها، وهذا عدم دين، وبعد شديد عن القواعد"[13].

 

ويطلق على القول الشاذ: المهجور، أو خلاف السنة، أو لا يعرج عليه، أو لا يعرج على مثله، من ذلك ما ذكره ابن عبدالبر (ت:463ه) عمن قال بسقوط الجمعة والظهر ممن شهد العيد فقد قال: "أما القول الأول: إن الجمعة تسقط بالعيد، ولا تصلى ظهرًا ولا جمعة، فقول بيِّنُ الفساد، وظاهر الخطأ، متروك مهجور لا يعرج عليه"[14].

 

ومن ذلك ما ذكره ابن قدامة (ت:620ه) عن بعض الشافعية من قوله برجوع صاحب السلعة في سلعته إذا مات المشتري وإن خلف وفاء: "وهذا شذوذ عن أقوال أهل العلم، وخلاف السنة، لا يعرج على مثله"[15].

 

وقد يطلق المصححون أو المرجحون للمذهب الشذوذ على الرأي المخالف لما هو متقرر في المذهب؛ يقول النووي (ت:676ه): "قد يجزم نحو عشرة من المصنفين بشيء وهو شاذ بالنسبة إلى الراجح في المذهب ومخالف لما عليه الجمهور، وربما خالف نص الشافعي أو نصوصًا له"[16].

 

وقد يطلق بعض الفقهاء الشذوذ على قول وهو ليس كذلك؛ لخفاء قوته أو قبوله لديه، قال ابن حزم (ت:456ه): "هؤلاء القوم إذا اجتمع رأيهم على شيء كان أسهل شيء عليهم دعوى الإجماع، فإن لم يمكنهم ذلك لم تكن عليهم مؤنة من دعوى: أنه قول الجمهور، وأن خلافه شذوذ"[17]، لكن العلماء إذا أطلقوا ذلك ببراهينه فلا لوم عليهم وابن حزم لا يؤخذ قوله فيما انفرد به، يقول ابن تيمية (ت:728ه): "أهل الظاهر كل قول انفردوا به عن سائر الأمة فهو خطأ، وأما ما انفردوا به عن الأربعة وهو صواب فقد قاله غيرهم من السلف"[18]، ويقول ابن عبد الهادي (ت:744ه): "أبو محمد بن حزم من بحور العُلُوم، له اختيارات كثيرة حَسَنة، وافق فيها غيرَه من الأئمة، وله اختياراتٌ انفرد بها في الأصول والفروع، وجميع ما انفرد به خَطَأ"[19].

 

والشذوذ في القول متى تحقق لا يلتفت إليه ولا يعول عليه، يقول إياس بن معاوية (ت:122ه): "إياك والشاذ من العلم"[20]، وقال إبراهيم بن أبي عبلة (ت152ه):"من حمل شاذ العلماء حمل شرًا كثيرًا"[21].

 

فالأقوال الشاذة لا يفتى ولا يقضى بها، ويجب ألا تحكى في المؤلفات، ولا تتداول في البحوث والدراسات؛ لأن ذلك يعين على نشرها، ومن وقف عليها فلا يعدها قولًا في المسألة؛ لأن ذلك إحياء لها، يقول ابن تيمية (ت:728ه): "المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين؛ لا على وجه القدح فيه، أو على وجه المتابعة له فيها"[22].

 

وقال مسلم (ت:261ه) في مقدمة صحيحه: "الإعراض عن القول المُطَّرح أحرى؛ لإماتته وإخمال ذكر قائله، وأجدر ألا يكون ذلك تنبيهًا للجهال عليه، غير أنا لما تخوفنا من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الأمور، وإسراعهم إلى اعتقاد خطإ المخطئين، والأقوال الساقطة عند العلماء، رأينا الكشف عن فساد قوله، ورد مقالته بقدر ما يليق بها من الرد - أجدى على الأنام، وأحمد للعاقبة إن شاء الله"[23].

 

والرأي الشاذ مثل زلة العالم لا يظن بصاحبها السوء بل يرد عليه مع احترام قائله، قال ابن عاصم (ت:829ه)[24]:

ولا يقال أنه تَعمَّدا
خلاف قصدِ الشرعِ فيما اعتمدا
وواجبٌ في مشكلات الحكمِ
تحسينُنَا الظنَّ بأهل العلمِ

 

قال الشاطبي (ت:790ه) في زلة العالم: "لا ينبغي أن ينسب صاحبها إلى التقصير، ولا أن يشنع عليه بها، ولا ينتقص من أجلها، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتًا، فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدين"[25]، وذلك ما لم يكن له عادة بتتبع الشذوذ والإفتاء به فيحذر منه من هذا الوجه.

 

ويجب التحقق من الأقوال الشاذة أو الضعيفة، وذلك بتتبع نسبتها للمنسوبة إليه ومن أول من قال بها، وهل ثبت نسبة القول إليه -أو أنه مجرد دعوى من آخر من مذهبه أو غير مذهبه- ومستنده في ذلك، فربما نسب قول لعالم وهو منه براء؛ لأنه ليس في شيء من كتبه ولم يثبت إليه بطريق معتبر.

 

ومن أمثلة ذلك: ما نسب إلى ابن جرير في القول بولاية المرأة للقضاء، فإن هذا القول لم يذكر في شيء من كتب ابن جرير، ولم ينقل عنه بسند معتبر، قال ابن العربي (ت:543ه): "لم يصح ذلك عنه"[26]، وكذا نسبته للحنفية لا تصح؛ لأن الحنفية يتفقون مع المذاهب الأربعة في أنه لا يجوز توليتها القضاء[27]، وإنما قال الحنفية لو ولاها ولي الأمر صح قضاؤها مع إثم المولي[28].

 

وكذا ما نسب للإمام مالك من جواز قتل الثلث لاستصلاح الثلثين، فقد نسب الجويني (ت:487ه) لمالك (ت:179ه) أنه يجوز قتل الثلث لاستصلاح الثلثين فهو يقول: "ومالك رضي الله عنه…نقل عنه الثقات أنه قال: أنا أقتل ثلث الأمة لاستبقاء ثلثيها"[29]، والمالكية يردون هذا وينكرونه، وقد قال القرافي (ت:684ه): "ما نقله عن الإمام في (البرهان) من أن مالكًا يجيز قتل ثلث الأمة لصلاح الثلثين؛ المالكية ينكرون ذلك إنكارًا شديدًا، ولم يوجد ذلك في كتبهم، إنما هو في كتب المخالف لهم، ينقله عنهم، وهم لم يجدوه أصلًا"[30].

 

كل ذلك يوجب التحقق من نسبة مثل هذه الأقوال لمن أسندت إليه وآفة الأقوال نقلتها، قال ابن تيمية (ت:728ه): "وقد بلغني من ذلك عن أقوام مشهورين بالفتيا والقضاء، حتى حكوا لملك بلدهم أن من مذهب الشافعي أن المطلقة ثلاثًا تباح بالعقد الخالي عن الوطء، وصبيان الشافعية يعلمون أن هذا مما لم يختلف فيه مذهبه، وحتى يحكوا عن مالك: أن المتعة عنده جائزة، وليس في المتبوعين أشد تحريمًا لها منه ومن أصحابه؛ حتى إنه إذا وقت الطلاق عنده ينجز؛ لئلا يصير النكاح مؤقتًا كنكاح المتعة، وأبلغ من ذلك يحكون في بلادهم عن مالك حل اللواط، ويذكر ذلك لمن هو من أعيان مذهبه فيقول: القرآن دل على تحريمه، ولا يمكنهم أن يكذبوا الناقل ويقولوا هذا حرام بالإجماع[31]، مع أن العالَم يعلم أن هذا حرام بإجماع المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والصابئين وأكثر المشركين"[32].

 

فيجب التحقق من حقيقة ما ينقل من الأقوال لما يحصل فيه من الأخطاء، يقول ابن تيمية (ت:728ه): "فما أكثر ما يحكى عن الأئمة ما لا حقيقة له، وكثير من المسائل يخرجها بعض الأتباع على قاعدة متبوعة مع أن ذلك الإمام لو رأى أنها تفضي إلى ذلك لما التزمها، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب"[33].

 

وتحرير الأقوال في المذاهب يكون من معتمد كتبهم حتى لا ينسب إليهم ما لم يقولوه.

 

يقول ابن دقيق العيد (ت:702ه) في خطبة شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي: "فإن كان من أحد المذاهب الأربعة نقلته من كتب أصحابه وأخذته عن المتن فأتيت الأمر من بابه، ولم أعتبر حكاية الغير عنهم فإنه طريق وقع فيه الخلل، وتعدد من جماعة من النقلة فيه الزلل، وحكى المخالفون للمذاهب عنها ما ليس منها"[34]؛ ذلك لأن أهل كل مذهب أقعد بما في مذهبهم وأبعد من الخطأ في النسبة إليه، يقول خليل (ت:٧٧٦ه): "أهل كل مذهب أقعد بمذهبهم إثباتًا ونفيًا، إطلاقًا وتقييدًا، ومن تأمل ما يحكيه أهل المذهب بعضهم عن بعض وجد الغلط كثيرًا"[35].

 

وبعض من يفتون بالشذوذ يتمسكون بالخلاف في المسألة وهذا خطأ؛ لأنه ليس كل خلاف معتبرًا إلا ما كان له حظ من الدليل، والخلاف ليس من حجج الإباحة قال الشاطبي (ت:790ه): "يجعل الخلاف حجة في الجواز لمجرد كونها مختلفًا فيها، لا لدليل يدل على صحة مذهب الجواز، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع، وهو عين الخطأ على الشريعة حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمدًا وما ليس بحجة حجة"[36].

 

وذلك مثل الإفتاء بسفر المرأة من غير محرم بحجة أنه مذهب المالكية، وهذا خطأ؛ فالسفر بدون مَحْرَم مُحَرَّم عند فقهاء المذاهب الأربعة[37]؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج؟ فقال: «اخرج معها»[38]، والمالكية يجوزون السفر بدون محرم -من زوج أو غيره- مع الرفقة المأمونة في السفر الواجب من حج ونذر لا في جميع الأسفار[39].

 

فالمالكية يجوزون السفر بدون محرم -من زوج أو غيره- مع الرفقة المأمونة في السفر الواجب من حج ونذر لا في جميع الأسفار[40].

 

وإلقاء الفتوى مع عدم الالتزام بقواعد الاستدلال أو التخريج على قواعد المذهب وأصوله الذي ينتسب إليه المفتي من أسباب الشذوذ في الفتوى، وأكثر الفتاوى الشاذة اليوم على هذا؛ فالاستدلال للأحكام الشرعية له أصوله وضوابطه، وكذا التخريج على المذهب، ومن خالف هذا المسلك كثر شذوذه؛ لأنه يدع النص ويعلل بعلل عقلية غير معتبرة ولا عبرة بما يخالف النص.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] مقاييس اللغة (مادة/ شذَّ).

[2] مجموع الفتاوى 21/ 291.

[3] منهاج السنة النبوية 8/ 336، وينظر: مجموع الفتاوى 32/ 109.

[4] المغني 3/ 157 ط مكتبة القاهرة.

[5] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 13/ 586 تحقيق: بشار عواد.

[6] أخرجه النسائي برقم (513) كتاب المواقيت، باب آخر وقت العصر 1/ 255، والطبراني في الأوسط برقم (1689) 2/ 192، قال ابن الملقن في البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير 3/ 164: "وهذا الإسناد كل رجاله ثقات"، وصححه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 1/ 271.

[7] الصلاة؛ لابن القيم 232.

[8] المغني 11/ 229 تحقيق: التركي.

[9] الفروق 2/ 109.

[10] قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 253.

[11] مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي 2/ 626.

[12] الفروق 2/ 109.

[13] الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة؛ للمشاط ٢٨٦.

[14] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد 7/ 114 تحقيق: بشار عواد.

[15] المغني 4/ 506.

[16] المجموع 1/ 83.

[17] المحلى 9/ 263.

[18] منهاج السنة النبوية 5/ 178.

[19] طبقات علماء الحديث ٣‏/ ٣٤٩.

[20] سؤالات الأثرم لأحمد بن حنبل 48، ناسخ الحديث ومنسوخه؛ للأثرم 181.

[21] الكفاية في علم الرواية؛ للخطيب البغدادي 140، سير أعلام النبلاء 6/ 324.

[22] مجموع فتاوى ابن تيمية 32/ 137.

[23] صحيح مسلم 1/ 29.

[24] مرتقى الوصول إلى علم الأصول؛ لابن عاصم 60.

[25] الموافقات في أصول الشريعة 4/ 170-171.

[26] أحكام القرآن 3/ 482.

[27] فتح القدير 5/ 486، تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام 33، حاشية قليوبي على شرح المحلي على المنهاج 4/ 296، المغني 11/ 380.

[28] فتح القدير؛ لابن الهمام 5/ 486، ينظر حاصل بيان ذلك في كتابي: التحكيم في الشريعة الإسلامية 166-167.

[29] البرهان في أصول الفقه 2/ 169.

[30] نفائس الأصول في شرح المحصول 9/ 4092.

[31] روي أنه قيل لمالك: حمل عنك أنك تبيح إتيان النساء في حشوشهن، فقال: "كَذَبَ عليَّ من قاله، أما تسمع الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ [البقرة: 223] هل يكون الحرث إلا في موضع الزرع، لا يكون الوطء إلا في موضع الولد" [البيان والتحصيل؛ لابن رشد 18/ 460].

[32] الاستقامة 1/ 60-61.

[33] الفتاوى الكبرى 3/ 158.

[34] طبقات الشافعية الكبرى؛ للسبكي 9/ 240.

[35] التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب 2/ 92.

[36] الموافقات في أصول الشريعة 4/ 141.

[37] حاشية ابن عابدين 2/ 465، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 2/ 520، الحاوي الكبير 4/ 363، كشاف القناع عن متن الإقناع 6/ 52-53 ط وزارة العدل.

[38] أخرجه البخاري برقم (1862) كتاب الحج، باب حج النساء 3/ 19، ومسلم برقم (١٣٤١) كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2/ 978.

[39] مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 2/ 520.

[40] مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 2/ 520.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • تعريفات وعروض الكتب
  • بحوث في القضاء
  • بحوث في أصول الفقه ...
  • بحوث في التحقيق
  • بحوث في النوازل
  • بحوث في الأنظمة ...
  • مقالات
  • فتاوى
  • صوتيات
  • مرئيات
  • أحكام قضائية
  • شرح مواد من نظام ...
  • شرح مواد من نظام ...
  • محاضرات مفرغة
  • حوارات ولقاءات
  • إعلانات الدروس ...
  • تصميم
  • خطب الجمعة
  • فتاوى نور على الدرب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة