• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب   موقع  الدكتور حسني حمدان الدسوقي حمامةد. حسني حمدان الدسوقي حمامة شعار موقع  الدكتور حسني حمدان الدسوقي حمامة
شبكة الألوكة / موقع د. حسني حمدان الدسوقي حمامة / بحوث ودراسات


علامة باركود

الاستنساخ البشري التوالدي حرام

الاستنساخ البشري التوالدي حرام
د. حسني حمدان الدسوقي حمامة


تاريخ الإضافة: 10/6/2014 ميلادي - 11/8/1435 هجري

الزيارات: 27848

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستنساخ البشري التوالدي حرام


أرى أنه عند مناقشة الهندسة الوراثية، أو الاستنساخ؛ سواءً العلاجي منه، أو التوالدي (شكل:3) - أن نجيب على تساؤل مؤداه: هل في هذا أو ذاك تغيير لخلق الله؟ فإن جاء الجواب بنعم، فالمؤكد أن عاقبة ذلك خسران مبين، كما أرى أن أي حديث عن الاستنساخ يجب أن يتصدر بذكر تلك الآيات من سورة النساء: ﴿ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴾ [النساء: 118 - 121].

 

 

ومع افتراض صحة خبر استنساخ الطفلة "حواء" التي أعلن عن مولدها جماعة الرائيليين الشاذة على لسان كاهنة الجماعة بريجيت بواسيلييه، فإنني سوف أشير إلى اثنتي عشرة نقطة توضِّح الخسران المبين.

 

شكل (3) طريقة إنجاز الاستنساخ العلاجي


الذي سوف يحل على البشرية من جراء الاستنساخ التوالدي، ومدى حرمته الشرعية وشططه بعيدًا عن القيم الأخلاقية.

 

وتلك الوجوه حمل تحريم الاستنساخ البشري التوالدي كما أراها هي:

1- لا هوية للطفل المستنسخ.

2- الاستنساخ البشري التوالدي تعطيل لسنة الزواج.

3- الاستنساخ البشري التوالدي تعطيل لآيات قرآنية.

4- لا نطفة مع الاستنساخ البشري التوالدي.

5- تشويه وقتل الأجنة حرام.

6- الاستنساخ البشري التوالدي مهزلة اجتماعية.

7- الاستنساخ البشري التوالدي قضاء على التمايز.

8- الاستنساخ البشري التوالدي رِق مُقنَّع.

9- لا خلود مع الاستنساخ.

10- الاستنساخ البشري التوالدي رِدَّة عن التقويم الحسن.

11- الاستنساخ البشري التوالدي إعلاء للعرقية والعنصرية.

12- الاستنساخ البشري التوالدي ليس خلقا جديدًا.

 

وفي إيجاز يسير أُجْلي العناصر السابقة:

أولاً: النسخة لا هوية لها:

المشكلة الأولى في الاستنساخ البشري التوالدي، تكمن في أن النسخة مجهولة الهوية، سواء كانت ذكرا أو أنثى، لأن مادة النسخة الوراثية قد أتت من صبغيات والدى صاحب النسخة. وفي هذا الشأن تحدث مفارقات عجيبة، ففي حالة الاستنساخ من الزوجة؛ حيث لا يكون لزوجها أي علاقة بالنسخة، لا من قريب ولا من بعيد، نصبح أمام أشباه بشر ربما لا يُميزون سوى بالأرقام، والزوجة التي حملت في نسخة زوجها قد أنجبت توأمًا لزوجها، وكأنها حملت في الأصل من مادة وراثية نصفها من أب زوجها ونصفها الآخر من والدته، أما التي حملت نسختها فكأنها حملت من مادة وراثية لأبويها، فإن لم تكن الحاملة صاحبة الخلية المستنسخة، فقد قارفت جرائم عدة، وفي حالة إذا لم تكن المرأة الحاملة هي صاحبة الخلية الأصلية، فنحن أما مفارقة الرحم المستأجر، هكذا خسران مبين في الهُوية، وشذوذ في العلاقات الأسرية والاجتماعية.

 

ثانيًا: الاستنساخ تعطيل لسنة الزواج:

الزواج مودة ورحمة، ينشأ عنه بنين وحفدة، ولكن في حالة الاستنساخ البشري التوالدي، قد ينتج النسل من امرأة واحدة تكون هي المانحة للخلية والحاملة للنسخة، ونصبح أمام أسرة تتكون من امرأة ونسختها، أو امرأة ونسخة زوجها، أو نسخة امرأة ما، أو رجل ما، وستظهر أوضاع غاية في الشذوذ، من أسرة مثلية، أو قطيع من الإناث، وقطيع آخر من الذكران، دونما رابطة الزواج، أين ذلك من قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]؟ وقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

 

 

ومما لا شكَّ فيه أن استنساخ البشر من شأنه أن يقضي على العلاقات الإنسانية، ففي حالة استغناء المرأة بنفسها في عملية التناسل تحريض على العلاقات الشاذة بين الرجال وبعضهم بعضًا، وكذلك الحال مع النساء.

 

ثالثًا: الاستغناء عن النطفة انحراف عن الفطرة:

تشير نصوص القرآن الكريم إلى أن فطرة الله أن يأتي الولد من التقاء ماء الرجل وماء الأنثى، وفي الاستنساخ البشري التوالدي أو كما أُسميه "الاستمساخ" تعطيل لتلك السنة؛ حيث يُعطَّل دور ماء الرجل - المنيّ - تمامًا، ويتوقف الاحتياج إلى ماء المرأة على الحصول على بويضة منزوع منها مادتها الوراثية، فالاستنساخ البشري التوالدي حرام من وجهة النظر الإسلامية؛ لأنه تعطيل لآيات قرآنية وأحاديث نبوية عن أهمية النطفة في خلق الإنسان، وكذب "الرائيلييون"، وصدق الله حيث يقول: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴾ [الطارق: 5 - 8]، وقوله تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [القيامة: 36 - 39].

 

رابعًا: تشويه وقتل الأجِنَّة حرامٌ:

في عملية الاستنساخ البشري، وقبل الحصول على جنين مكتمل النمو، ينتج عدد كبير من الأجنة المشوهة، ويموت عدد آخر غير مرغوب فيه، ويقع ضرر على المرأة عن أخذ المزيد من بويضاتها نتيجة تعاطيها عقاقير منبهة.

 

خامسًا: الاستنساخ البشري التوالدي ملهاةٌ اجتماعية:

لا تقر الشرائع السماوية، ولا القيم الخلقية، أن تحمل المرأة من غير زوجها؛ سواء تَمَّ ذلك عن طريق حيمنويات غريبة، أو بالاستنساخ البشري، ولن يتقبل مجتمع الفضيلة ادعاء امرأة حامل غير متزوجة بأنها غير زانية، ويزداد الأمر سوءًا لو كانت الحاضنة أو صاحبة البويضة فتاة عذراء.

 

سادسًا: الاستنساخ البشري التوالدي ضد التمايز:

الاختلاف والتمايز سنة عامة تشمل المخلوقات جميعًا؛ من الثمرات، والجبال، والناس، والدواب، والأنعام، وغيرها، وفي الاستنساخ البشري التوالدي، تكون النسخة طبق الأصل من صاحب الخلية الأولى، أو حتى نسخة للمنسوخ منه، فنصبح أمام قطعان البشر أشباه الرجال وأشباه النساء.

 

سابعًا: الاستنساخ البشري التوالدي رِقٌّ وعرقيَّة:

قد تصبح سلطة الناسخ على المنسوخ علاقة عبد بسيده، أو مالك بمتاعه، يحق له أن يجعل النسخة مستودعًا للقطع البشرية، فيستفيد منها بالاستعمال، أو بيعها كقطع غيار بشرية، ولا يستبعد أن يقوم فرد واحد بإنتاج قطيع من أمثاله يستخدمهم في أعمال السخرة، وما أشقى البشرية حينما يتحكم في نسلها كل لُكع ابن لُكع، وعلى المستوى الدولي، ماذا سيكون الحال لو أرادت دولة غنية أن تستنسخ ملايين البشر لاستخدامهم في أغراض حربية للسيطرة على العالم؟

 

وبال على البشرية استنساخ مجرمي الحرب من أمثال شارون وغيره من عتاة المجرمين، وقد تلجأ تلك الدول إلى إبادة البشر الأسوياء، حتى تمرح قطعان المستنسخين، ومع ازدياد عدد النسخ البشرية قد تلجأ الجماعات والدولة إلى انتقاء بعضها للحياة مع فناء البعض الآخر.

 

ثامنًا: استنساخ البشر ليس خلقا جديدا ولكن رِدَّة في التقويم:

كلمة الاستنساخ في نفسها دليل على الاحتياج إلى أصل تنسخ منه، والخلية الأولى من صنع الله، والبشر عاجزون عن خلق خلية حية واحدة، ومصطلح "الخلق العلمي" الذي يروج له "الرائيليون" كذب وخداع على شاكلة مقولة دارون عن الاصطفاء الطبيعي، والحقيقة أن الطبيعة لا تصطفى لأنها مخلوقة، والعلم لا يخلق، وأنّى لهؤلاء العابثون أن يعدِلوا الاستنساخ البشري التوالدي بالخلق والخليقة، إنهم لا يخلقون، بل يغيرون خلق الله ويتبعون في ذلك شيطانًا مريدًا يعدهم بوهم الخلود. والواقع، أن كلاًّ من الناسخ والمنسوخ ميت، والدار الآخرة هي المستقر والحيوان. وشركات الاستنساخ بمعاملها ومصانعها عاجزة عن أن تطيل عمر الإنسان زيادة على ما قدره له الله مذ كان في رحم أمه. وصدق الله حيث يقول: ﴿ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴾ [الشعراء: 128، 129]: أي مصانع للخلود، كيما تخلدون لا تتفكرون في الموت، فهل تخلدون. إنه الكذب، عادة الأولين، كما أخبرنا تعالى: ﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الشعراء: 137].

 

والاستنساخ البشري التوالدي سوف يؤدي إلى انتكاسات في خلق الإنسان، والله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم. ولكى يكون الإنسان في أحسن تقويم لابد أن تتم مراحل خلقه في الأطوار التي حددتها آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تم تغيير خلق الإنسان - كما هو الحال في استنساخ البشر - فسوف يكون المنسوخ ضعيفًا واهنًا ومتدنيًا في الخلق.

 

وهنا أجد لزامًا علي أن أختم بما بدأته من قبل، بكلمات الله التي تحذر من الشيطان وما يتخذه من العباد عونًا لتغيير خلق الله، والذى يجلب على الناس الخسران المبين: ﴿ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا *وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ [النساء: 118 - 120]

 

تاسعًا: أكذوبة "الخلق العلمي":

﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ [الطور: 35]، قالوا من قبل: إن الطبيعة تصطفي، وابتدعوا ما أسموه بمبدأ الاصطفاء الطبيعي (Natural selection)، علمًا بأن الطبيعة لا حول لها ولا قوة، وبعد فشلهم لم يؤمنوا بالحقيقة الخالدة، وهي أن الله يخلق ما يشاء ويختار، وجاء اليوم جماعة الشواذ من الراتليين؛ ليرفعوا أكذوبة ما أسموه "بالخلق العلمي"، حينما أعلنوا عن نجاحهم في استنساخ أول بشر، وإن صدق إعلانهم، فإن هذا لا يمثل خلقًا، والله وحده خالق كل شيء، وهو الخلاق يبدأ الخلق ثم يعيده، يخلق ما يشاء، وحده له الخلق والأمر، وحده يخلق وغيره لا يخلق، والذين يدعون من دونه لا يخلقون شيئًا وهم يُخلقون، سبحانه وحده خلق الأزواج كلها؛ ما علِمنا منها، وما لم نعلم، ما خُلق منها وما سوف يُخلق.

 

هكذا جاءت في القرآن صريحة:

إنكم أيها الناس عاجزون عن خلق ذبابة، بل أنتم عاجزون عن صنع خلية حية من الذبابة، وصدق عزّ وجلّ؛ حيث يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 73، 74].





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • عروض تقديمية
  • في الإعجاز
  • الإعجاز العلمي ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة