• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ زيد الفياضالشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض شعار موقع الشيخ زيد الفياض
شبكة الألوكة / موقع الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض / برنامج نور على الدرب


علامة باركود

الحلقة السادسة والثلاثون

الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض


تاريخ الإضافة: 30/8/2010 ميلادي - 20/9/1431 هجري

الزيارات: 9432

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خباب بن الأرتّ

 

أبو عبدالله من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، متقدِّم الإسلام، فقد أسلم قبل أن يدخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - دارَ الأرقم، وقبل أن يدعوَ فيها.

 

أصابه سباء فبِيع بمكة، فاشترتْه أمُّ أنمار، وهي أم سباع الخُزاعية، فانضمَّ خبَّاب إلى آل سباع.

 

شهد بدرًا وأُحدًا والخندق، والمشاهد كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خبَّاب من المستضعَفِين بمكة، وآذاه المشركون أشدَّ الإيذاء وعذَّبوه، وطلبوا منه أن يكفر بالإسلام، ولكنَّه صَمَد صمودًا عجيبًا، ولم يعبأْ بما يلقاه في ذات الله، وها هو يتحدَّث عن نفسه، وما لقيه من المشركين:

 

قال خبَّاب: كنت رجلاً قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لن أقضيَك حتى تكفر بمحمَّد، قال فقلت له: لن أكفرَ به حتى تموتَ ثم تُبعث، قال: إني لمبعوثٌ بعدَ الموت؟! فسوف أقضيك إذَا رجعتُ إلى مالٍ وولد، قال فنزل فيه: ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَدًا ﴾ [مريم: 77]، إلى قوله ﴿ فَرْدًا ﴾.

 

قال عُروة بن الزُّبَير: كان خبَّاب بن الأرتِّ من المستضعفين الذين يُعذَّبون بمكة ليرجعَ عن دينه، وقد كان الصحابة يعرِفون لخباب فضلَه وسابقته في الإسلام، جاء خبَّاب ذات يوم إلى عمر، فقال له: ادنُهْ، فما أحدٌ أحقّ بهذا المجلس منك، إلا عمار بن ياسر، فجعل خبَّاب يريه آثارًا في ظهره ممَّا عذَّبه به المشركون.

 

وقال الشعبيُّ: دخل خبَّاب بن الأرت على عمر بن الخطاب، فأجلسه على متكئه، وقال: ما على الأرض أحدٌ أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجلٌ واحد، قال خبَّاب: مَن هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال، قال فقال له خبَّاب: يا أمير المؤمنين، ما هو بأحقَّ مني، إنَّ بلالاً كان له في المشركين مَن يمنعه الله به، ولم يكن لي أحد يمنعني، فلقد رأيتُني يومًا أخذوني وأوقدوا لي نارًا، ثم سلقوني فيها، ثم وضع رَجلٌ رِجْلَه على صدري، فما اتقيتُ الأرض - أو قال: برد الأرض - إلا بظَهْري، قال: ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد بَرُص.

 

وهكذا كان خبَّاب صابرًا، قويًّا في دِينه، تقيًّا عابدًا، قال الحارث بن مضرب: دخلتُ على خباب بن الأرت أعوده – وقد اكتوى سبعَ كيات – قال: فسمعته يقول: لولا أني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا ينبغي لأحدٍ أن يتمنَّى الموت، لألْفاني قد تمنيتُه))، وقد أتي بكفِنه قباطيّ فبكى، ثم قال: لكنَّ حمزة عمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دُفِن في بُرْدة، إذا مُدَّتْ على قدميه، قلصتْ عن رأسه، وإذا مُدَّتْ على رأسه قلصتْ عن قدمَيْه، حتى جعل إذخر، ولقد رأيتُني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أملِك دينارًا ولا درهمًا، وإنَّ لي في ناحية بيتي في تابوت لأربعين ألفًا، وقد خشيتُ أن تكون قد عُجِّلتْ لنا طيباتُنا في حياتنا الدنيا.

 

ومع ما له من الفضْل والجهاد، والسابقة في الإسلام، فإنَّه وَجِل وَجَلاً مبعثُه قوَّة الإيمان والخوف من الله.

 

قال طارق بن شهاب: عاد خبَّابًا نفرٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أبشر يا أبا عبدالله، إخوانك تَقْدَم عليهم غدًا، فبكى وقال: أما إنه ليس بي من جزع، ولكن ذكَّرْتموني أقوامًا، وسميتموهم لي إخوانًا، وإنَّ أولئك مضَوْا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثوابُ ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدَهم.

الحلقة السادسة والثلاثون

خبَّاب بن الأَرَتّ





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك

تواصل مع الشيخ عبر تويتر
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • برنامج نور على
  • قالوا عن الشيخ زيد ...
  • عروض الكتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة