• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير

اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 25/4/2026 ميلادي - 8/11/1447 هجري

الزيارات: 21

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40]

 

لقد جاء هذا التعبير القرآني في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].

 

إن الكثير الآن من الناس يعملون عمل الشياطين، لقد أصبحوا وكلاء لشياطين الإنس والجن في كل مكان، وفي كل موقف يعيشه المسلم، يعملون في كل مؤسسة، وكل وظيفة. إذا تكلم فرد بكلمة طيبة من رضوان الله، انبرى هؤلاء - وكلاء الشياطين - يخوفونه ويرعبونه، بكلمات شيطانية؛ ﴿ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175].

 

وهؤلاء - وكلاء الشياطين - أنواع كثيرة: منهم من يلمزك بكلمات وكأنه ينصحك، كقوله: (لا تتكلم ما فيه فائدة من الكلام والنصائح)، ومنهم من يرد عليك بسخرية مباشرة: (يا شيخ انصح نفسك)، ومنهم من يكذبك ويرد عليك متعالمًا، ويبرر عكس ما تقول، ويلبسون الحق بالباطل.. وهكذا الكثير..

 

هؤلاء الذين يمارسون مهنة الشيطنة في وظائفهم وبين الناس. ﴿ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴾ [الواقعة: 82].

 

ويظنون أنهم في ستر عن عين الله فإن الله يقول لهم: ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].

 

إن هذا بيان لما في هذه الصدور المريضة.

 

أيها المسلم:

كم هي روعة القرآن الكريم في البيان لمعالجة مكنونات الصدور التي تخفى على الكثير، ولكنها تنغرث في القلوب المؤمنة كما عبر القرآن في قوله: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [إبراهيم: 38].

 

فالله عز وجل يعلم هؤلاء جيدا – هؤلاء وكلاء الشياطين - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [فصلت: 40].

 

إن الله لا يخفى عليه من يحاربون كلماته ويلقون الشبهات حول شريعته أو يعطلونها أو يبدلونها ويغيرون معالمها أو يحرفون معانيها ويكذبون ما جاء فيها. هؤلاء أهل النار الذين استحقوها وهم أبعد الناس عن الأمن يوم القيامة، ومهما عملوا فالله شاهد مطلع على أعمالهم خفيها وظاهرها دقيقها وعظيمها، ولن يؤثر مكرهم على كتاب الله ولن تؤثر حربهم على كلماته، إنما يعمل تأثيرهم في مرضى القلوب الذين تهيأت قلوبهم لاستقبال الشبهات بسبب إهمالهم لأمر الله. كلمات الله وشريعته لا يأتيها الباطل، فهي محكمة كاملة أنزلها الله بعلمه وحكمته وقدرته.

 

أيها المؤمن تمعن في قول الله: ﴿ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾، والغرض من هذا الاستفهام بيان أن الذين يلحدون في آيات الله سيكون مصيرهم الإلقاء في النار، وأن الذين استجابوا للحق وساروا على طريقه وهم المؤمنون، سيأتون آمنين من الفزع يوم القيامة؛ ولذلك عبر الله عن الأول بالإلقاء الدال على القهر والقسر، وعبر عن الثاني بالإتيان الدال على أنه بالاختيار والرضا، مع الأمن ودخول الجنة.

 

أيها المسلم:

لا تمل ولا تخش قول الحق بكلمات الله التى تنير للناس طريق الحق خاصة في هذا الوقت الذي يخاف الناس الدعوة الصادقة لله بكلمة الصدق.

 

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾[ إبراهيم:24- 27].

 

كن في دعوتك رحيمًا ودودًا، مرغبًا، لا منفرًا، مقتديًا بقول الله: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29].

 

إن كلمات الله هي أقرب إلى قلوب العباد، إنها نور الله التي تشع في القلوب. لا تقل قال العلامة فلان ولا المرجعية فلان، ولا الشيخ فلان، ولا الولى فلان. بل قل قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122].

 

﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87].

 

وقد كان من أساليب النبي صلى الله عايه وسلم في التعامل مع أسئلة المشركين والكفار، أن يأمرهم بالاستماع (اسمع مني / أو أنصتوا)، ثم يتلو عليهم الآيات التي نزلت من الله عز وجل كإجابة قاطعة، مبينة للأحكام، وساخرة من عنادهم، كقصص ذي القرنين والروح.

 

فكان منهجه في الإجابة صلى الله عايه وسلم الوحي ليكون الرد حجة بالغة من الله، وليس مجرد رأي شخصي. كما وردت آيات "يسألونك" في القرآن الكريم في مواضع عديدة لتجيب عن تساؤلات المشركين والمسلمين على حد سواء، مثل قضايا الخمر، الميسر، الأهلة، والروح... الخ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة