• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

الزانية والزاني

الزانية والزاني
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 25/1/2026 ميلادي - 7/8/1447 هجري

الزيارات: 169

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي

 

لقد جاء هذا التعبير القرآني في مطلع الآية الثانية من سورة النور تزلزل وجدان ومشاعر المسلم بكلمة الزانية قبل الزاني للدلالة أن الزانية هي أشد بشاعة وخطرًا على كيان الأمة المسلمة.

 

وهكذا جاء الإعلان الحاسم ببيان حد الزنا، وتفظيع هذه الفعلة، قال تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 2].

 

وقد جاء هذا بعد قول الله تعالى: ﴿ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النور: 1].

 

مطلع فريد في القرآن كله، الجديد فيه كلمة (فَرَضْنَاهَا) توكيد الأخذ بكل ما في السورة على درجة سواء. ففرضية الآداب والأخلاق فيها كفرضية الحدود والعقوبات. هذه الآداب والأخلاق المركوزة في الفطرة، والتي ينساها الناس تحت تأثير المغريات والانحرافات، فتذكرهم بها تلك الآيات البينات، وتردهم إلى منطق الفطرة الواضح المبين.

 

هكذا نرى الصرامة في إقامة الحد؛ وعدم الرأفة في أخذ الفاعلين بجرمهما، وعدم تعطيل الحد أو الترفق في إقامته، تراخيا في دين الله وحقه. وإقامته في مشهد عام تحضره طائفة من المؤمنين، فيكون أوجع وأوقع في نفوس الفاعلين ونفوس المشاهدين.

 

ثم يقرر الله سبحانه وتعالى هذه القاعدة:

﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 3]، فيقطع الله ما بين فاعل هذه الفاحشة وبين المسلمين من وشيجة، فالذين يرتكبون هذه الفعلة لا يرتكبونها وهم مؤمنون، إنما يكونون في حالة نفسية بعيدة عن الإيمان وعن مشاعر الإيمان. وبعد ارتكابها لا ترتضي النفس المؤمنة أن ترتبط في نكاح مع نفس خرجت عن الإيمان بتلك الفعلة البشعة؛ لأنها تنفر من هذا الرباط وتشمئز.

 

لقد كان هذا التوجيه القرآني لنا كمسلمين في هذ السورة من مطلعها، فيشرع لنا من الأخلاق ما يحفظ علينا ديننا ووحدة وتماسك مجتمعنا وطهارته ونقائه من أكبر فساد في الأرض.

 

لقد أدرك اليهود أن سلاح الزانيات هو من أخطر سلاح للفتك بالمجتمعات، وبالبشرية جميعا؛ لذلك قد تتفننوا في استخدامه في تحقيق مآربهم للسيطرة على العالم وقيادته تحت إمرتهم.

 

وبروتوكولات صهيون التي تشرع لليهود استخدام الزواني كسلاح في إفساد العالم ونشر هذه الفواحش، وإقامة بيوت الدعارة ونوادي للزناة في كل أنحاء العالم، والمواقع الإباحية، وشبكات التواصل الاجتماعية، وقنوات الدعارة.

 

لقد تفنن اليهود في تزيين الزنا بكل أشكلاله، وبكل بهيميته، بل إن البهائم أشرف منهم في ذلك.

 

لقد استغل اليهودُ الزواني في الدخول إلى بيوت وعقول الكثير من رجالات العالم، والمسئولين، والقادة، والرؤساء، والملوك، والأمراء، والساسة، للتجسس عليهم والتأثير على قراراتهم وتوجيههم لتحقيق أهداف اليهود.

 

لذلك تجد أكثر وجود للزواني حول مقرات الأمم المتحدة، ومقرات الهيئات الدبلوماسية في العالم.

 

وكل هذه حقائق منشورة على النت لكل من أراد التأكد من وجودها وصحتها؛ لذلك كانت سورة النور تربية للمسلمين على الوقاية من هذه الجريمة، وتجنيب النفوس أسباب الإغراء والغواية. فتناولت آداب البيوت والاستئذان على أهلها، والأمر بغض البصر والنهي عن إبداء الزينة للمحارم. والحض على إنكاح الأيامي، والتحذير من دفع الفتيات إلى البغاء... وكلها أسباب وقائية لضمانة الطهر والتعفف في عالم الضمير والشعور، ودفع المؤثرات التي تهيج الميول الحيوانية، وترهق أعصاب المتحرجين المتطهرين، وهم يقاومون عوامل الإغراء والغواية.

 

لذلك حرصت سورة النور على ربط النفس البشرية المؤمنة بنور الله. وربطها بأطهر البيوت وهي التي تعمر بيوت الله، كما تناولت آداب الاستئذان والضيافة في محيط البيوت بين الأقارب والأصدقاء، وإلى آداب الجماعة المسلمة كلها كأسرة واحدة، مع رئيسها ومربيها - رسول الله صلى الله عليه وسلم- وختام السورة بإعلان ملكية الله لما في السماوات والأرض، وعلمه بواقع الناس، وما تنطوي عليه حناياهم، ورجعتهم إليه، وحسابهم على ما يعلمه من أمرهم، وهو بكل شيء عليم.

 

فهل لنا كمسلين أن نربي أنفسنا وأولادنا وأمتنا على سورة النور ونضعها في أولوية مناهجنا التربوية ووسائل الإعلام كي ينصرنا ربنا ويحمينا من كيد اليهود ويحرر أوطاننا من نجاساتهم وكيدهم، ويرضا الله عنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة