• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي رحمه الله الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي شعار موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي / مقالات


علامة باركود

من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد

من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي

المصدر: المَصَادِرُ الأَوَّلِيَّةُ لتَفْسِيرِ كَلاَمِ رَبِّ البَرِيَّةِ: المَصْدَرُ الأَوَّلُ (تَفْسِيرُ القُرْآنِ بِالْقُرْآنِ) (بحث محكم) (PDF)

تاريخ الإضافة: 6/1/2026 ميلادي - 18/7/1447 هجري

الزيارات: 130

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ والمعنى واحد


أمثلة للقاعدة:

1- قوله تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]: قرأ عاصم والكسائي (مالك) بالألف، وقرأ الباقون (ملك) بلا ألف، وتوجيهها ما يلي:


من قرأ (ملك)، فنحو: (ملك الناس)، ولأن كل ملك مالك ولا عكس؛ إذ قد يكون ماَلِكًا لأشياء، ولا يكون مَلِكًا لها.


ومن قرأ (مالك) فنحو: (مالك الملك)، ولأن مالك عنده أعمُّ من ملك من جهة الوصف، فمالك تَحسُن إضافته إلى جميع الأشياء؛ نحو: مالك الناس، ومالك الطير، ونحوها، بخلاف ملك، ومن حيث المعنى لا تضاد بين المعنيين لكلا اللفظين، فلكل منهما وجه في المعنى ينفرد به عن الآخر، لكن لا يتضادان.


2- قوله تعالى: ﴿ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ﴾ [البقرة: 259]: قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ﴿نُنشِزُها﴾ بالزاي، والباقون ﴿نُنْشِرُهَا﴾ بالراء المهملة. وتوجيهها ما يلي:

من قرأ بالراء فمعناه نُحييها، وقد ورد إحياء العظام في سورة (يس) في قوله تعالى: ﴿ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾ [يس: 78]، وهنا نشرُ العظام بمعنى إحيائها، ومنه قول الأعشى (ت: 625م):

لو أَسْنَدَتْ مَيْتًا إلى نَحْرها
عاشَوا لم يُنْقَلْ إلى قَابِرِ
حتَّى يقولَ النَّاسُ مما رأوا
يا عجبًا للميِّتِ النَّاشِرِ[1]

 

ومن قرأ بالزاي فمعناه نرفعها، بعضها فوق بعض، ونُركِّبها ونُحييها، والنَّشَز ما ارتفَع من الأرض، ومنه نشوزُ المرأة، وهو ارتفاعُها عن زوجها بترك طاعته في المعروف، ومن حيث المعنى لا تضاد بينهما، بل أحدهما مشتمل على الآخر، ومترتب عليه.


3- قوله تعالى: ﴿ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ﴾ [البقرة: 285]: قرأ حمزة والكسائي (وكتابه) بالتوحيد، وقرأ الباقون (وكتبه) بالجمع.

وتوجيهها ما يلي:

من قرأ بالتوحيد (وكتابه)، فعلى أنه المصدر، أو واحد يُراد به الجمع؛ نحو: كثُرَ الدينار والدرهم في أيدي الناس، ومن وحَّد أراد به القرآن.


ومن قرأ (كُتبه)، فعلى الجمع لكتاب، وأراد به جنسَ الكتب مما أوحى الله تعالى إلى أنبيائه. ومن حيث المعنى لا تضاد بينهما، بل أحدهما مشتمل على الآخر، فالقرآن من الكتب التي أوحى الله تعالى إلى أنبيائه.


يُستَثنى من القاعدة:

مواضع لا يجتمع فيها كلا المعنيين من وجه، مع صحة كل معنًى منهما على الاستقلال، وهي مواضع قليلة، منها:

1- قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ﴾ [الإسراء: 102]: قرأ الكسائي (علمتُ) بضم التاء، وقرأ الباقون (علمتَ) بفتحها، وتوجيهها ما يلي:

من قرأ بضم التاء، فعلى أنه من حديث موسى لفرعون، يُخبر فيه عن نفسه، بعد أن قال له فرعون: ﴿ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ﴾ [الإسراء: 101]، فقال موسى - عليه السلام -: ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ﴾ [الإسراء: 102]؛ أي: لست بمسحورٍ.


ومن قرأ بفتح التاء، فعلى أنه من كلام فرعون لموسى على وجه التقريع والتوبيخ له على شدة معاندته للحق، وجُحوده له بعد علمه به، ولذا أخبر الله عنه وعن قومه، فقال: ﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾[النمل: 13-14].


يُستفاد من هذه القاعدة:

1- معرفة وجه ارتباط ما له أثرٌ في المعنى من القراءات بالتفسير، وأنه في أغلب مواضعه من قبيل قسم واحد من أقسام الاختلاف في التفسير، وهو: اختلاف التنوع، وما تضاد فيه المعنى وامتنع اجتماعهما، فهو من نوع المتضاد الذي لا يلزم منه بُطلان أحد القولين، بل كلاهما صواب على الاستقلال.


2- معرفة سبب انحصار هذا النوع من القراءات في اختلاف التنوع في التفسير، وهو: أن كُلَّ لفظ منهما في حكم الآية المستقلة، ولا تضاد بينهما ولا تناقض، بل يُصَدِّق بعضها بعضًا.


3- توفير جُهد المفسر في توجيه معاني الألفاظ المختلفة في كل قراءة بما يؤلِّف بينها، ويفيد منهما جميعًا.


4- تبيين المعاني وتكثيرها، وإزالة الإشكال إن وُجد، من فوائد تعدُّد القراءات ذات المعاني المختلفة.


5- أن اختلاف التضاد لا يلزم منه بُطلان أحد المعنيين، بل قد يصح كلٌّ منهما على حِدَةٍ، كما هو فيما استُثنِي من هذه القاعدة، والله أعلم [2].



[1] البيتان: (12،13) من قصيدة: "شـاقَـتـكَ مِـن قَـتـلَةَ أَطـلالُهـا"، للأعشى، ديوان الأعشى، أعشى بني قيس بن ثعلبة، ديوان طبعة القاهرة، بشرح الدكتور/ محمد حسين: ( 141)، وهو من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل في المنافرة التي جرت بينهما.

[2] وللاستزادة: يُنظر: صلة القراءات بالتفسير: نايف بن سعيد الزهراني- مقال عن موقع مداد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة