• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي رحمه الله الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي شعار موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي / مقالات


علامة باركود

أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي للقرآن

أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي للقرآن
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي

المصدر: المَصَادِرُ الأَوَّلِيَّةُ لتَفْسِيرِ كَلاَمِ رَبِّ البَرِيَّةِ: المَصْدَرُ الأَوَّلُ (تَفْسِيرُ القُرْآنِ بِالْقُرْآنِ) (بحث محكم) (PDF)

تاريخ الإضافة: 3/1/2026 ميلادي - 15/7/1447 هجري

الزيارات: 87

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي للقرآن

 

وفيما يلي بيان لأهم الحالات التي يندرج تحتها التفسيرُ الاجتهادي للقرآن:

أولًا: تفسير آيةٍ بآية أخرى مثلها تحمل نفس الموضوع، وهذا كثير في القرآن، ونذكر من ذلك مثالين على سبيل المثال لا الحصر:

المثال الأول: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 37].


يقول ابن كثير(ت: 774ه) - رحمه الله -: قيل: "إن هذه الكلمات مفسرة بقوله تعالى:﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾[الأعراف: 23]، رُوي هذا عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي العالية، والربيع بن أنس، والحسن، وقتادة، ومحمد بن كعب القرظي، وخالد بن معدان، وعطاء الخراساني، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم" [1].

 

وزاد الشنقيطي (ت: 1393ه) بيانًا في أضواء البيان فقال - رحمه الله-: "قوله تعالى: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ﴾ [البقرة: 37}، لم يبيِّن هنا ما هذه الكلمات، ولكنه بيَّنها في سورة الأعراف بقوله: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾" [الأعراف: 23][2].


والمثال الثاني: قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾[المائدة: 1].


"هي الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أُهِلَّ لغير الله به"[3].


وقد فسَّرتها الآية التي بعدها: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ﴾ [المائدة: 3]؛ من جملة المعنى: أن الميتة والدم مما يُتلى عليكم، وهذا القول قال به بعض أهل التفسير كالطبري وغيره كما سلف ذكره.


ثانيًا: تفسير آية بقراءة أخرى وردت في نفس الآية؛ لأنه قد يكون المعنى الوارد في قراءة مفسرًا للقراءة الأخرى في نفس الآية.


قاعدة مهمة:

كل اختلاف في أداء الألفاظ القرآنية: أي: مما ورد في القراءات القرآنية المتواترة - مما له أثرٌ في التفسير - هو اختلاف تنوُّع في المعنى لا اختلاف تضاد، وهذه قاعدة أغلبية، ومعناها محل إجماع بين العلماء؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728ه) - رحمه الله -: "وهم مُتَّفِقون أي: الأئمة المتبعون من أئمة الفقهاء والقراء وغيرهم - على أن الأحرف السبعة لا يُخالف بعضها بعضًا خلافًا يتضاد فيه المعنى ويتناقض، بل يُصَدِّقُ بعضها بعضًا، كما تُصَدِّق الآيات بعضها بعضًا"[4].


ويُستفاد من هذه القاعدة أمران:

أولهما: أن الاختلاف في القراءات منه ما له أثرٌ في التفسير، ومنه ما لا أثرَ له.


فالأول: ما له أثرٌ في التفسير، وهو المراد هنا، وذلك نحو اختلاف حروف الكلمات، واختلاف الحركات الذي يختلف معه المعنى.


واختلاف القراءات في هذا النوع إمَّا أن يبيِّن معنى الآية، أو يوسِّع المعنى، أو يزيل الإشكال، فما يبين المعنى نحو أوجه قراءة قوله تعالى: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 4]، وما يوسِّع المعنى نحو أوجه قراءة قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ﴾[البقرة: 222]، وما يزيل الإشكال نحو أوجه قراءة قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ ﴾[المائدة 112].


والثاني: ما لا أثرَ له في التفسير، وذلك نحو الاختلاف في وجوه الأداء؛ كالتسهيل والتوسط والتحقيق، والإمالة والإضجاع والإشباع، وغيرها [5].


ثانيهما: أن اختلاف معاني الألفاظ المختلفة أداءً في القراءات، هو من قبيل اختلاف التنوع في الأغلب، "وقد يكون معنى أحدهما ليس معنى الآخر، لكن كلا المعنيين حقٌّ، وهذا اختلاف تنوُّع وتغاير، لا اختلاف تضاد وتناقض"[6].

 


[1] تفسير ابن كثير: (1/ 239).
[2] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي: (1 / 34)؛ تفسير الشنقيطي: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى: 1393هـ)، الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان عام النشر: 1415هـ - 1995م.
[3] تفسير الطبري: (7/ 456)، وهو مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - تفسير الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ)، المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000م - عدد الأجزاء: 24.
[4] مجموع الفتاوى 13/ 401، وينظر: الأحرف السبعة، للداني47- 51، والنشر 1/ 30، 49- 51.
[5] ينظر: مجموع الفتاوى: 13/ 392، والتحرير والتنوير 1/ 51-63، والقراءات وأثرها في التفسير والأحكام، لبازمول: 1/ 399-2/ 676.
[6] مجموع الفتاوى: 13/ 391؛ مجموع الفتاوى المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (المتوفى: 728هـ)؛ المحقق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية عام النشر: 1416هـ/ 1995م.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب
  • مرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة