• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والسلوك

الفكر والسلوك
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 27/9/2026 ميلادي - 16/4/1448 هجري

الزيارات: 139

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الثامنة: الفكر والسلوك

(التصادُم الفكري)


امتدادًا للحديث عن شكل من أشكال التصادم الذي ركز على تصادم الفكر بالفكر، من خلال تبني مذاهب فلسفية، وأدبية، وفنية، وثقافية، تتعارض مع الفكر الإسلامي، أو تزاحم الفكر الإسلامي، أو تأتي على حساب الفكر الإسلامي، يبدو أنه من غير المناسب التفصيل الصريح، الذي يلجأ إلى التشهير بالأشخاص، والتصريح بمن تبنى هذا الفكر أو ذاك؛ إذ إن المقصود من هذه الوقفات هو البيان لما وصل إليه التصادم بين الناس، دون التجريح المباشر للأشخاص، وربما صدق على هذا الموقف ما كان يتبعه سيد المرسلين المصطفى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في إنكار بعض الممارسات، دون اللجوء إلى ذكر ممارسيها: "ما بال أقوام!"؛ لأن هناك رغبة في تخلي هؤلاء عن هذه الأفكار الوافدة، والعودة إلى الفكر الأصيل، الذي نعتقد أنه هو الصواب، وهو الذي يقود إلى الخير، لا سيما أنه فكر راقٍ عالٍ، بعيد عن التجريح المباشر، حتى في حالات شديدة من الشطط الفكري، وإن كان علماؤنا قد أجازوا التحذير من هذه الأفكار، بذِكرها وذكر من يتبناها؛ لتجنب الأفكار من ناحية، ولمحاورة من يتبناها حوارًا هادئًا؛ رغبة في التخلي عنها.

 

معلومٌ أن هذا قد يُتبع داخل المجتمع الفكري الواحد، الذي تحدُثُ من بعض أفراده بعض التجاوزات، في الفكر أو السلوك،ومهما يكن من أمر، فإن الموقف من التجريح واضح في الشرع الإسلامي، عندما يكون هناك إصرار على الضلال، ثم إصرار على العداوة الصريحة المعلنة،فقد نزلت سورة في القرآن الكريم تجرح بأبي لهب وامرأته حمالة الحطب: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ [المسد: 1 - 5]،وكذا التصريح بأسماءٍ أعلنت عداوتها للرسالات السماوية، مثل فرعون وهامان، ومَن سار على نهجهما.

 

أما الذين يتبنون أفكارًا تتصادم مع الفكر الإسلامي الأصيل، فإنهم في معظمهم ليسوا مصرِّين، تمامًا، على مواقفهم، بل إن القابلية منهم للعودة إلى ما كانوا عليه قوية، وترى عددًا منهم يتنازلون تدريجيًّا عن مواقفَ قوية، كانوا يتبنَّوْنها، وإنما هو تنازلٌ، أو تراجعٌ محفوفٌ بالرغبة في حفظ ماء الوجه، وعدم الشعور بالانهزامية؛ لأن النفس تأبى ذلك، إلا مَن تبين له منهم الحق، وشعَر بأنه كان مخدوعًا بهذه الأفكار، فيتنازلُ عنها، ويكون هو خيرَ مَن ينتقدها،وقد وُجدت نماذجُ من هذا القبيل،والدكتور مصطفى محمود من هذه النماذج، التي صرَّحت بالرحلة من الشك إلى الإيمان[1].

 

هذا إذا كانت تلك الأفكار قد أُخذت من منطلقها الفكري،أما إذا كانت قد أُخذت مع سبق الإصرار فإن الرجوع عنها نادرٌ، إن لم يكن متعذرًا، لا سيما إذا كان صاحبُها يتخذها وسيلة للوصول إلى غاية بعيدة، تتلخص في تقويض دعائم الدِّين،وهذا يظهر جليًّا لدى أولئك المُفَكِّرِين الذين ينتمون إلى الجغرافيا، أو التاريخ، أو اللغة، ولكنهم لا ينتمون إلى الدِّين ابتداءً.

 

الذين درسوا الحركة الفكرية، في الوسط العربي الإسلامي، يدركون أن نسبة من المُفَكِّرِين تفكيرًا قوميًّا، أو اشتراكيًّا، أو أدبيًّا، أو فنيًّا، مخالفًا للدين، كانوا من الذين لا ينتمون إلى هذا الدين،ونسبة أخرى، أقل من تلك، كانت من المنتمين ابتداءً للدين،ولو أخذنا مثالًا سطحيًّا وقريبًا في سلمان رشدي الذي كتب الآيات الشيطانية، نجد أنه وظف الأدب في الطعن في الدين[2]، ولكنه تأثر في ذلك بالمستشرقين[3]؛ إذ إن عنوان روايته، بنصه، كان جزءًا من فصل في كتاب للمستشرق البريطاني المعاصر: مونتغمري وات: محمد في مكة، الذي يتحدث فيه عن آيات الغرانيق[4]، ويُطلق لها عنوان: الآيات الشيطانية، الذي أخذه سلمان رشدي عنوانًا لكتابه[5]، والأمثلة كثيرة في مجالات الأدب، شعرًا ونثرًا، وكذا الفن، وغيره من الوسائل المعبِّرة عن الفكر.



[1] مصطفى محمود،رحلتي من الشك إلى الإيمان - القاهرة: دار النهضة العربية، 1971م - 128ص،وقد أعادت دار أخبار اليوم، قطاع الثقافة، طبعة الكتاب ضمن الأعمال الكاملة للدكتور مصطفى محمود، سنة 2001م - في 128ص.

[2] رفعت السيد أحمد،آيات شيطانية: جدلية الصراع بين الإسلام والغرب - ط 2 - القاهرة: الدار الشرقية، 1409هـ/ 1989م - 197ص.

[3] فهمي الشناوي،مَن وراء سلمان رشدي؟: أسرار المؤامرة على الإسلام - القاهرة: المختار الإسلامي، د.ت - 61ص.

[4] و.مونتجمري وات،محمد صلى الله عليه وسلم في مكة/ ترجمة عبدالرحمن الشيخ وحسين عيسى،مراجعة: أحمد شلبي - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2002م - ص 193 - 226.

[5] انظر في البعد الأدبي للرواية: صادق جلال العظم،ذهنية التحريم: سلمان رشدي وحقيقة الأدب - لندن: رياض الريِّس، 1992م - 420ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة