• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والتجديد: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين

الفكر والتجديد: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 13/5/2026 ميلادي - 26/11/1447 هجري

الزيارات: 52

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفكر والتجديد

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


أيَّد المشاركون في المؤتمر الثالث عشر للمجلس الأعلى الإسلامي التجديدَ في الفكر الإسلامي، الذي عُقد في القاهرة في شهر ربيع الأول من سنة 1422هـ، الموافق شهر يوليه من سنة 2001م، والذي لا يمسُّ الثوابت في العقيدة والعبادات، وما ورد في القرآن الكريم والسنة المطهرة، من أحكام قطعية،وإعمال العقل والفكر في مشكلات حياتنا المعاصرة، لاستنباط الأحكام المناسبة لها، من أدلتها الشرعية[1].

 

أوضح البيان الختامي للمؤتمر أن للتجديد في الفكر الإسلامي أسسًا يقوم عليها، ومعالم يُسترشد بها، وضوابط يُلتزم بها، وليس دعوة إلى الانفلات من كل قيد، أو بداية للتفريط في كل شيء،وقال البيان: "إننا، نحن المسلمين، لا نعيش في جزر منعزلة، ولا نستطيع بحال من الأحوال أن نعزل أنفسنا عن العالم المحيط بنا، ولا عن المتغيرات التي طرأت على عالمنا المعاصر على كل المستويات".

 

أكد البيان "أن المستجدات التي حدثت في العالم فرضت أنواعًا أخرى من فقه جديد، كان فيه فقه الواقع، وفقه البيئة، وفقه الأقليات المسلمة، وغيرها من القضايا المُلحة، التي لا يجوز إغفالها، إذا ما أردنا لأمتنا أن تواكب متغيرات العصر وهي تصون شريعتها، وتحافظ على هويتها"،معتبرًا أن "القضية المصيرية لأمتنا المسلمة اليوم هي قضية التخلُّف، وعلى العقل المسلم أن يقوم بدوره كاملًا للخروج بالأمة من تخلُّفها"[2].

 

منذ أن ظهر كتاب الفيلسوف العربي زكي نجيب محمود بعنوان: تجديد الفكر العربي[3]، ومصطلح تجديد الفكر يتردد على المستوى العربي القومي، وعلى المستوى الإسلامي الديني،ثم تلا هذا الكتاب كتاب آخر لمحمد عمارة سماه: تجديد الفكر الإسلامي: محمد عبده ومدرسته[4].

 

المتابع لهذا الفكر يتبين له أنه بدأ مع نهاية القرن الأول الهجري وبدايات القرن الهجري الثاني، ثم نما وترعرع إبان الحكم الإسلامي العباسي، حينما استشرت الحركات الفكرية والفلسفية، التي تمخضت عنها بعض الفرق الإسلامية الكلامية، التي نحا بعضها إلى إعمال العقل على حساب النقل، حتى لو كان هذا النقل ثابتًا، بمعايير الثبوت الشرعية، في الكتاب القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة[5].

 

إن كان هذا المنحى غاليًا متطرفًا، فإنه كان موجودًا، بحيث سعى إلى تعطيل نصوص شرعية، أو تحريفها، أو تأويلها؛ لأنها لم تلتقِ مع العقل، وبالتالي لم يصل إليها الفكر، ولا نقول: لم تصل هي إلى الفكر؛ولذا نجد أن هذا اللقاء الثالث عشر قد أكَّد على الثوابت، ليترك مجالًا رحبًا للانطلاق الفكري والعقلي، دون المساس بثوابت العقيدة والعبادات.

 

لا بُدَّ من التوكيد على الحذر في العبارة؛ إذ إن العبارة جاءت بهذه الصيغة: التجديد في الفكر الإسلامي، ولم تأتِ بهذه الصيغة: تجديد الفكر الإسلامي، على غرار ما جاء في كتاب الفيلسوف العربي زكي نجيب محمود، وفرقٌ، كما هو ملحوظ، بين تجديد الفكر الإسلامي كله، والتجديد فيه[6].

 

هناك رغبةٌ في التفريق بين العلم الشرعي والفكر الإسلامي، ورغبةٌ، كذلك، في التفريق بين العالم الشرعي والمفكر الإسلامي،ويبدو أن كل عالم شرعي ينبغي أن يكون، بالضرورة، مفكرًا، وليس، بالضرورة، كل شخص، يطلق عليه المفكر الإسلامي، يمكن أن يكون عالمًا شرعيًّا، والساحة العربية والإسلامية اليوم تكتظُّ بالمفكرين الإسلاميين، ولكنها تفتقر إلى العلماء المسلمين، بالمقارنة بالمفكرين[7].

 

مقومات العالِم الشرعي معلومة، ومع هذا فهناك غموض في مقومات المفكر الإسلامي،ومن مقومات العالم المسلم ما يجعله قادرًا على الاجتهاد، واستنباط الأحكام، وهو ما تحتاجه الأمة اليوم، كما احتاجته الأمة بالأمس،ولا يملك المفكر المسلم أن يصبح مجتهدًا، يستنبط الحكم، مهما حاول؛ ذلك أنه لا يملك عُدة الاستنباط، لا سيما إذا لم يكن متخصصًا في العلوم الشرعية، وكان، وهذا هو الغالب، منتميًا لهذا الدين الحنيف، محبًّا لله ولرسوله ولأصحابه، مؤمنًا، مدركًا، مطلعًا على ثقافات الآخر، وأفكارهم، خائضًا فيها، أحيانًا، قارئًا عنها كثيرًا، مقارنًا بينها وبين الثقافة الإسلامية، وأفكار المسلمين،وكل هذا، ومعه غيره أكثر منه، لا يخوِّل المفكِّر أن يكون عالمًا.

 

الساحة اليوم بحاجة أمس إلى العلماء منها إلى المفكِّرين،ولا يعني هذا مصادرة الفكر والمفكِّرين، ولكنها الدعوة إلى عدم الخلط بين العالم والمفكِّر، بحيث يصبح المفكِّر عالمًا، أو يجعل المفكِّر عالمًا، يستنبط الأحكام ويستفتى في أمور الدين، فينبري للفتوى، مستخدمًا ألفاظًا مثل تلك التي توحي بأن الرؤية شخصية ذاتية، أكثر من كونها شرعيةً، قائمة على نصوص شرعية[8].

 

عامة الناس يبحثون عن الحكم الشرعي، وليس بالضرورة عن فلسفة الأحكام الشرعية وحكمتها،والإسلام جاء للناس كافة، ولم يأتِ لخاصة الناس، القادرين على الفلسفة واستنباط الحكم، وليسوا قادرين بالضرورة على استنباط الأحكام[9]،ولا يتوقع أن يرث المفكرون، في هذا السياق، الفقهاء![10].

 

المهم هو التركيز على عدم الخلط في هذا الموضوع المهم،وهذه مهمة هذه النخبة من العلماء، الذين يدركون الفرق واضحًا بين العلم الشرعي في الإسلام والفكر الإسلامي الواسع.



[1] انظر: جمال عطية ووهبة الزحيلي،تجديد الفقه الإسلامي - دمشق: دار الفكر، 1422هـ/ 2002م - 244ص - (سلسلة حوارات لقرن جديد).

[2] انظر: صحيفة الحياة - (الاثنين 12/ 3/ 1422هـ، الموافق 4/ 6/ 2001م).

[3] زكي نجيب محمود،تجديد الفكر العربي - ط 5 - القاهرة: دار الشروق، 1978م - 288ص،وانظر الطبعة الخاصة ضمن مشروع مكتبة الأسرة عن دار الشروق، 2004م - 390ص.

[4] محمد عمارة،تجديد الفكر الإسلامي: محمد عبده ومدرسته - القاهرة: دار الهلال، 1401هـ/ 1980م - 178ص - (سلسلة كتاب الهلال؛ 260).

[5] انظر في مسألة الفكر التجديدي على سبيل المثال: أحمد محمد،سالم،الجذور العلمانية في الفكر التجديدي عند أمين الخولي - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2005م - 208ص.

[6] انظر: زكي الميلاد،من التراث إلى الاجتهاد: الفكر الإسلامي وقضايا الإصلاح والتجديد - الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2004م - 320ص.

[7] يتساءل محمد أركون عن وجود فكر إسلامي معاصر في: محمد أركون،من فيصل التفرقة إلى فصل المقال: أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟ ترجمة هاشم صالح - ط 2 - بيروت: دار الساقي، 1995م - 198ص.

[8] انظر: أنور أبو طه، وآخرين،خطاب التجديد الإسلامي: الأزمنة والأسئلة - دمشق: دار الفكر، 2004م - 312ص.

[9] انظر: الأعداد الثامن، السنة الثانية (صيف 1990م/ 1410 - 1411هـ)، والتاسع، السنة الثالثة (خريف 1990م/ 1411هـ)، والعاشر والحادي عشر، السنة الثالثة (شتاء وربيع العام 1991/ 1411هـ) من مجلة الاجتهاد؛ حيث خصصت هذه الأعداد للاجتهاد والتجديد في المجال الحضاري العربي الإسلامي - ص 164 - 168.

[10] انظر مثلًا: المثقفون ورثة الفقهاء - ص 164 - 168.

في: جورج طرابيشي،من النهضة إلى الردة: تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة - بيروت: دار الساقي، 2000م - 192ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة