• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الأمن في الحج

أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 1/10/2017 ميلادي - 10/1/1439 هجري

الزيارات: 14980

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمن في الحج


يسعى الإنسان بفطرته إلى تحقيق مجموعة من الضروريات الحياتية التي لا تستقيم حياته إلا بها ولا يؤدي وظيفته التي خلق من أجلها على الوجه المطلوب إلا باتخاذ هذه الأسباب،وهذا ما يمكن أن نسميه بالأمن بالمعنى الشامل والعريض لكلمة أمن، بحيث يدخل بها الأمن النفسي والأمن الأسري والأمن الاجتماعي والأمن الصحي والأمن الغذائي والأمن الوظيفي والأمن من الآخرين، والأمن الروحي الذي يُعد بحق أول هذه الأنواع وغيرها وأهمها.

 

والحج عبادة تؤمن الجانب الروحي من المفهوم الشامل للأمن، وهي عبادة فريدة فيها من المعاني الكثير، ومن معانيها تجمع أجناس مختلفة وفئات متفاوتة من الناس بلغات متعددة وجهات متباينة بين شمال وجنوب وشرق وغرب، ويتبع هذا التفاوت الاختلاف في العادات والتقاليد في الأكل والملبس والتعامل، وهذا الاختلاف "المحلي" يتحطم أمام هذه الشريعة الفريدة، والأصل فيها أن يكون الناس سواسية كأسنان المُشط، يقفون بين يدي الله تعالى خاضعين خاشعين لا يفرق المرء فيهم بين غني وفقير وشريف عزيز وحقير ولا يختلفون أمام الله تعالى إلا بقدر ما عندهم من التقوى.

 

والذين يفِدون إلى المشاعر داخلون جميعًا في حدود البشرية التي أراد الله لها أن يعتريها التقصير فتحصل منها التجاوزات التي تؤثر في المفهوم الشامل للأمن، ومن ناحية أخرى فإن جزءًا غير يسير من الوافدين لا يتوقع منهم أن يكونوا على اطلاع كامل بالطرق التي تؤدى بها هذه الشعائر، ومن هنا تأتي فكرة المطوفين، فإذا اجتمعت الناحيتان البشرية في الحجاج والمعتمرين وعدم الفقه الكامل بالشعائر المشاعر توقع المرء شيئًا من التجاوزات التي قد ينتظر منها أن تكون عفوية وغير مقصودة.

 

ومن حكمة الله تعالى وواسع علمه أنه تعالى يحذر الأمة بأن هذا مكان قد تقع فيه التجاوزات فيؤكد تعالى أن: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [البقرة: 197] بحيث يتحقق الأمن الروحي لجميع الحجاج.

 

وقد أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها أمانة خدمة الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين وزوَّار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيق الأمن في هذه البقاع الطاهرة فتسعى الآن - كما سعَتْ مِن قبل - إلى تحقيق المفهوم الشامل للأمن في هذه الفترة وفي غيرها من فترات العام،ويمكن للمرء أن يعدد الوسائل التي تتحقق من خلالها هذه الفطرة في الإنسان:

• فالأسعار على السلع والمستهلكات مراقبة، والسلع والمستهلكات متوافرة.

• ووسائل الاتصال السريع متوافرة في كل مكان.

• والمياه لأغراض الاستخدام اليومي موزعة بين المخيمات.

• ومياه الشرب الباردة توزع بين الناس.

• والصحة وخدماتها منتشرة في كل مكان وبإمكانات هائلة.

• الإنارة منتشرة بين المخيمات.

• وشباب الجوالة والكشافة بسطوا قلوبهم خدمة لكل حاج.

• ورجال الدفاع المدني على أُهْبة الاستعداد.

• ورجال المرور يملؤون الميادين، وفرسان المنافذ (الجمارك) يعملون ليل نهار.

• ورجال الشرطة قد انتشروا بين الحجاج.

• والنقل بين المشاعر على طول اليوم والليلة.

• وصناع القرار ساهرون في مكاتبهم يعملون على تلافي أي عجز أو تقصير.

وغير ذلك كثير من الوسائل، بحيث يؤدي الحاج والزائر شعائره باطمئنان ويسر وسهولة، ويعود إلى دياره شاكرًا الله تعالى أن يسَّر له أداء هذا الركن بهذه الطريقة التي لم يكن يؤديها بها آباؤه وأجداده من قبل، وشاكرًا الله تعالى أن سخر لهذه المشاعر من يسهر على خدمتها مبتغيًا بذلك وجه الله والدار الآخرة والصدقة الجارية المقبولة بإذن العليم الخبير.

 

بقيَ أن نؤكد مرة أخرى على بشرية العباد وأن بعض النفوس ضعيفة وأنها تحاول أن تستغل هذه الشعيرة لمطامع فردية شخصية أو لمطامع سياسية بعيدة عن الروح التي تطغى على الجو العام لهذه الشعيرة، فتكون لها هذه الأجهزة بالمرصاد، فتجعل من تدبيرها تدميرًا لها بفضل من الله تعالى وعون منه، فينتفي في الحج - بسبب من هذه الوسائل والأجهزة - الرفثُ والفسوق والجدال، ويتحقق الأمن بمفهومه الشامل الذي يزداد التأكيد عليه عامًا بعد عام بفضل من الله ثم بجهود المخلصين الذين يخططون ويقوِّمون كل موسم يمر ويأخذون منه العبر ويتخذون من نتائجه القرارات.

وفق الله جميع العاملين على راحة ضيوف الرحمن وعلى أمنهم، وجعل هذا كله في ميزان حسناتهم، وكان الله في عون الجميع!





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة