• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

المولد النبوي بين حرارة المحبة وميزان الاتباع

المولد النبوي بين حرارة المحبة وميزان الاتباع
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 30/8/2026 ميلادي - 18/3/1448 هجري

الزيارات: 51

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المولد النبوي بين حرارة المحبة وميزان الاتباع[1]

 

ما كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم رجلًا مرَّ في التاريخ ثم مضى، ولا عظيمًا من عظماء الدنيا تُطوى صفحته إذا طُوي زمانه، ولكنه:

النور الذي أخرج اللهُ به الناس من الظلمات

والرحمة التي أرسلها إلى العالمين

واليد التي انتشلت الإنسانية من وَهْدة الوثنية إلى ذروة التوحيد، ومن ضيق الأرض إلى سعة السماء.

 

فمن عرفه أحبه.

 

ومن قرأ سيرته بقلبه، قبْل عينه، اشتاق إليه.

 

ومن ذاق شيئًا من هديه علم أن الدنيا بعدَ بعثته ليست هي الدنيا قبل بعثته.

 

فمحبته صلى الله عليه وسلم ليست دعوى على اللسان، ولا خفقةً عابرةً في القلب، بل هي إيمانٌ يتغلغل في العروق حتى يكون أحبَّ إلى المؤمن من والده وولده والناس أجمعين.

 

ولكن، ها هنا السؤال الذي يفْصل بين حرارة العاطفة ونور البصيرة:

كيف نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

 

أنحبه كما نريد نحن، أم كما أراد هو أن نحبَّه؟

 

وهنا تبدأ قضية المولد، لا من خصومة مع المحبة، بل من الغيرة عليها؛ فإن أعظم ما يُخشى على الحب أن يستولي عليه الهوى؛ فيظن صاحبه أنه كلما زاد في صورة التعظيم فقدْ زاد في حقيقة المحبة!

 

لكن، ليس الأمر كذلك؛ لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولٌ قبْل أن يكون محبوبًا، ومعنى أنه رسولٌ أنَّ الطريق إليه لا يُخترع، وإنما يُتّبع..

 

وأنّ تعظيمه لا يُبتكر، وإنما يُتلقى عنه.

 

فليس المحب مَن يقول: هكذا أحب أن أعظّمك.

 

وإنما المحب من يقول: دلني كيف تحبُّ أن أعظّمك، ثم لا أتجاوز خطاك.

 

وقد جعل الله البرهان على المحبة كلمة واحدة تهدم دعاوى كثيرة وتبني حقيقة واحدة: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31]؛ فكأن ميزان المحبة ليس حرارة الشعور وحدها، بل صحة الاتجاه، وليس كثرة الحركة، بل موافقة الطريق.

 

وقد يقول قائل: أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سُئل عن صيام الاثنين فقال: «فيه وُلِدتُ، وفيه أُنزل عليَّ»؟

 

بلى؛ وهذه حجة للمحبة قبل أن تكون حجة في المسألة، ولكن العجب أن يكون الدليل نفسه هو الذي يحدد لنا صورة الشكر ثم نترك الصورة، ونستبقي العلة! لقد وُلد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وعَرف قدر هذه النعمة أكثر منا، وأحبَّ اللهَ أكثر منا، وشكر الله أكمل من شكرنا؛ فماذا صنع؟

صام.

 

فكأن السنّة تقول لنا في هدوئها الجليل: إن أردتم أن تشكروا الله على ميلاد نبيه، فهذا رسول الله قد سبقكم إلى الشكر، وهذه طريقته بين أيديكم. ثم لم يجعل الاثنين الذي وُلد فيه يومًا واحدًا من كل عام، بل عاد الاثنين في كل أسبوع، ليبقى الشكر متجددًا، هادئًا، عميقًا، لا موسمًا يجيء ثم ينقضي.

 

فما أغرب أن يُستدل بفعله على غير فعله! وأن يقال: احتفِلوا في يوم الاثنين؛ لأنه وُلد فيه، مع أن الذي وُلد يوم الاثنين نفسه بيّن ماذا يُفعل في الاثنين!

 

إن المحبة هنا لا تحتاج أن نزيد على فعله، وإنما تحتاج أنْ نَبْلغ صدق الاقتداء به:

• فصُمْ إن استطعت

• وصلِّ وسلّم عليه

• واقرأ سيرته

• واتّبع سنته

 

فإن صاحب الميلاد قد دلّك بنفسه على الطريق.

 

وقد يقول آخر: إن الله أمرنا بالفرح فقال: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ [يونس: 58]، ومحمد صلى الله عليه وسلم رحمة، فلماذا تنكرون الفرح به؟

 

سبحان الله! ومن ذا الذي يريد قلبًا مسلمًا لا يفرح بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

 

بل كيف لا نفرح بمن عرفنا بالله؟ وكيف لا نفرح بمن أخرجنا الله به من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد؟

 

وكيف لا نفرح بمن تركَنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها؟

 

ولكن القضية ليست: هل نفرح؟ وإنما: كيف يتحول الفرح إلى عبادة موقوتة؟

 

ومن الذي يحدد لها يومًا وهيئةً وتكرارًا؟

 

فالفرح بالرسول صلى الله عليه وسلم أوسع من ليلة، وأعظم من موسمٍ، وأبقى من زينةٍ تُعلّق ثم تنزع!

 

إنه فرحٌ يسكن العمر كله:

• كلما سمعت حديثًا فعملت به...

 

• وكلما عرفت سنة فأحييتها...

 

• وكلما هاجت شهوة فردعتها بأمره...

 

• وكلما دعاك الهوى شمالًا، فناداك هديه يمينًا؛ قلتَ: سمعًا وطاعةً يا رسول الله!

 

إن أخطر ما يقع في هذه القضية، أن نحصر المحبة في مظاهر ثم نغفل عن آثارها:

• فقد يَفيض المجلس بالمدائح، ويَجفّ البيت من السنن

 

• وقد ترتفع الأصوات بالصلاة عليه، ثم يخفت صوته صلى الله عليه وسلم حين تتعارض سنته مع العادة والهوى!

 

• وقد يبكي الإنسان عند سماع مولده، ثم لا يبكي حين يرى أمرهُ يُخالَف في نفسه وأهله.

 

فليس الحب كلمة تقولها للمحبوب، وإنما الحب أن يكون أمر المحبوب أحب إليك من أمر نفسك.

 

• وقد يقول آخر: وما المانع من بدعة حسنة؟ ألم يقل عمر رضي الله عنه في التراويح: «نعمت البدعة هذه»؟!

 

ولكن أين هذه من تلك؟

 

إن عمر لم يزرع شجرة لا أصل لها، وإنما جمع أغصان شجرة غرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد صلى النبي بأصحابه قيام رمضان جماعة، وإنما ترك الاستمرار خشْيةَ أن تُفرض عليهم، فلما مات صلى الله عليه وسلم وانقطع الوحي وزالت علة الخشية؛ جمعهم عمر على أصلٍ نبوي ثابت.

 

أمّا أن تُنشأ شعيرةٌ دينية متكررة لا نعرفها في حياته صلى الله عليه وسلم، ولا في خلافة أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ثم يُقال: هذه كتلك، فبين الأمرين من الفرق ما بين إحياء طريق قديم، وإنشاء طريق جديد. وقد وضع صلى الله عليه وسلم للسالكين ميزانًا لا يحابي عاطفةً ولا عادةً: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد»؛ (رواه البخاري 2697، ومسلم 1718).

 

• ثم تأتي حجة عاشوراء، فيقال: شكر النبي صلى الله عليه وسلم ربه بصيام يومٍ نجّى الله فيه موسى، فلماذا لا نشكر الله على مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

 

والجواب: إنّ عاشوراء صار عبادةً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرعه، لا لأن رجلًا صالحًا بعده استحسنه ثم قاسه على غيره!

 

• وهنا الحد الفاصل كله: إننا لا نختلف في أن مولده صلى الله عليه وسلم نعمة، بل هو من أجَلِّ النعم، وإنما نختلف في حق الإنسان أن يُحوِّل النعمة من تلقاء نفسه إلى موسمٍ تعبديٍّ مخصوص.

 

• ولو صار كل حادث عظيم في الإسلام أصلًا لإنشاء موسمٍ، لأصبح لكل نصرٍ يومًا، ولكل فتحٍ عيدًا، ولكل غزوةٍ احتفالًا، ولضاقت السَّنةُ بأيامها عن مواسمها؛ ولكن الله أكمل الدين، فلم يترك للأمة أن تبحث بعد نبيها عن عباداتٍ تُكمّل بها ما فاتها!

 

• وقد يقال: إن أبا لهب فرح بميلاده؛ فأعتق ثويبة فخُفّف عنه العذاب.

 

ولو صح في ذلك ما يصلح للاحتجاج، فهل تُبنى عبادة أمةٍ على منام؟

 

• وهل يُترك فعل محمد صلى الله عليه وسلم، وفعل أصحابه، ويُذهب إلى خبر عن رجل مات كافرًا؟

 

• إن الدِّينَ أثقلُ في ميزان الله من أن تحمله الرؤى، وأعظمُ من أن تؤسِّس شعائرَه الحكايات؛ إنما عمادُه: قال الله، وقال رسوله، وما عدا ذلك يُعْرض عليهما ولا يعرضان عليه، ولا يُعارضان به!

 

• ويبقى الاعتراض الذي يستولي على القلب؛ لِمَا فيه مِن جمالِ ظاهره، حين يقولون: نحن لا نصنع في المولد إلا خيرًا؛ نقرأ القرآن، ونذكر السيرة، ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ونطعم الطعام، ونتصدق، فأين الشر؟

 

وهنا ينبغي أن يكون الجواب رقيقًا كالمحبة، دقيقًا كالشريعة: إنّ الاعتراض ليس على هذه الأعمال، وإنما على تخصيصها بما لم يخصّصها له الشرع على وجه الشعيرة الدينية الراتبة.

 

• فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قربة عظيمة؛ ولكنها أعظم حين تكون حياةً في العمر كله.

 

• وقراءة سيرته عبادة للقلوب والعقول؛ ولكن لماذا ننتظر ربيع الأول لنعرف من كان محمد؟

 

• وإطعام الطعام صدقة؛ ولكن أبواب الجوع مفتوحة طوال السنة.

 

إن العمل الصالح لا يحتاج إلى موسمٍ مبتدَع ليصبح صالحًا؛ بل ربما كان كمالُ صلاحه في أن يبقى على السعة، التي وضعَه الشرع عليها.

 

إن المحب الصادق يخاف من شيء أدق من المعصية الظاهرة: يخاف أن يعترض على محبوبه وهو يظن أنه يعظمه.

• يخاف أن تقول له السنة: قف هنا، فيقول الهوى: ولكن خطوة أخرى أجمل!

 

• يخاف أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه سنتي، فيقول لسان الحال: ولكن عندي في محبتك صورة أبلغ!

 

وهنا مكمن الخطر؛ فإن البدعة لا تأتي دائمًا في ثياب القبح، بل ربما دخلت من باب المحبة، ولبست ثوب التعظيم، وتطيبت بعطر النية الحسنة؛ ولهذا كان ميزان السنة ضرورة، لأن القلب إذا أحب اندفع، والشريعة جاءت لا لتقتل اندفاع القلب، بل لتهديه؛ لا لتطفئ نار المحبة، بل لتجعل لها سراجًا فلا تحرق صاحبها وهو يظن أنه يستضيء بها.

 

وهنا تنكشف المسألة كلها في صورة واحدة: ليست القضية بين قوم يحبون النبي صلى الله عليه وسلم وقوم لا يحبونه؛ بل بين محبتين: محبة تقول: سأعبّر عن حبي بما يستحسنه قلبي، ومحبة تقول: لن أتقدّم بين يَدَي من أُحب.

 

وتالله، لو كان مجرد شدة الحب تُسوِّغ للإنسان أن ينشئ مِن التعبد ما شاء، لكان أبو بكر أولى الناس بذلك؛ ذاك الذي بذل ماله وصحبَ النبيَّ في الغار، وفداه بنفسه، ثم وقف يوم موته، وقلبه يتقطع، فقبّله وقال كلمته تلك التي تكاد الدموع تسمعها قبل الآذان.

• ولو كان للمحبة أن تَخترع موسمًا لسبقَ إليها عمرُ؛ ذلك الرجل الذي لم يكتمل إيمانه في ميزان الحب؛ حتى قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت الآن أحب إليّ مِن نفسي.

 

• ولو كان الشوق وحده دليلَ المشروعيةِ لسبقَ بلالٌ وأنس وابن مسعود وابن عباس وعائشة وفاطمة، وعلي، وسائر أولئك العظماء الكرام مِن الصحْب، رضي الله عنهم جميعًا.

 

فبالله عليكم، أفكانتْ معرفتهم بقدْرِه أقل منا؟

 

أم أكانت محبتهم له أقل من محبتنا!

 

أم أنهم كانوا يجهلون يوم مولده؟

 

كلا كلا:

• لقد رأوا ذاك الوجه الكريم الذي لا نملك اليوم إلا الشوق إلى رؤيته.

 

• وسمعوا الصوت الذي لا نملك اليوم إلا اللهفة لسماعه، ونقول: ليتنا سمعناه ولو مرة.

 

• وأولئك الصحب الكرام صفوة الأمّة، قد صلّوا خلفه، وأتمّوا بإمامة إمام الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم!

 

• وجلسوا بين يديه، وتَزكّوْا بتزكيته صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه أجمعين.

 

• وشاهَدُوا ابتسامته ومحيّاه في مختلف أحواله، ورأوا دموعه الغالية، وأحسّوا بنبضات قلبه الشريف!

 

• وتَحمّلوا عنه حديثه الشريف مباشرةً، ليس بينهم وبينه واسطة أو تَرْجمان! سمعوه من فِيه إلى أسماع رؤوسهم وأسماع قلوبهم، ومِنهم إلى الدنيا!

 

• حتى جاء اليوم الذي شعروا فيه بأنّ الدنيا قد أظلمت عليهم؛ لفقدهم رسولهم وحبيبهم، وأظلمت فيه المدينة عليهم بموته، فكادت القلوب تتصدع، ومع ذلك كله لم يجعلوا يوم مولده عيدًا يتكرر، وإنما حُبًّا يَتقرّر؛ واتباعًا يُقرّر!

 

• فأفيدونا يا إخوتنا وأحبابنا، فهل نحن أولى منهم بفضيلةٍ وبحبٍّ له! اللهم لا، اللهم لا ندّعي هذا لأنفسنا مِن دونهم رضوان الله عليهم، بل نسيرُ بسَيْرهم؛ فهم الأساتذة ونحن التلاميذ، وهم السابقون ونحن اللاحقون، وهم الأولون ونحن مِن بعدهم!

 

• وهنا تصبح حجة الترك ليست جمودًا، بل صرخة محبة: هؤلاء الذين أحبوه أكثر منا، وفهموا عنه أكثر منا، وكانوا على الخير أحرصَ منا، ومع ذلك لم يفعلوها؛ فبأي قلب نطمئن إلى أنّ طريقًا ما في تعظيمه قد خفي عليهم ثم ظهر لنا!

سبحانك لا يَحقُّ لنا أنْ نقول هذا بلسان مقالنا، ولا بلسان حالنا!

 

والمحب الصادق:

• يخاف من شيء أدق من المعصية الظاهرة: يخاف أن يعترض على محبوبه وهو يظن أنه يعظمه.

 

• ويخاف أن تقول له سنّة حبيبه ورسوله المصطفى: قِفْ هنا، فيقول الهوى: ولكن خطوة أخرى أجمل!

 

• ويخاف أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه سنتي، فيقول له لسان الحال: ولكن عندي في محبتك صورة أبلغ! وهذا هو مكمن الخطر؛ فإن البدعة لا تأتي دائمًا في صورة الاعتراض في حين أنها كذلك!

– ولا تأتي في ثياب القبح، بل ربما دخلت مِن باب المحبة، ولبِست ثوب التعظيم، وتطيّبت بعطر النية الحسنة!

 

– ولهذا كان ميزان السنة ضرورةً، لأن القلب إذا أحب اندفع، والشريعة جاءت لا لتقتل اندفاع القلب، بل لتهديه؛ ولا لتطفئ نار المحبة، بل لتجعل لها فيه سراجًا فلا تحرق صاحبها وهو يظن أنه يستضيء بها.

 

يا محبَّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، لا نريد أن ننزع من قلبك دمعة الشوق، بل نريد لهذه الدمعة أن تقودك إلى سنته وتَسير في ركابه؛ لتحشر يوم القيامة تحت لوائه!

• ولا نريد أن نطفئ فرحك بمولده، بل نريد أن يمتد فرحك من يوم مولده إلى كل يوم في حياتك.

 

• فلا تجعل محمدًا صلى الله عليه وسلم ليلةً.

 

• اجعله عُمُرًا، واجعلْه سنّةً وسِيرةً!

 

• اجعله في فجرك حين تقوم إلى الصلاة، وفي تجارتك حين تَصْدق، وفي بيتك حين ترحم، وفي غضبك حين تكظم، وفي خصومتك حين تعدل، وفي عينك حين تغضّها مِن أجْل الله، وفي لسانك حين تحفظه، وفي مالك حين تزكِّيه، وفي قلبك حين تقدّم أمره على هواك.

 

اللهم صلّ على محمد النبي المختار، وعلى آله وأصحابه ما تعاقب الليل والنهار، وعدد ما خلق الله جلّ جلاله.

 

(((منقول)))



[1] تنويه:

هذا المقال ليس لي، وإنما هو لأخٍ كريم، كتبه بمنهجٍ قويم في معالجة هذا الموضوع معالجة أخوية صادقة، وفوّضني في مراجعته مشكورًا؛ ولأهمية المقال وتميّزه؛ استأذنتُه في نشره في صفحتي لدى شبكة الألوكة مشكورين؛ فأذن، جزاه الله خير الجزاء، وتقبّله الله عملًا خالصًا لوجهه الكريم!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة