• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

عندما يصوم اللسان في رمضان

عندما يصوم اللسان في رمضان
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 15/3/2026 ميلادي - 26/9/1447 هجري

الزيارات: 151

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عندما يصوم اللسان في رمضان

 

عندما تتدفَّق الرسائل والتغريدات، وتَنساب الكلمات على الألسن والشاشات، يَغيب عن كثيرٍ من الشباب والفتيات أن الصيام لا يُقاس فقط بعدد الساعات التي امتنَعوا فيها عن الطعام، بل بعدد اللحظات التي صمَتوا فيها عن اللغو، وكفُّوا فيها ألسنتَهم عن الجَرح والهمز واللمز؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "مَن لم يدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للَّهِ حاجةٌ بأن يدَعَ طعامَهُ وشرابَهُ"؛ رواه البخاري، فرمضان يعلِّمنا أن الكلمة عبادة، وأنها قد تُرفَع إلى الجنة أو تَهوي إلى النار!

 

أيها الشاب الكريم، إن اللسان مرآة القلب، إن عمَّرته بالذكر والقرآن والدعاء، أزهر نورًا، وإن امتلأ القلب غلًّا أو حسدًا أو رياءً، انطلقت ألفاظُه كالسيوف تؤذي وتَجرَح؛ قال الله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق:18]، فاحذر أن تُفطر على كلمة جارحة، أو تُفقدك تغريدةٌ أجرَ يومك كله، كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يُمسك لسانه ويقول: "هذا الذي أورَدني الموارد"، يخاف أن يَزِلَّ لسانُه بكلمة منه تُهوي به في النار، مع أنه من المبشَّرين بالجنة! قال صلى الله عليه وسلم: "لا يَسْتَقيمُ إِيمانُ عبدٍ حتَّى يَستَقيمَ قلبُه، ولا يَسْتَقيمُ قلبُه حتَّى يَستَقيمَ لسانُه"؛ رواه أحمد.

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، أصبحت الأصابع تَعكِس ما في القلوب، فالتغريدةُ والمنشور والتعليق، كلها من الكلمات التي سنُحاسَب عليها، فصيام اللسان يعني أن تُمسك نفسَك عن السخرية، وعن التنمُّر، وعن نشر المقاطع المسيئة، أو الصور المحرَّمة؛ قال صلى الله عليه وسلم: "وَهل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ علَى وجوهِهِم، أو علَى مناخرِهم، إلَّا حصائدُ ألسنتِهم؟"؛ رواه الترمذي؛ فاحذَر يا أخي أن تَهدِمَ رمضانك بكلمةٍ في ساعة غضبٍ، أو بِمُزاحٍ لا يرضاه الله، أو بتغريدةٍ تُسجَّل عليك لا لك؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "والله الذي لا إله غيرُه، ما على وجه الأرض شيءٌ أحوجُ إلى طول سجنٍ مِن اللسان".

 

أيها الشاب الواعي، إليك خُطوات عملية لضبط اللسان في رمضان وفي بقية الأيام:

• اجعَل نيَّتك أن يكون لسانك ذاكرًا لا فاضحًا، واستبدِل الحديث الفارغ بالاستغفار والتسبيح؛ قال صلى الله عليه وسلم: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ علَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ" رواه البخاري.

 

• قبل أن تتكلَّم توقَّف لحظة، واسأَل نفسك: هل ما سأَقوله يُرضي الله؟ إن كان خيرًا فتكلم، وإن كان شرًّا، فالصمت عبادة.

 

• اضبِط نقاشاتك الإلكترونية، ولا تدخل في جدالٍ يُذهب خشوعك ويُفسد صيامك؛ قال صلى الله عليه وسلم: "أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لمن تركَ المِراءَ وإنْ كان مُحقًّا"؛ رواه أبو داود.

 

• عوِّد نفسك كلمةَ الخير، امدَح بدل أن تَذُمَّ، سامِح بدل أن تُهاجم، واصمُت إن لم تنفَع.

 

• اختَر صديقًا يذكِّرك إن تجاوزت؛ لأن مَن أحبَّك نبَّهك، ومَن غشَّك سكت عن خطئك.

 

يا أخي، حين يصوم لسانك، يصفو قلبك، وحين يَقِلُّ كلامك، يَكثُر ذكرُك، فتُصبح كلماتك نورًا في مجالسك، ورحمةً في بيتك، وبركةً في يومك؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، فكلمة واحدةٌ صادقة قد تَفتح لك أبواب الجنان، وكلمة أخرى قد تُغلقها إلى الأبد، فليَكُن لسانك في رمضان مطرًا يسقي القلوب لا نارًا تَحرِقها، وليكن حديثُك تسبيحًا، وابتسامتُك صدقةً، وصمتُك عبادةً.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة