• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

الجود في رمضان (1)

الجود في رمضان (1)
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 14/3/2026 ميلادي - 25/9/1447 هجري

الزيارات: 190

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الجود في رمضان (1)

 

في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يَلقاه جبريل، وكان يَلقاه كلَّ ليلة من رمضان، فيُدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الرِّيح المرسلة»، وزاد الإمام أحمد: «ولا يسأل عن شيء إلا أعطاه».

 

هكذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الكريم، فإن يجود ويتضاعف جوده في هذا الشهر أكثر من سائر الأوقات، وذلك أن الأعمال فيه تُضاعف، والمسلمون ينصرفون إلى طاعة ربهم ومولاهم، وإعانتهم، وتقويتهم على طاعة الله مطلوبة، ويحصُل بها المشاركة في الأجر؛ كما قال عليه السلام: «مَن فطَّر صائمًا فله مثل أجره».

 

فينبغي لك أيها المسلم المبادرة إلى فعل الخير والتأسي والاقتداء بنبيك صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدَّم لنا في الحديث أنه كان أجود ما يكون في رمضان.

 

والجود هو مِن الصفات الحميدة التي يُحبها الله ورسوله، ولذلك كانت من صفات الباري عز وجل، فإنه هو الجواد على الحقيقة، ويحب الجود، وهو الكريم، ويحب الكرم؛ كما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جوَاد يحب الجود، كريم يحب الكرم»؛ أخرجه الترمذي.

 

وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: «يا عبادي، لو أن أوَّلكم وآخرَكم، وإنسكم وجِنِّكم، وحيِّكم وميْتكم، ورَطْبكم ويابسكم، اجتمعوا في صعيد واحد، فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أُمنيته، فأعطيت كل سائل منكم، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مرَّ بالبحر، فغمَس فيه إبرة، ثم رفعها إليه، ذلك بأني جواد، وأجود ماجد، أفعل ما أُريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن، فيكون»؛ أخرجه الترمذي.

 

وفي الأثر عن فضيل بن عياض أن الله تعالى يقول كل ليلة: «أنا الجواد ومني الجود، وأن الكريم ومني الكرم»؛ أخرجه أبو نعيم في الحلية.

 

فالله سبحانه أجودُ الأجودين، وجودُه سبحانه يتضاعف في أوقات خاصة كشهر رمضان، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

 

ولَمَّا كان الله عز وجل قد جبَل نبيه صلى الله عليه وسلم على أكمل الأخلاق وأشرفها، كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس كلهم، وقد قال عليه السلام: «بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق»؛ أحمد وابن ماجه والحاكم.

 

ورُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألا أُخبركم بالأجود، الأجود الله الأجود الله، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجلٌ علِم علمًا فنشَر علمه، يبعث يوم القيامة أمة واحدة، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله»؛ أخرجه أبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان، وفيه ضعف.

 

فدل هذا على أنه صلى الله عليه وسلم أجود بني آدم على الإطلاق، كما أنه أفضلهم وأعلمهم، وأشجعهم، وأكملُهم في جميع الصفات الحميدة، وكان جوده صلى الله عليه وسلم يجمع أنواع الجود والكرم؛ من بذل العلم والمال، وبذل نفسه لله في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال الخير والنفع لهم بكل طريق؛ من إطعام جائعهم، ووعْظ جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وتحمُّل أثقالهم، والصبر على ما يصيبهم منه.

 

ولم يزل صلى الله عليه وسلم على هذه الخصال الحميدة منذ نشأ، ولهذا قالت خديجة في أول مبعثه صلى الله عليه وسلم: «والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك تصل الرَّحم، وتَقري الضيف، وتَحمل الكَلَّ، وتُكسب المعدوم، وتُعين على نوائب الحق»؛ رواه البخاري ومسلم.

 

ثم لَما بعث صلى الله عليه وسلم تضاعَفت، وزادت هذه الخصال فيه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بُعث ليُتمم مكارم الأخلاق، وكان صلى الله عليه وسلم يَجود، وجودُه كله لله، وفي ابتغاء مرضاة الله، فإنه كان يبذل المال إما لفقير، أو محتاج، أو يُنفقه في سبيل الله، أو يتألَّف به على الإسلام مَن يقوى الإسلام بإسلامه، كما أعطى عليه السلام أُناسًا من رؤساء العرب على مائة بعيرٍ، وعلى خمسين بعيرًا؛ يؤلِّف قلوبهم، ويرغبهم في الإسلام.

 

وكان صلى الله عليه وسلم يؤثر على نفسه وأهله وأولاده، فيُعطي العطاء الكثير الذي يَعجِز عنه الملوك، ويعيش في نفسه عيشة الفقراء، فيأتي عليه الشهر والشهران لا يُوقَد في بيته نار، وربما ربط الحجر على بطنه من شدة الجوع، وكان قد أتاه مرة سْبي، فشكَت فاطمة رضي الله عنها ما تلقى من خدمة البيت، وطلبت خادمًا يكفيها مؤنة البيت، فأمَرها أن تستعين بالتسبيح والتكبير والتحميد عند نومها، وقال: «هذا خير لك من خادم»؛ رواه مسلم، وقال: «لا أُعطيك وأهل الصفة تُطوى بطونهم من الجوع»؛ رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان.

 

فعليك أيها المسلم التأسِّي بنبيك، والاهتداء بهديه، والاقتداء بسنته، فتصدَّق على المحتاجين، واصفَح عن الجاهلين، وحصِّن صيامك عما يُخل به، وسارِع إلى نفع إخوانك مِن الْمُعْوَزين؛ لتفوزَ في هذا الشهر الكريم بجائزة الرب ومغفرته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة