• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

الخلوة مع الله

الخلوة مع الله
مالك مسعد الفرح


تاريخ الإضافة: 9/3/2026 ميلادي - 20/9/1447 هجري

الزيارات: 681

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخلوة مع الله

 

ينصح الأطباء بتخصيص وقت للراحة والاستجمام من أجل الصحة الجسمية والنفسية، ولصحة القلب والروح كذلك، ينصح العارفون بتخصيص فترة ينقطع فيها العبد عن الخلائق، ويتوجه بكُليته إلى الخالق؛ ليعود إلى مواجهة الحياة برشد ونشاط وطاقة، وإنتاج حسي، ومعنوي.

 

والخلوة مع الله مشروعة، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلى قبل البعثة في حراء، كما كان يختلي بعد البعثة في العشرين أو في العشر الأواخر من رمضان، فأصبحت الخلوة سنة نبوية من سنن الهدى؛ فعن عائشة رضي الله عنها في حديث الرؤيا، قالت: "ثم حُبِّبَ إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه"[1]، و"كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانٍ عَشَرَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كانَ العَامُ الذي قُبِضَ فيه، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا"[2].

 

فالاعتكاف أو الخلوة مع الله دأبُ الأنبياء والأتقياء، ومن أجلها بُني البيت العتيق، ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [البقرة: 125].

 

والخلوة مع الله قربٌ وتكريم، ورزق ونعيم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12]، وفي الحديث: "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ"[3]، وسبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم: "رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[4]، وفي الحديث القدسي: "يا بنَ آدمَ، إِنَّ ذكرتَني فِي نفسِكَ ذكرتُكَ فِي نفسي، وإنْ ذكرتَني فِي ملأ ذكرْتُكَ في ملأ خيرٍ منهم، وإنْ دَنَوْتَ منِّي شِبْرًا دنوتُ منكَ ذراعًا، وإنْ دنوتَ مني ذراعًا، دنوتُ منكَ باعًا، وإنْ أتَيْتَنِي تمشي أتيتُ إليكَ هرولةً"[5]، و"الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلَّاها في فلاة، فأتَمَّ ركوعها وسجودها، بلغت خمسين صلاة"[6].

 

فالخلوة مع الله - بشرط عدم التقصير في واجب - من العبادات الجليلة، بها تسمو الروح وتتزكى النفس، وتدرك أعلى درجات الملذات؛ قال مسلم بن يسار: مَا تَلَذَّذَ الْمُتَلَذِّذُونَ بِمِثْلِ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وعن محمد بن يوسف: مَنْ أَرَادَ تَعْجِيلَ النِّعَمِ فَلْيُكْثِر مِنْ مُناجاةِ الخلوة.

 

قال ابن القيم في كتابه (الفوائد): اطلُب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر، وفي أوقات الخلوة، فإن لم تَجده في هذه المواطن، فسَلِ الله أن يَمُنَّ عليك بقلبٍ؛ فإنه لا قلب لك.

 

اللهم ارزُقنا الأُنسَ بك، والتوكلَ عليك يا ألله.



[1] متفق عليه.

[2] البخاري.

[3] مسلم.

[4] متفق عليه.

[5] صحيح الجامع.

[6] صحيح أبي داود.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة