• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

مع القرآن في رمضان

مع القرآن في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 11/3/2026 ميلادي - 22/9/1447 هجري

الزيارات: 194

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مع القرآن في رمضان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه والتابعين؛ أهلًا ومرحبًا بكم أيها القرَّاء الكرام في هذا الشهر المبارك الذي نسأل الله تبارك وتعالى أن يُعيننا فيه على الصيام والقيام، وأن يتقبَّل من الجميع، معنا موضوع بعنوان: مع القرآن في رمضان.


هذا القرآن العظيم هو الشفاء والهدى، وأيضًا كذلك هو الربيع والبشرى، وكذلك هو الروح والنور، وارتبط هذا القرآن برمضان أكثر من غيره، ففيه أُنزل؛ حيث يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ [البقرة: 185]، وقد وصف الله تعالى التالين لهذا القرآن بوصف عظيم، وهو أن تجارتهم مع القرآن لا يتطرَّق إليها خَسارة، فقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29].


تأمَّلوا معي أيها الإخوة الكرام هذه الآية، فإنها تقضي وتبيِّن وتوضِّح أن مَن عمل بهذه الصفات الأربع، فإنه لن يبور بإذن الله تبارك وتعالى، ولعلي أخي القارئ الكريم أضع بين يديك وصايا أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعني وإياك والمسلمين بها، وهي على النحو التالي:

الوصية الأولى: اعلَم أن صلاحنا وهدايتنا مرتبطة بالقرآن، وما دل عليه القرآن، وشيء بهذه المكانة لا شك أنه يجب علينا أن نُوليه اهتمامنا البالغ وجهدنا الكبير، سواء في القراءة، أو في العلم، أو في العمل، أو في التعلم، أو في التدبر؛ لأن هذه مقاصد عظيمة من إنزال القرآن العظيم.

 

الوصية الثانية: إن الإقبال على الله تبارك وتعالى يكون بالأعمال والأقوال الصالحة، وإن من أعظمها وأفضلها هو قراءة القرآن، فكيف إذا كان ذلك في شهر رمضان؟ فهنيئًا لك أخي الكريم إقبالك واهتمامك وجهدك في تحصيل الخير في شهر الخير، فأكثِر من قراءة القرآن بقدرها، تُعطَ الجزاءَ الأَوفى.

 

الوصية الثالثة: هل فكَّرت في وضع برنامج يناسبك في شهر رمضان مع قراءة القرآن؟ أرجو أن تكون كذلك، وأما القراءة حسب الصدفة والموافقة من غير برنامج، فقد تكون سببًا في تضييع الكثير من الفرص العظيمة لديك، وأَقترح عليك أخي القارئ الكريم أن تربط قراءتك مثلًا بالأوقات الخمسة للصلوات، فكل وقت تجعل له مقدارًا معينًا من الصفحات، فعلى سبيل المثال: لو وضعت أربع صفحات مع كل وقت صلاة، لقرأت جزءًا في اليوم، وختَمت ختمة في الشهر، ولو قرأت ثماني صفحات مع كل وقت صلاة، لقرأت جزأين كلَّ يوم وختمتين في الشهر، وهكذا كلما زِدت أربعًا مع كل وقت صلاةٍ، زِدت جزءًا في اليوم وختمة في الشهر، واعلَم أن في الختمة الواحدة ما يربو على ثلاثة ملايين حسنة، والله يُضاعف لمن يشاء.

 

الوصية الرابعة: بلغت الهِمم عند بعض الناس أن يختم في كل ثلاث ليال ختمةً، وقد مضى على أحدهم أيام كثيرة وهو يختم كلَّ يوم ختمة، وهذا لا شك فتوحات يفتحها الله تعالى على مَن يشاء من عباده، فكن مبادرًا تريد ما يريده القوم من الفضل العظيم.

 

الوصية الخامسة: حاوِل أن تقرأ القرآن بالتدبر والتأمل؛ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ﴾ [ص: 29]، فإن ثقُل عليك الأمر، فاجعَل بعض ختماتك تدبرية وتأملية.

 

الوصية السادسة: قد تجد أناسًا أعرَضوا عن القرآن قراءةً وتدبرًا، فهؤلاء إياك أن تتشمَّت بهم، بل ادعُ لهم وأشفِق عليهم، وقُم بتوجيههم.

 

الوصية السابعة: من الممكن أن تجعل في بيتك ومع أولادك جلسةً قرآنية خلال شهر رمضان؛ مدارسةً للآيات ومعانيها، ولو كانت قليلة، فالقليل مع القليل يكون كثيرًا، وحدَّثني أحدهم قائلًا: "كنت مع أولادي في حلقة قرآنية في كل جمعة مدةَ نصف ساعة فقط من عصر الجمعة، واستمرَّ برنامجنا هذا، فختَمنا بحمد الله تبارك وتعالى تفسير ابن كثير كاملًا خلال ثلاث سنوات قراءةً وتعليقًا"، فهذه حصيلة نصف ساعة فقط من كل أسبوع.

 

الوصية الثامنة: حاوِل عند قراءتك أن تجمع نيات عديدة؛ كنية القراءة، ونية طلب العلم، ونية التدبر، ونية الاستشفاء بالقرآن، وغير ذلك.

 

الوصية التاسعة: حاول ربط أولادك بالقرآن تعلمًا وتعليمًا وتلاوةً، ومن صور ذلك: ضع لهم سؤالًا في كل يوم من أيام رمضان، ففي اليوم الأول ضع سؤالًا يكون جوابه في الجزء الأول من القرآن، وفي اليوم الثاني سؤال جوابه في الجزء الثاني من القرآن، وهكذا، وقُم بتكريمهم نهاية الشهر.

 

الوصية العاشرة: يقول أحدهم: "كنت خلال شهر رمضان بشكل يومي أطَّلع اطِّلاعًا عامًّا على تفسير ما سنَقرؤه في صلاتنا في التراويح في ذلك اليوم، فلمستُ لذلك الأثرَ الكبير في ربط القلب بالقرآن".

 

الوصية الحادية عشرة: تذكر دائمًا أن الله عز وجل يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع به آخرين، فتذكُّرُك هذا يدفعك إلى رِفعتك في الدنيا والآخرة.

 

الوصية الثانية عشرة: إن كنت حافظًا القرآنَ أو شيئًا منه، فإن شهر رمضان فرصة عظيمة لضبط هذا الحفظ وإتقانه؛ فاجعل لك مشروعًا في هذا.

 

الوصية الثالثة عشرة: هل فكَّرت أن تبدأ في هذا الشهر المبارك مشروعًا عظيمًا لك في البداية في حفظ القرآن، أو في حفظ شيء منه؟ أخي الكريم، إنك حين تفكر التفكير الجاد في هذا، فهو أول خطوات النجاح، فبقِي عليك الاستشارة والمبادرة في ميدان المسابقة للبداية في حفظ القرآن، أو شيء منه، وما هي إلا سنتان فقط وقد حفِظت القرآن عن ظهر قلبٍ.

 

الوصية الرابعة عشرة: حاول عند قراءتك القرآن السؤالَ عند آية الوعد عندما تَمر بها، والاستعاذة عند آية الوعيد عندما تَمر بها، فلعل الله تعالى أن يَستجيب منك، فيُعطيك ويُعيذك.

 

الوصية الخامسة عشرة: كن من خلال قراءتك مصححًا لسلوكك العملي والقولي، فعند قراءتك مثلًا للنهي عن الغيبة تجنَّبها، وفي النهي عن الظلم ابتعِد عنه، وهكذا، فالقرآن الكريم نزل تشريعًا، ونزل لاستصلاح قلوب العباد ونَقاوتها.

 

الوصية السادسة عشرة: شهر رمضان فرصة لتصحيح التلاوة على مقرئ جيد لبيان الأخطاء واللحون وتصحيحها، فبالإمكان أن يكون هذا البرنامج خلال الشهر كاملًا بواقع جزء في كل يوم.

 

الوصية السابعة عشرة: عند عزمك على مشاريعك القرآنية في رمضان - سواء كانت في الحفظ أو التلاوة، أو التدبر أو غيرها - فلا بد من الصبر والتحمل، فهو مِفتاح لجميع هذه المشاريع، فمَن فقده يفقد شيئًا كثيرًا مما سبق.

 

الوصية الثامنة عشرة: عندما يفتح الله تبارك وتعالى عليك بكثرة القرآن، فأكثر أيضًا أنت من الحمد والشكر لله تعالى، فإن هذا من أسباب زيادة الخير لك.

 

الوصية التاسعة عشرة: قد تَعرِض لك عوارضُ دنيوية خلال قراءتك القرآنَ، فاعلم أن هذا ابتلاء وامتحان؛ فحاول الترتيب، ولا تترك القراءة، بل أكمِل حزبك ثم اتَّجه إلى ما ورد عليك ما أمكن ذلك!

 

الوصية العشرون: حاول أن تدل غيرك على مثل هذه الوصايا، فإنك بإذن الله تعالى مأجورٌ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن دل على خيرٍ فله مثلُ أجر فاعله".

 

أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة