• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

رمضان شهر التوازن والتجديد

رمضان شهر التوازن والتجديد
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 9/3/2026 ميلادي - 20/9/1447 هجري

الزيارات: 227

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رمضان شهر التوازن والتجديد

 

رمضان ليس مجرَّد تقويم زمني، أو موسم للعبادة فحسب، بل هو مشروع تدريبي سنوي متكامل، وفرصة لتجديد الإيمان، وتجديد الطاقة، وتجديد العلاقة مع الله ومع النفس ومع الحياة، إنه شهر يذكِّرنا بأن العبادة لا تَقتصر على الصلاة والصيام، بل تمتد إلى كل لحظة نعيشها في الحياة، لقد شرع الله الصيام لغاية سامية؛ كما ورد في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، التقوى هي المحصلة النهائية، وهي خيرُ دليلٍ على أن هذا الشهر هو نقطةُ انطلاقٍ نحو حياة أكثر توازنًا ونُضجًا.

 

أيها الشاب، أيتها الفتاة، في زمن تتزاحَم فيه الانشغالات، وتتنافس فيه المغريات، يأتي رمضان ليقول لنا: توقف قليلًا، وأعِد ترتيبَ قلبك قبل يومك، ووازِن بين روحك وجسدك، بين طموحك ودعائك، بين عملك وعبادتك، فرمضان ليس وقتًا للانقطاع عن الحياة، بل هو دعوة لإحيائها بمعنى أعمقَ.

 

إن التوازن لا يعني أن تكون متفرغًا للعبادة فقط، ولا أن تنشغل بالدنيا عن الآخرة، بل أن تمسك بزمام حياتك، فتَجعلها عبادة متصلة وعملًا متقنًا، في أيامنا العادية، قد تطغى متطلبات الجسد وشهواته على حاجة الرُّوح، فيجد الإنسان نفسه منجرفًا خلف الْمُتَع المادية، ليأتي رمضان فيقلب هذا الميزان، فتُصبح طاقة الإنسان موجَّهة نحو العبادة، والذكر، وتلاوة القرآن، وحسن الخلق وضبط النفس، هذا الامتناع لا يُقصد به الإيذاء، بل هو تدريبٌ لغرس الإرادة القوية التي تتحكم في الرغبات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصيام جُنَّةٌ، فإذا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّهُ أحَدٌ أوْ قاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ"؛ (متفق عليه).

 

فالصيام هنا هو "جُنَّة"؛ أي: دِرع وحماية، يحقِّق توازنًا سلوكيًّا بمنع الرد على الإساءة بالمثل، وبتحويل الطاقة السلبية إلى ضبط للنفس.

 

أيها الشاب وأيتها الفتاة، لنجعل رمضان يوقِظ فينا الإيمان لا العادة، ويعلِّمنا كيف نحوِّل كل يوم فيه إلى مَحطة للتجديد، وكيف نَجعَل مِن صيامنا انطلاقة نحو ضبط النفس، وتنمية المهارة، وتفعيل طاقتنا في الخير.

 

فليكن رمضان هذا العام بداية التغيير الحقيقي فينا، لا موسمًا عابرًا للحماس المؤقت، بل نقطة انطلاق نحو حياة متزنة مطمئنة، ومتجددة بالإيمان والعمل؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"؛ (متفق عليه)، هذا الوعد بمحو الذنوب هو قمة التجديد، يغسل النفس من أدران الماضي، ويُمهِّد للمستقبل النقي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة