• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

رمضان شهر الإتقان وليس الانعزال

رمضان شهر الإتقان وليس الانعزال
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 8/3/2026 ميلادي - 19/9/1447 هجري

الزيارات: 241

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رمضان شهر الإتقان وليس الانعزال

 

رمضان ليس شهرَ الانسحاب من الدنيا، ولا اعتزالًا عن الناس، ولا تركًا للسعي والإنجاز، بل هو حضور القلب في كل عملٍ يُراد به وجهُ الله، وهو منهجُ حياة متكامل، يبدأ من إتقان الصلاة، ويمتد إلى إتقان الكلمة والعمل والنية؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ»؛ صحيح الجامع.

 

إن المؤمن الصادق لا يَعبُد الله في المسجد فقط، بل يَعبُده في مكتبه، وفي دراسته، وفي معاملاته، وفي إحسانه إلى الخلق، فقد كان نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أعبدَ الناس، ومع ذلك كان يُعلِّم، ويقضي، ويبتسم، ويُجاهد، ويَعمُر الحياة بالإحسان، فالموظفُ الذي يؤدي عمله بإخلاص في رمضان، والطالب الذي يذاكر بنيَّة خدمة أمَّته، والأم التي تَصبِر في إعداد طعامها بنية الصدقة، كلُّهم في عبادة لا تَقِلُّ أجرًا عن الساجد في المحراب؛ قال تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105]، فالمطلوب ليس أن نَنعزل عن العمل، بل أن نُطهِّر نياتنا فيه، ليكون كل جهدٍ عبادةً خالصة.

 

إن السلف الصالح أدركوا أن رمضان ليس موسمًا للانقطاع عن الناس، وأن العبادة لا تُقاس بعددٍ الساعات في الزوايا، بل بمدى حضور القلب في الميدان، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصوم النهار ويقوم الليل، ثم يَخرُج في جوف الليل يَحمِل الدقيق على كَتفيه، يطوف بين بيوت الأرامل والمساكين، فكأن صيامه لم يُثقله عن الناس، بل دفَعه نحوهم، وهذا الإمام الشافعي رحمه الله كان يَختم القرآن ستين مرة في رمضان، لكنَّه لم يَعتزِل حلقات العلم ولا طلابه، فالعلم عنده عبادة، وتعليم الناس مِن أعظم القُربات، وأما ابن الجوزي رحمه الله كان يذكِّر الناس ويعظهم، يقول: "ما وجدتُ لذةَ العبادة إلا حين أشركتَ الناس فيها بنفعٍ أو علمٍ أو دعوة".

 

أيها الشباب، إن السلف الصالح لم يَفهموا العبادة على أنها عُزلة، بل رأوا فيها طاقةً تُترجم إلى عملٍ وخدمةٍ وإتقانٍ، فمن جلَس في مِحرابه، ولم ينعكس أثرَ صيامه على سلوكه، فقد صام عن الطعام ولم يَصُم عن الغفلة، حتى تحوَّل رمضان عندهم إلى حركة حياةٍ تَملؤها الرحمة والإتقان.

 

إن العزلة عن الناس في رمضان ليست عبادة إذا عطَّلت الواجبات، فكم مِن مُتعبِّدٍ ترك خدمة والدٍ، أو علماً نافعًا، أو عملًا يتقوَّى به على الطاعة، إن العبادة الحقيقية أن تكون نافعًا وأنت قريبٌ من الله، فرمضان فرصة لتصحيح هذا المفهوم، لذا فليكن شعار شبابنا فيه: "سأجمع بين العبادة والإتقان"، فما أجمل الصائم الذي لا يعتزل الناس، بل يُصلحهم بصيامه، ويُلهمهم بعمله، ويقرِّبهم إلى الله بسلوكه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة