• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

وقفات في استقبال رمضان

وقفات في استقبال رمضان
د. محمد أحمد صبري النبتيتي


تاريخ الإضافة: 16/2/2026 ميلادي - 28/8/1447 هجري

الزيارات: 820

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات في استقبال رمضان

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

فإننا في هذه الأيام المباركة من شهر شعبان نستعد لاستقبال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وستنتظم كلمتي لكم في وقفات أربع:

الوقفة الأولى: استغل ما بقي من شعبان، لا تكن ممن لا يجتهد في الطاعة إلا إذا أتى رمضان، فهذا خطأ؛ إذ لا بد أن تجتهد في العبادة قبل دخول الشهر لتنال دفعة قوية، شعبان شهر تُرفع فيه أعمال السنة كلها إلى الله، والرفع ما زال مستمرًّا، فلا بد أن تُري الله من نفسك خيرًا فيما بقي منه صلاةً وقيامًا وذكرًا، افتح مصحفك الآن، وعوِّد قدميك على القيام، وعود نفسك على المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد، لتعتاد الطاعة قبل رمضان.

 

* عِش في شعبان أجواء رمضان؛ من صيام وقيام، وقرآن وذكر، وصدقة وإطعام وبرٍّ، مع استشعار رفع الأعمال السنوية وعرضها على ذي الجلال والإكرام، فإما أن يقبلها فضلًا منه ورحمة، وإما أن يردها عدلًا منه وحكمة.

 

* أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ليعلمنا فضل شعبان وصيامه؛ لنستشعر عظم رفع أعمالنا المتواضعة لرب العالمين سبحانه: (أعمالك أنت يا مسكين تُرفع وتُعرض على رب العالمين).

 

لتصِبنا السكينة والمسكنة ونحن صيام، فيقبل الله أعمالنا.

لنعتَدِ الصيام قبل رمضان، ونستشعر أنفاسه وأجواءه فنستعد أكثر.

لنُحسن ختام أعمال السنة بالصيام؛ لعله يجبر النقص والخلل والبضاعة المزجاة.

فتُختم أعمال السنة بالصيام الذي هو لله، وهو يجزي به.

 

ودعاء الصائم في آخر النهار مع جوعه وعطشه يرفع كفه بخوف ورجاء، يقول بقلبه قبل لسانه: يا رب يا من ترفع إليه أعمالنا، تقبلها واشكرها فضلًا منك ورحمة، ولا تردها يا كريم يا رب، اغفر ذنوبنا يا غفور، وتب علينا يا تواب.

 

ولله في تشريعه حِكم وأسرار، والله أعلم.

 

الوقفة الثانية: هل تفرح بقدوم رمضان؟ لا بد أن تفرح بهذا الشهر، فهو شهر الغفران والعتق من النيران، تأمل معي المنح الإلهية؛ فمن صام رمضان أو قامه إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر غُفر له ما تقدم من ذنبه، في هذا الشهر، أبواب الجنان مفتوحة طوال الوقت، وأبواب النيران مغلقة، والشياطين مصفدة لكي تذوق طعم العبادة وتأنس بربك الكريم، وينادي منادٍ كل ليلة: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر".

 

غفران ورحمات، أجور وبركات ورفعة في الدرجات، فكيف لا تفرح يا طالب الجنَّات؟

 

الوقفة الثالثة: كن من الشاكرين؛ فالشكر واجب على كل أحد، ومعناه أن تطيع الله بجوارحك وتترك معصيته، فليس الشكر مجرد كلمة باللسان، بل هو نية وقول وعمل، الله حين فرض الصيام قال: ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]؛ فهو لم يفرضه ليعذبنا بل ليهذبنا، وتذكر أن بلوغ رمضان نعمة عظيمة، فغيرك مات قبل أن يدرك هذه الرحمات، فإذا سمعت أول أذان للمغرب في رمضان، فاعلم أنها منحة كبرى، واعلم أن الله يريد بك اليسر، ولا يريد بك العسر.

 

الوقفة الرابعة: كيف تستغل رمضان؟

الدعاء والبداية: أكثروا من الدعاء أن يوفقكم الله للعبادة، وابدأ بجدية من أول ليلة بين المغرب والعشاء.

 

ما أجمل أن تسمع (الله أكبر الله أكبر) في بداية أذان مغرب أول ليلة من رمضان!

 

لحظات عجيبة وخواطر لا تُوصَف هي ضربة البداية للسباق العظيم، لتكن ضربة بدايتك قوية؛ توبةً ودعاء وإخباتًا، وقراءة وتدبرًا، أحسِن ضربة بدايتك، وكن صاحب نفس طويل، ثم أحسن ختام الشهر.

 

القرآن الكريم: لو خصصت ساعة ونصف يوميًّا (90 دقيقة) لقراءة ثلاثة أجزاء، فستختم القرآن ثلاث مرات في الشهر، ولو خصصت ثلاث ساعات، فقد ختمت ست مرات بإذن مولاك.

 

القيام: إياك أن تفوت صلاة تراويح واحدة، لكي تُكتب ممن "قام رمضان" كله.

 

ولا تنسَ وقت السحر: استغلَّ وقت السحور في القيام والاستغفار والدعاء، فهو وقت التنزُّل الإلهي، ولا تُضيعه في الأكل والشرب.

 

الصلاة في جماعة: لا تضيع صلاة المغرب في جماعة بسبب الإفطار؛ افطر على تمرات وصلِّ في المسجد ثم عُد لأهلك في البيت، لتناول الإفطار الذي جاء بعد الصلاة، فهنيئًا لك ذلك الطعام.

 

الجود والكرم: اقتدِ بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود ما يكون في رمضان؛ تصدق بتلك الشنط الرمضانية بإخلاص وصحة طويةٍ، تصدق ولو بشيء يسير، فإن الله يربي الصدقة حتى تكون مثل الجبل.

 

تقبل الله منا ومنكم.

ربنا تقبل منا؛ إنك أنت السميع العليم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة