• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

نعيم القلوب ونعيم الأبدان (خطبة)

نعيم القلوب ونعيم الأبدان (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري


تاريخ الإضافة: 28/5/2026 ميلادي - 11/12/1447 هجري

الزيارات: 1553

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعيم القلوب ونعيم الأبدان

 

الحمد لله رب العالمين، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.


يا رب حمدًا ليس غيرك يُحمدُ
يا من له كلُّ الخلائق تصمدُ
أبوابُ كلِّ مملكٍ قد أُوصِدتْ
ورأيتُ بابَكَ واسعًا لا يُوصَدُ

 

من الذي سألك فما أعطيته؟ والذي دعاك فما أجبته؟ ومن الذي حاربك فما خذلته؟ علَّام الغيوب، غفَّار الذنوب، ستار العيوب، كاشف الكروب، مقدر المكتوب، مُيسِّر الخطوب، جلَّت أسماؤه وصفاته، في السماء ملكه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر عظمته، وفي الجنة رحمته، وفي النار سطوته وعذابه.

 

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وأستاذنا ومعلمنا محمدًا رسولُ الله صلى الله وسلم، عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، أجارني الله وإياكم من الضلالات ومن النار، آمين اللهم آمين، أما بعد:

 

فيا أيها الأحباب الكرام في الله، دقائق معدودة نعيش مع نعيم القلوب، نتحدَّث عن نعيم القلوب، ونذكر معه نعيم الأبدان، فاجتمع في هذه الأيام المباركة وفي هذه الأيام الفضيلة، اجتمع فيها نعيم القلوب ونعيم الأبدان.

 

نعيم الأبدان: أكل وشرب، وخاصة عندما تأكل من أضحيتك، وعندما تفرح أبناءك في هذه الأيام المباركة والفقراء.

 

ونعيم القلوب، وما أدراكم ما نعيم القلوب؟ إنه ذكر الله؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل»؛ رواه مسلم.

 

أيام أكل وشرب، هذا يدخل في نعيم الأبدان، وذكر لله عز وجل نعيم القلوب، إنه هو أعظم نعيم القلوب نعم إخوة الإيمان، فلا قرار ولا سكن ولا راحة ولا طمأنينة للقلب إلا بذكر الله جل جلاله، وما شرعت العبادات إلا لذكر الله سبحانه.

 

ولهذا قال الله عز وجل: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

فهو خير الأعمال وأزكاها، وهو أرفعها مكانةً ومنزلةً، يستحقها من أكثر من ذكر الله، وخاصة في الأوقات وفي المواسم التي أمرنا أن نذكر الله عز وجل فيها.

 

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله»؛ رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

 

فخير ما يتسابق به المتسابقون، ويتسارع به المسارعون، هو الإكثار من ذكر الله؛ ففيه الخير، وفيه المغفرة، وفيه الأجر العظيم.

 

ولذلك ذكر الله عز وجل درجات للسالكين وللمتقرِّبين إلى الله عز وجل أعمالًا كثيرةً، وذكر من أعظمها كثرة ذكر الله عز وجل، قال: ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35].

 

«سبق المفردون، سبق المفرِّدون»؛ يعني: نالوا الدرجات العلى، في المقدمة، أعمال يسيرة سهلة يا إخواني.

 

قيل: وما المفرِّدون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات»؛ رواه مسلم.

 

ولهذا قال الله عز وجل وهو يبين لنا حقيقة الدنيا ثم بين ما هو أفضل: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46].

 

المال والبنون زينة، كما قال الله في آية أخرى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ﴾ [آل عمران: 14].

 

قال بعدها: ﴿ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [آل عمران: 14].

 

هذا ليس عيبًا، بل هو متاع الحياة الدنيا، هذه الدنيا هذا هو متاعها.

 

فهناك قال: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46].

 

أي: خير مثوبةً، وخير أملًا، ما يؤمله الإنسان من الخير والأجر العظيم عند الله عز وجل.

 

ما هي الباقيات الصالحات يا رسول الله؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»؛ رواه النسائي وصححه الألباني.

 

ما أعظم هذه الأذكار! يكثر المسلم من ذكرها في هذه الأيام، في أيام التشريق وفي كل وقت؛ لأنه في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت»؛ رواه مسلم.

 

ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»؛ رواه أحمد، فقد جمعت بين التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد، أجور عظيمة، فأكثروا.

 

ولهذا يا إخواني أبشركم قبل أن أختم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم يُبشِّر النبي عليه الصلاة والسلام، قال: «يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ رواه الترمذي وحسنه الألباني.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

 

إخواني، من منا يريد أن يصلي الله عليه؟ والصلاة من الله رحمة لعباده، لا شك أننا كلنا نتمنى أن يصلي الله علينا وأن يرحمنا.

 

ومن منا يريد أن تصلي عليه الملائكة؟ الصلاة من الملائكة عباد الله استغفار، يرحمك الله وتستغفر لك الملائكة.

 

ومن منا يريد أن يخرجه الله من الظلمات إلى النور؟ من ظلمات الشك، من ظلمات الكفر، من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعة، يهديك إلى الصراط المستقيم.

 

ومن منا يريد أن تتنزَّل عليه الرحمات؟ رحمات خاصة يستحقها المؤمن، رحمات عناية الله، حفظ الله عز وجل، كرم الله على عبده.

 

ومن منا يريد أن يستقبل يوم القيامة بحفاوة؟ ومن منا يريد الأجر العظيم؟ لا شك كلنا نريد هذا.

 

تخيل هذه الجوائز وغيرها بكثرة ذكر الله فقط، بكثرة ذكر الله، أن الله يصلي عليك، والملائكة تستغفر لك، وتتنزل عليك الرحمات، ويخرجك الله من الظلمات إلى النور، وتستقبل يوم القيامة بحفاوة، وتنال الأجر العظيم بذكر الله.

 

قال الله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41-42].

 

ما هي الجوائز يا رب؟

﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ﴾ [الأحزاب: 43] هذه الأولى، ﴿ وَمَلَائِكَتُهُ ﴾ [الأحزاب: 43] الثانية، ﴿ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ [الأحزاب: 43] الثالثة، ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43] الرابعة، ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ﴾ [الأحزاب: 44] هذا الاستقبال بحفاوة، ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 44].

 

فنسأل الله عز وجل بمنِّه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

 

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

 

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

 

اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم كن للمظلومين في كل مكان، اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان.

 

اللهم عليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك بالمتآمرين على كتابك وسُنَّة نبيِّك فإنهم لا يعجزونك، اللهم أرِنا فيهم عجائب قدرتك.

 

اللهم رد المسلمين إليك ردًّا جميلًا ليدافعوا عن دينك وعن كتابك وسُنَّة نبيِّك.

 

اللهم عليك بالمجرمين الظالمين، اللهم عليك باليهود المعتدين، اللهم عليك بالكفرة المجرمين، أرنا فيهم عجائب قدرتك يا من أنت على كل شيء قدير.

 

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

 

عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك النبي الأُمِّي، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

نَفح الجُوري في خُطَبِ الحُوري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة