• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

خطبة: وقفات مع عيد الأضحى

خطبة: وقفات مع عيد الأضحى
د. محمد أحمد صبري النبتيتي


تاريخ الإضافة: 23/5/2026 ميلادي - 6/12/1447 هجري

الزيارات: 11282

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفات مع عيد الأضحى

 

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فمع وقفات سريعة مع عيد الأضحى:

الوقفة الأولى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ لما ذكر الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بهذه النعمة العظيمة ﴿ إنا أعطيناك الكوثر ﴾، قال آمرًا له: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾؛ أي صلِّ لله سبحانه وتعالى ابتغاء مرضاته، وانحر ابتغاء مرضاته أيضًا، لا تريد بذلك ثناءً ولا حمدًا، إنما تريد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى. قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾. فالله يريد منا في هذه الأيام أن نحتسب النية له وحده، وأن يخلص العباد نياتهم لربهم؛ فمن أبغض النبي صلى الله عليه وسلم هو "الأبتر"، أي المقطوع عن كل بركة وخير ومحمدة في الدنيا والآخرة.

 

الوقفة الثانية: ﴿ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ﴾ قال سبحانه: ﴿ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴾، نحن نكبر الله عز وجل لأنه هدانا ووفقنا إلى الصيام والقيام والصلاة والصدقات وسائر أعمال البر، فلولاه ما صلينا ولا تصدقنا ولا اهتدينا. بهذا التكبير (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد)، أنت تعلن أن هذه العبادات -مهما عظمت- لا تليق بجناب الله سبحانه، فهو أكبر من كل شيء، وأكبر من العبادات والتجمعات. بهذه الكلمة تذبح العجب في قلبك وتظهر استعانتك بالله وحده، فهو الذي أعان ووفق.

 

الوقفة الثالثة: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ﴾ لقد وفقك الله واشتريت أضحية من ماله الذي أعطاك إياه لتكون قربانًا لوجهه الكريم، فآثرت رضا الله بشراء الأضحية لعل الله يغفر ذنبك ويعظم أجرك. وينبغي للمسلم طالما ضحى بماله أن يضحي أكثر، فيخرج مما يحب؛ فكثير من الناس يأخذ اللحم الطيب لنفسه ويخرج "الخبيث" للصدقة. الله عز وجل يختبرك، قال تعالى: ﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾، وقال: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾. فالشيء الذي لا ترتضيه لنفسك من الجزار، لا تخرجه صدقة لله.

 

والصدقة هي الباقية؛ فعندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة عن الشاة، قالت: "ذهبت كلها إلا كتفها"، فقال صلى الله عليه وسلم: "بل بقيت كلها إلا كتفها"،. في هذا اليوم لا بد من ذبح "الشح" الذي في القلب، وإخراج الصدقات للفقراء والمساكين لكي يقبل الله العمل.

 

الوقفة الرابعة: عبادات العيد القلبية.

 

العبادات القلبية يغفل عنها كثير من الناس.

 

فالقلب له مركزية عظيمة في دين رب العالمين سبحانه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". فبالقلب يتفاضل الناس؛ فلربما صلى رجلان صلاة واحدة وبينهما في الأجر والثواب كما بين السماء والأرض لما وقر في قلب كل واحد منهما.

 

[عبادة التقوى] من عبادات العيد القلبية التقوى، وهي الثمرة التي من أجلها فرض الله العبادات وأوجب الواجبات، قال سبحانه: ﴿ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ﴾، هذه الآية جاءت في سياق آيات الحج. إن الثمرة المرجوة من الحج هي الوصول إلى التقوى، فإن رجع الحجاج بلا تقوى فكأنهم لم يحجوا. فعبادة بلا تقوى كقشر بلا لب وكجسد بلا روح، وهي المراد من ذبح الهدي والأضاحي كما قال تعالى: ﴿ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ﴾. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره فقال: "التقوى ها هنا، التقوى ها هنا".

 

[عبادة الإخلاص] ومن العبادات القلبية أيضًا الإخلاص؛ فعبادة بلا إخلاص لا وزن لها ولا ثواب عليها، بل تؤهل صاحبها ليكون حطبًا لجهنم. لا بد أن تكون نيتك وجه الله سبحانه، كما قال تعالى: ﴿ ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا ﴾. قال بعض السلف إنهم لم يقولوا ذلك بألسنتهم، إنما علم الله ما في قلوبهم فأخبر به.

 

[تعظيم الله والاستعانة به] وكذلك من العبادات تعظيم الله؛ فنحن نكبر في الأعياد لنظهر تعظيمنا وإخلاصنا، ولنذبح بكلمة "الله أكبر" كل رياء وكبرياء في القلب. فالله أكبر من الحج، ومن الأضاحي، ومن كل الطاعات التي فعلت في العشر.

 

أما الاستعانة، فهي لب الدين: ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾؛ فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله، ولولاه ما صلينا ولا تصدقنا ولا ضحينا.

 

[عبادة الرحمة] ومنها أيضًا الرحمة بالفقراء والمساكين والمستضعفين في شتى بقاع الأرض، تماشيًا مع قوله تعالى: ﴿ فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ﴾ وقال: ﴿ وأطعموا القانع والمعتر ﴾. وكذلك الرحمة بالحيوان؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". وقد زجر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يشحذ سكينه أمام شاة قائلًا: "أتريد أن تميتها موتتين؟".

 

[عبادة الشكر] ومن العبادات القلبية الشكر؛ فلا شكر إلا بشكر القلب. الله عز وجل سخر لنا الأنعام لنركبها ونشرب ألبانها ونذبحها، والغاية هي الشكر: ﴿ كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ﴾. وقد جعل الله التقوى وسيلة للشكر في قوله: ﴿ فاتقوا الله لعلكم تشكرون ﴾.

 

على قدر ما في القلب من خشية تكون المنزلة عند الله: ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾.

 

هذا اليوم (يوم النحر) هو من أفضل أيام الدنيا، فعليك بفعل الشعائر؛ تذبح أضحيتك وتوزع على الفقراء والأقارب.

 

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات

 

اللهم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الفاسقين.

 

اللهم اغفر لمن حج بيتك الحرام في يوم الحج الأكبر، وأنزل عليهم غفرانك ورحماتك، وأرجعهم بحج مبرور وذنب مغفور.

 

اللهم اشف مرضانا وارحم أمواتنا، واجمعنا بهم في الآخرة على رؤيتك.

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

 

اللهم اغفر لنا يا غفور، واشكر عملنا يا شكور.

 

اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعل أعمالنا كلها صالحة ولوجهك خالصة. اللهم ارحم إخواننا المستضعفين، وفرج كربهم، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، وأرنا عز الدين ونصره بأعيننا قبل موتنا.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وكل عام أنتم بخير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة