• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / فقه الصيام وأحكامه


علامة باركود

الرد على من زعم أن وقت الإفطار في رمضان يبدأ بعد أذان المغرب بنصف ساعة

الرد على من زعم أن وقت الإفطار في رمضان يبدأ بعد أذان المغرب بنصف ساعة
د. فهد بن ابراهيم الجمعة


تاريخ الإضافة: 16/3/2026 ميلادي - 27/9/1447 هجري

الزيارات: 253

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرد على مَن زعم أن وقت الإفطار في رمضان يبدأ بعد أذان المغرب بنصف ساعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فلقد وصلني مقطع لأحدهم يزعم بأن وقت الإفطار من صيام رمضان بعد أذان المغرب بنصف ساعة؛ حيث إن هذا الوقت بزعمه هو الوقت الحقيقي لبدء الليل، فأقول له:

إن وقت الصيام الذي أجمع عليه المسلمون والذي كان من عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى يومنا هذا يبدأ من طلوع الفجر الثاني؛ وهو الفجر الصادق، وينتهي بمغيب قرص الشمس كاملًا خلف الأفق، ودلَّ على ذلك الكتاب والسنة وإجماع المسلمين.

 

أما من الكتاب فيقول الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]، والليل في لغة العرب يبدأ من غروب الشمس.

 

جاء في "القاموس المحيط" (1364): "اللَّيْلُ: من مَغْرِبِ الشمسِ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الصادِقِ أو الشمسِ".

 

وجاء في "لسان العرب" (11/ 607): "اللَّيْلُ: عقيب النهار، ومَبْدَؤُه من غروب الشمس".

 

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾: "يقتضي الإفطار عند غُرُوب الشمس حكمًا شرعيًّا"؛ انتهى من تفسير القرآن العظيم (1/ 517).

 

ويؤكد ذلك ما جاء في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ"؛ رواه البخاري (1954) ومسلم (1100).

 

فقرن في هذا الحديث بين إقبال الليل من جهة المشرق وسقوط قرص الشمس خلف الأفق، وهو أمرٌ مشاهدٌ، فإن الظلمة تبدأ في جهة الشرق بمجرد أن يغيب ضوء الشمس خلف الأفق.

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قوله: (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا)؛ أي: من جهة المشرق، والمراد به وجود الظلمة حِسًّا، وذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور؛ لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل، لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة، فقد يظنُّ إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة، بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس، وكذلك إدبار النهار، فمن ثَمَّ قُيِّد بقوله: (وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ)، إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار، وأنهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر"؛ انتهى "فتح الباري" (4/ 196).

 

وقال النووي رحمه الله: "قال العلماء: كلُّ واحدٍ من هذه الثلاثة يتضمن الآخرَيْن ويلازمهما، وإنما جمع بينها لأنه قد يكون في وادٍ ونحوه، بحيث لا يشاهد غروب الشمس، فيعتمد إقبال الظلام وإدبار الضياء"؛ انتهى "شرح مسلم" (7/ 209).

 

وروى البخاري (1955) ومسلم (1101) عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قُم فَاجْدَحْ لنا- أي: اخلط السويق بالماء، وحرِّكه كي نشربه- فقال: يا رسول الله، لو أمسيت. قال: انزل فَاجْدَحْ لنا. قال: يا رسول الله، فلو أمسيت. قال: انزل فَاجْدَحْ لنا. قال: إنَّ عليك نهارًا. قال: انزل فَاجْدَحْ لنا. فنزل فجدح لهم، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم".

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "في الحديث استحباب تعجيل الفطر، وأنه لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقًا، بل متى تحقق غروب الشمس حلَّ الفطر"؛ "انظر: فتح الباري" (4/ 197).

 

ثم إن في إجماع المسلمين على الفطر وتناول الطعام فور سماع أذان المؤذن لصلاة المغرب عند مغيب الشمس دليلًا على أن هذا هو الحق، ومَن خالف ذلك فقد اتبع غير سبيل المؤمنين، وابتدع ما ليس له به برهان ولا أثارة من علم.

 

قال النووي رحمه الله: "المغرب تُعَجَّل عقب غروب الشمس، وهذا مجمع عليه، وقد حُكِيَ عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه، ولا أصل له"؛ انتهى "شرح مسلم" (5/ 136).

 

بل جاء في كثير من كتب الشيعة ما يوافق ما أجمع عليه المسلمون في هذه المسألة.

 

فقد روى بعضهم عن جعفر الصادق رحمه الله قوله: "إذا غابت الشمس فقد حلَّ الإفطار ووجبت الصلاة"؛ انتهى. "وسائل الشيعة" (7/ 90).

 

والحاصل:

أن ما عليه بعض الشيعة الآن من تأخير صلاة المغرب، والإفطار في الصيام إلى ما بعد غروب الشمس بمدة؛ مخالفٌ لما دلَّ عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وإجماع المسلمين.

 

هذا ما تيسَّر ذكره في هذه المسألة.

 

والله أعلم.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة