• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا...}

تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا...}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 9/3/2026 ميلادي - 20/9/1447 هجري

الزيارات: 571

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ... ﴾


قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [فاطر: 5، 6].


معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]:

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ ﴾ بالبعث والحساب والجنة والنار، وغير ذلك، ﴿ حَقٌّ ﴾ كائن وواقع لا شكّ فيه، ﴿ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾؛ أي فلا تخدعنَّكم الدُّنْيا بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية، فتُلهيكم عمَّا خُلقتم له من العمل للآخرة وطلب ما عند الله، ﴿ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ ﴾ ؛ أي ولا يخدعنَّكم عن طاعة الله ﴿ الْغَرُورُ ﴾ وهو كلُّ ما يَغُرُّ الإنسان من مالٍ وجاه وشهوة وشيطان، وقد فُسِّر بالشيطان؛ إذ هو أخبث الغارين وأقواهم، ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوّ ﴾ يدعوكم إلى معصية الله، وقد سبقت عداوته لأبينا آدم، وأيُّ عداوة أعظمُ من أن يقول في بنيه: ﴿ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الحجر: 39]، ﴿ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ﴾ [النساء: 119]، وقوله تعالى: ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾؛ أي بمخالفتكم إياه في عقائدكم وأفعالكم، ولا يوجدنَّ منكم إلاّ ما يدلُّ على معاداته ومناصبته في سرِّكم وجهركم، ثُمَّ لخص سرَّ أمره، وخطأ مَن اتَّبعه بأنَّ غرضه الذي يقصده في دعوة حزبه؛ أي: شيعته ومتبعي خطواته - هو أن يوردهم مورد الشقوة والهلاك، وأن يكونوا من أصحاب السعير، ﴿ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ ﴾؛ أي: أشياعه وأنصاره الذين يُصغون إلى وساوسه، ﴿ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾؛ أي: إنَّما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير.

 

ومن فوائد الآيات[2]:

وجوب التصديق بوعد الله عز وجلّ في كل ما أخبر به أنَّه يكون، والتهيُّؤ له والمبادرة بالأعمال الصالحة، ولا يقطع عن ذلك قاطع.

 

ومنها: تحذير الإنسان من تغرير الدنيا له بأنواع الخدع من اللهو والزينة.

 

ومنها:تحذير الإنسان من تغرير الشيطان له، وتغريره للإنسان هو تزيينه للمعاصي وتمنيه المغفرة من الله.

 

ومنها: أنَّ الشيطان في غاية الفراغ لأذى الإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ ﴾ ؛ أي: خاصَّة، فاجتهدوا في الهرب منه.

 

ومنها: أنّ الشيطان عدوٌّ، وذلك بتصويب مكايده كلها إلى بني آدم بدءًا من أبينا آدم عليه السلام.

 

ومنها: أن عداوة الشيطان تحتاج إلى مجاهدة؛ لأنه يأتي الإنسان مِن قِبَل الشهوات؛ لذا عبَّر الله بصيغة الافتعال، فقال: ﴿ فَاتَّخِذُوهُ ﴾؛ أي بغاية جهدكم عدوًّا.

 

ومنها:وجوب عداوة الشيطان، فنتحرَّى ما يغيظ الشيطان، وذلك بمخالفته في كلِّ ما يريد ويأمر به، ونمتثل ما يرضاه الرحمن جلَّ جلاله.

 

قال القشيري: ولا يقوى على عداوته إلا بدوام الاستعانة بالربِّ، فإنَّه لا يغفل عن عداوتك، فلا تغفل أنت عن مولاك لحظة.

 

ومنها: دعوة من الله لأصحاب الحقِّ بالمفاصلة، ﴿ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ﴾، وتحذير من الحق جل وعلا من أن يتخذ أصحاب الحقِّ عدوَّهم وحزبه أولياء.

 

ومنها:وجوب اتخاذ الله وليًّا.

 

ومنها: أنَّ اتباع دعوة الشيطان أصل كلِّ شقاوة وعناء، ﴿ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾، وفي مخالفة دعوته سعادة ونعماء وراحة وهدى، وخلود في دار البقاء.



[1] ينظر: تفسير الطبري، (18/ 583)، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، للنسفي، (3/ 77)، تفسير الماتريدي، (8/ 470)، الكشاف للزمخشري، (3/ 609)، المفردات للراغب الأصفهاني، (ص: 359) البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان، (9/ 14)، تفسير ابن كثير، (6/ 473)، بيان المعاني، لعبد القادر العاني، (2/ 112).

[2] ينظر: تفسير السمعاني (4/ 240)، ونظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للبقاعي، (6/ 204)، والغنية لطالبي طريق الحق، لعبد القادر الجيلاني، (1/ 198)، وتفسير السعدي، (ص: 685) وتفسير المراغي، (22/ 108).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة