• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا...}

تفسير قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا...}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 8/3/2026 ميلادي - 19/9/1447 هجري

الزيارات: 658

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا * وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾ [الإسراء: 26، 28].

 

معاني الكلمات الواردة في الآيات[1]:

قوله تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾؛ أي: أعط يا محمد قرابتك، وهم قرابة الإنسان من أبيه وأمِّه، ﴿ حَقَّهُ ﴾؛ أي: حاجته، ﴿ وَالْمِسْكِينَ ﴾، هو المحتاج المتذلِّل للناس بمسألتهم، ﴿ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ هو المسافر المنقطع به عن بلده، ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾؛ أي: لا تنفق في الباطل، فإنَّ المبذر هو المسرف في غير حقٍّ، ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾؛ أي: إن المفرِّقين أموالهم في معاصي الله المنفقيها في غير طاعته، أولياء الشياطين، وكذلك تقول العرب لكلِّ ملازمٍ سنَّةَ قوم وتابع أثرهم: هو أخوهم، ﴿ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾؛ أي: وكان الشيطان لنعمة ربِّه التي أنعمها عليه جحودًا، لا يشكره عليها أي النعم، ولكنَّه يكفرها بترك طاعة الله، وركوبه معصيته، فكذلك إخوانه من بني آدم المبذرون أموالهم في معاصي الله، لا يشكرون الله على نعمه عليهم، ولكنهم يخالفون أمره ويعصونه، ويستنُّون فيما أنعم الله عليهم به من الأموال التي خوَّلهموها عزَّ وجل سنته من ترك الشكر عليها، وتلقيها بالكفران، ﴿ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾؛ أي: وإن أعرضت عنهم؛ أي: ذي القربى والمسكين وابن السبيل حياءً من التصريح بالردِّ بسبب الفقر، وقلّة اليد المكنَّى عنه بقوله تعالى: ﴿ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا ﴾؛ أي: طلب رزقٍ من ربك ترجوه، ﴿ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴾؛ أي:سهلًا لينًا، ومن ذلك أن يقول للسائل: يرزقنا الله وإياكم من فضله، ونحو ذلك من الكلام الجميل؛ لينقلبوا عنك مطمئنة خواطرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ [البقرة: 263].

 

ومن فوائد الآيات[2]:

• أن الله تعالى أوصى عباده بصلة قرابات أنفسهم وأرحامهم من قبل آبائهم وأمهاتهم، وأن ما يعطونه حقًّا لهم، وهو ما يتعيَّن من صلة الرحم، وسد الخُلة، والمواساة عند الحاجة بالمال، والمعونة بكلِّ وجه، وذلك الحقُّ يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة.

 

• ومنها: تأكيد حقِّ القريب؛ إذ بدأ الله بذكره، ثمَّ ذكر الأباعد المساكين وأبناء السبيل.

 

• ومنها: أن الله أمر بالإحسان إلى المسكين وابن السبيل، فالمسكين يتصدَّق عليه بالطعام واللباس والدواء، وما أشبه ذلك ممَّا تدعو الحاجة إليه، وابن السبيل يُعطى كلَّ حقٍّ له؛ من ضيافة أو حمولة، أو معونة على سفره؛ لعموم قوله تعالى: ﴿ حقَّه ﴾.

 

• ومنها: أنّ الآية تهدف إلى مقصد مجتمعي، وهو التكافل الاجتماعي.

 

• ومنها: أن التبذير انحراف في جانب البذل، فليس للإنسان أن يصرف المال إلا فيما ينفَعه في دينه أو دنياه.

 

• ومنها: النهي عن كل نوع من أنواع التبذير: القليل منه والكثير؛ لأن ﴿ تبذيرًا ﴾ نكرة في سياق النهي، فتفيد العموم.

 

• ومنها: أن التبذير قبيح؛ إذ نبَّه الله على قبحه بإضافة الله التبذير إلى أفعال الشياطين، ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾.

 

• ومنها: النهي عن موافقة الشياطين في أفعالهم وهي التبذير، وصفاتهم وهي كفران النعمة.

 

• ومنها: أنَّ كلَّ مَن رزقه الله تعالى مالًا أو جاهًا، فصرفه إلى غير مرضاة الله تعالى، كان كفورًا لنعمة الله تعالى؛ لأنَّ الله ذكر في سياق النهي عن التبذير بأنَّ الشيطان كفور لربِّه، وتخصيص هذا الوصف بالذكر من بين سائر أوصاف الشيطان القبيحة، للإيذان بأن التبذير الذي هو عبارة عن صرف نعم الله تعالى إلى غير مصرفها، من باب الكفران، المقابل للشكر الذي هو عبارة عن صرفها إلى ما خلقت هي له.

 

• ومنها: أن يكون الإنسان في جميع أحواله في عبادة لله، ففي حال اليسار أمر الله عبادة بالإعطاء، وفي حال الإعسار أمرهم بانتظار الرزق منه، والانتظار عبادة.

 

• ومنها: أن يكون الإنسان ساعيًا في الأسباب حسب جهده، ويدلُّ لذلك قوله تعالى: ﴿ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ ﴾.

 

• ومنها: أن يكون مطمئنَّ القلب بالله، معتمدًا عليه، قوي الثقة فيه، ويدلُّ لذلك قوله تعالى: ﴿ تَرْجُوهَا ﴾؛ أي: رحمة ربك، أي رزقه.

 

• ومنها: بعث عاطفة الرحمة على غيره، فإنَّ مَن كان يرجو رحمة ربه جدير بأن يكون رحيمًا بعباده، ورحمته بعباد الله تعينه على القيام بما أمر به من حُسن المقال عند العسر، وجميل العطاء عند اليسر، وتكون سببًا له في رحمة الله إيَّاه، والراحمون يرحمهم الرحمن، وإنَّما يرحم الله من عباده الرحماء.

 

• ومنها: أنَّه ينبغي للإنسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير، وينوي فعل ما لم يقدر عليه؛ ليثاب على ذلك، ولعلَّ الله ييسِّر له بسبب رجائه.

 

• ومنها: أنَّ عند حصول الفقر والقلَّة، يتعهد الأقارب والمساكين وأبناء السبيل بالقول الجميل والكلام الحسن، ويعدهم بالوعد الجميل، ويذكر لهم العذر، وهو حصول القلَّة وعدم المال، وبذلك تطييب نفوسهم.



[1] ينظر: تفسير ابن جرير، (14/ 562)، معاني القرآن وإعرابه للزجاج، (3/ 236)، تفسير الماتريدي تأويلات أهل السنة، (8/ 279) تفسير الرازيّ، (20/ 155).

[2] ينظر: تفسير ابن جرير، (14/ 562)، تفسير الرازيّ، (20/ 155)، تفسير القرطبي، (10/ 247)، السياسة الشرعية، لابن تيميّة، (ص: 159)، الصلاة وأحكام تاركها، لابن القيم، (ص: 159)، محاسن التأويل، للقاسمي، (6/ 456)، تفسير ابن باديس، (ص: 82)، تفسير السعدي، (ص456).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة