• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

الدرس الرابع: آية الكرسي وسنة الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام

الدرس الرابع: آية الكرسي وسنة الاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام
محمد بن سند الزهراني


تاريخ الإضافة: 14/3/2024 ميلادي - 4/9/1445 هجري

الزيارات: 2817

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدَّرْسُ الرَّابِعُ:

آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَسُنَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

 

فَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ فِي السُّنَّةِ الْحَثُّ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَجَعْلِهَا وَرْدًا يَوْمِيًّا يُحَافِظُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ، وَيَتَكَرَّرُ مَعَهُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ؛ فِي صَبَاحِهِ وَمَسَاءَهِ، فِي يَقَظَتِهِ وَعِنْدَ نَوْمِهِ، فِي صَلَاتِهِ وبَعد أَوْرَادِهِ.

 

فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ مَوَاضِعَ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -:

الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: عِنْدَ أَذْكَارِ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ، فَجَاءَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَمَا جَاءَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ؛ فَيَقُولُ أَبِي مُخَاطِبًا الْجِنَّ: (فَمَا يُنَجِّينَا مِنْكُمْ؟)، قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ [البقرة:255]، مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أَجِيرٌ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ أَجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «صَدَقَ اَلْخَبِيثُ»).


الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: عِنْدَ النَّوْمِ؛ كَمَا جَاءَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ لَهُ: «إِذَا أَوَيْتَ إلَى فِرَاشِك فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَختَم الْآيَةَ: ﴿ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ» [1] الحديث.

 

فقال لهُ النبيّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: « أَمَّا أَنَّهُ صَدَقَك وَهُوَ كَذُوبٌ».

 

بَقِيَّةُ الْمَوَاضِعِ الْخَمْسِ: دُبُرُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ جَاءَ عِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَن قرأَ آيةَ الكرسيِّ في دُبرِ كلِّ صلاةٍ مَكتوبةٍ لم يمنعْهُ مِن دخولِ الجنَّةِ إلَّا أن يموتَ» [2].

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: (بَلَغَنِي عَنْ شَيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا تَرَكْتُهَا عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ)


وَعَلَى هَذَا: فَيَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ النُّصُوصِ قُوَّةُ أَثَرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِحِفْظِ الْعَبْدِ، وَطَرْدِ الشَّيَاطِينِ، وَإِبْعَادِهِمْ مِنْ الْمَكَانِ، وَالْوِقَايَةِ مِنْ كَيْدِهِمْ وَشُرُورِهِمْ، وَإِذَا قُرأَت عَلَى الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ أَبْطَلْتُهَا؛ كَمَا قَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (فَأَهْلُ الْإِخْلَاصِ والْإِيمَانِ لَا سُلْطَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ؛ وَلِهَذَا يَهْرُبُونَ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَيَهْرُبُونَ مِنْ آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ قَوَارِعِ الْقُرْآنِ) [3].

 

إِنَّ التَّرْغِيبَ مِنْ الْإِكْثَارِ فِي قِرَاءَتِهَا؛ كَمَا جَاءَ فِي سُّنَّةِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَلِيلٌ عَلَى مَسِيسِ حَاجَةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهَا، وإلى مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالتَّعْظِيمِ الَّذِي لَا يَصْمُدُ أَمَامَهُ بَاطِلٌ، بَلْ يَهْدِمُ أَرْكَانَهُ، وَيُزَلْزِلُ بُنْيَانَهُ، وَيُفَرِّقُ جَمْعَهُ، وَيَقْطَعُ دَابِرَهُ، وَيَمْحُو عَيْنَهُ وَأَثَرَهُ.

 

• وَقَدْ أَفَادَتْ النُّصُوصُ الْمُتَقَدِّمَةُ اسْتِحْبَابَ قِرَاءَةِ الْمُسْلِمِ لِهَذِهِ الْآيَةِ ثَمَانَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِذَا تَيَسَّرَ لِلْمُسْلِمِ هَذَا التَّكْرَارُ الْيَوْمِيُّ مَعَ اسْتِحْضَارِهِ لِلْمَعَانِي الْعَظِيمَةِ وَالدَّلَالَاتِ الْجَلِيلَةِ، وَالتَّفَكُّرِ فِي الْمَقَاصِدِ وَالْغَايَاتِ؛ يَعْظُمُ قَدْرُ التَّوْحِيدِ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، وَتَقْوَى أَوَاصِرُهُ فِي فُؤَادِهِ؛ فَيَكُونُ مُسْتَمْسِكًا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا.

 

إِنَّ مِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ هَجْرُ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ؛ هَدْيَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَكْرَارِهَا، وَيَزْدَادُ بِكَ الْعَجَبُ عِنْدَمَا تَرَى حِرْصَ النَّاسِ عَلَى تَكْرَارِهَا دُونَ اسْتِذْكَارٍ لِمَعَانِيهَا بِلَا تَدَبُّرٍ وَلَا فَهْمٍ، فَعِنْدَهَا يَضْعُفُ الْأَثَرُ، وَيَقِلُّ الِانْتِفَاعُ.

 

وَخُلَاصَةُ هَذَا الدَّرْسِ: أَنَّ هَذَا التَّكْرَارَ لِهَذِهِ الْآيَةِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَعَ التَّدَبُّرِ لَهُ فَائِدَةٌ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي بِنَاءِ مَقَامِ التَّوْحِيدِ دَاخِلَ نُفُوسِنَا؛ وَذَلِكَ بِاسْتِحْضَارِ أَرْكَانِهِ وَتَعْمِيقِ أُصُولِهِ فِي الْقَلْبِ، وَتَوْسِيعِ مِسَاحَتِهِ فِيهِ حُبًا وَخَوْفًا وَرَجَاءً وَخُشُوعًا وَتَوَكُّلًا، وَإِنَابَةً لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا.

 

فَاللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ إِيمَانًا كَامِلًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَتَوْبَةً نَصُوحَةً، وَعَمَلًا صَالِحًا مُتَقَبِّلًا مَبْرُورًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 



[1] عمدة القاري شرح صحيح البخاري، 145/12.

[2] أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9928) واللفظ له، والطبراني (8 /134) (7532)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (124).

[3] [ابن تيمية:4/ 131].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة