• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج


علامة باركود

آداب الزيارة للمسجد النبوي

آداب الزيارة للمسجد النبوي
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 18/5/2026 ميلادي - 1/12/1447 هجري

الزيارات: 105

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب الزيارة للمسجد النبوي

 

الحمد لله الذي سنَّ لنا زيارة مسجد رسول الله، وجعل الصلاة فيه بألف مما سواه، والصلاة والسلام على أفضل رُسله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد:

فاعلَم أيها الحاج أنه يُسَنُّ لك زيارةُ المسجد النبوي الشريف لِما فيه من الفضل، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجدي خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام».

 

والسفر لزيارة المسجد النبوي مشروعٌ في كل وقت، سواء في الحج أو في غيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدُّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى»؛ رواه البخاري ومسلم.

 

فإذا وصلت إلى المدينة المنورة ينبغي أن تقصد المسجد قبل كلِّ شيء، فإذا وصلت إليه قدَّمت رِجلك اليمنى للدخول، وقلت: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك.

 

ثم يُستحب لك أن تصلي ركعتين تحية المسجد، والأَوْلى أن تصليهما في الروضة الشريفة إن أمكَنك ذلك، وهي التي بين مِنبره وقبره صلى الله عليه وسلم، ثم بعد أداء الركعتين تذهب للصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم في قبره.

 

فإذا أتيتَ القبر الشريف تقف قُبالة وجهه، وتَستدبر القبلة، وتقف بأدبٍ وخفض صوت، مملوءَ القلب بالهيبة، كأنك واقفٌ بين يديه صلى الله عليه وسلم في حياته، وتسلِّم عليه، وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر، وتقول كما كان يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وغيره من الصحابة، إذا سلَّموا على قبره صلى الله عليه وسلم، فإن ابن عمر كان يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا عمر، ثم يَنصرف.

 

ولا يُستنكَر الاقتصارُ على هذا، فإن الصحابة رضي الله عنهم أعلم بمقام النبي صلى الله عليه وسلم وقدره، ولم يَزيدوا على هذا في سلامهم عليه صلى الله عليه وسلم.

 

لكن إذا رأى المسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيد في الدعاء زيادةً مشروعة فلا بأس، كما كان يفعل بعض العلماء في قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا صفوةَ خلق الله، السلام عليك يا خِيرةَ خلق الله، السلام عليك يا سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وقائد الغُرِّ المحجلين، السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين الطاهرين، السلام عليك وعلى أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين، السلام عليك وعلى الصحابة أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وسائر عباد الله المؤمنين، جزاك الله عنا أفضلَ ما جزى نبيًّا عن أمته، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك بلَّغت الرسالة، وأدَّيت الأمانة، ونصَحت الأمة، وجاهَدت في الله حقَّ جهاده.

 

ثم تنتقل عن يمينك قدرَ ذراع وتقول: السلام عليك يا أبا بكر الصديق رضي الله عنك، السلام عليك يا خليفة رسول الله، جزاك الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا.

 

ثم تنتقل عن يمينك قدر ذراع، وتقول: السلام عليك يا عمر الفاروق، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أمير المؤمنين، جزاك الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا، اللهم ارضَ عنه.

 

واعلم أيها الحاج أن إتيانَ القبر لقصد الدعاء عنده لم يَرِد فيه شيءٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحدٍ من أصحابه، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، بل كانوا يسلِّمون على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقصدون الدعاء عنده، فلو كان الدعاء عند القبر الشريف من المستحبات لسبَقونا إليه؛ لأنهم أصحابه، وهم السابقون الأولون لكل فضيلة وعملٍ صالح، سواء المهاجرون منهم والأنصار، وأتباعهم من الأئمة الكرام، رضي الله عن جميعهم، ولن يصل إلينا علمٌ لم يكونوا علِموه؛ لأنهم مَن نقَل لنا سنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه من بعده.

 

كما أن ما يَفعَله بعضُ العامة مِن وضْع أيديهم على صدورهم حال استقبال القبر الشريف، أمرٌ لا ينبغي فعله؛ لأن وضع اليدين على الصدر هو عملٌ من أعمال الصلاة التي لا يجوز صرفُ شيء منها لغير الله، ولم يُنقَل عن أحدٍ من الصحابة أنهم كانوا يقفون على هذه الكيفية بين يديه صلى الله عليه وسلم، لا في حال حياته ولا في حال مماته، فينبغي لك أيها المسلم أن تَحرِص على أن تكون عباداتك على وَفْق ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين، لا أن تكون مبتدعًا مُحدثًا في الدين.

 

ومما ينبغي أن تتنبَّه له أيها المسلم أن تتجنَّب استلام الشباك، أو جدران الحجرة النبوية، أو التمسح بشيء منها، فهذا جهلٌ وغفلة، فإن هذه الشبابيك وهذه الجدران لا يجوز التمسح بها، كيف وهي إنما أُحدثت بعده بقرون متطاولة، فلو جاز التبرك بشيء مما له صلة بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته، لَما جاز بهذا الشيء الذي لم يوجد إلا بعده، وبعد أصحابه بقرون.

 

واعلَم أن رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم مما لا ينبغي، ولا يليق، وليس من الأدب، والله سبحانه يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴾ [الحجرات: 2].

 

اللهم اهْدنا صراطَك المستقيم، وارزُقنا اتِّباعَ طريق نبيك الكريم، وجنِّبنا الابتداع في الدين يا أرحم الراحمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة