• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج


علامة باركود

ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)

ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)
خالد سعد الشهري


تاريخ الإضافة: 25/5/2026 ميلادي - 8/12/1447 هجري

الزيارات: 5081

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَاذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ الْحَجّ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا، وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ خُبْرًا، أَحْمَدُهُسُبْحَانَهُ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ. وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّااللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًاوَصِهْرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُلِلْخَلَائِقِ عُذْرًا وَنُذْرًا.. فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى؛﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: مَضَتْ أَيَّامٌ مَشْهُودَةٌ، فَازَ فِيهَا أَقْوَامٌ بِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، وَرِضَا عَلَّامِ الْغُيُوبِ، مَضَتْ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ بِخَيْرِهَا وَخَيْرَاتِهَا، وَأَغْلَقَتْ مَعَهَا مَدْرَسَةُ الْحَجِّ أَبْوَابَهَا، مَضَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ الْمُبَارَكَةُ، وَبِفَضْلِ اللَّهِ وَمِنَّتِهِ كَانَ الْحَجُّ مُبَارَكًا وَمُمَيَّزًا كَمَا هُوَ كُلَّ عَامٍ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْبَلَ مِنَ الْحُجَّاجِ حَجَّهُمْ، وَأَنْ يَرُدَّهُمْ لِبِلَادِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَأَنْ يَجْزِيَ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ ضُيُوفِ الرَّحْمَنِ خَيْرَ الْجَزَاءِ.


خُطْبَتُنَا الْيَوْمَ -أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ- عَنْ بَعْضِ فَوَائِدِ الْحَجِّ وَدُرُوسِهِ الْعِظَامِ، لَعَلَّهَا تُحْيِي الْقُلُوبَ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِهِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُمْ حُسْنَ عِبَادَتِهِ.


أَوَّلًا: تَعَلَّمَ الْحُجَّاجُ مِنْ مَدْرَسَةِ الْحَجِّ: حُسْنَ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ لَهُمْ أَيَّامُ الْحَجِّ مَوْسِمًا يَزْدَادُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ ارْتِبَاطًابِهَدْيِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم الْقَائِلِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَتَجِدُ الْحَاجَّ فِي حَجِّهِ يَتَحَرَّى وَيَسْأَلُ، وَيَتَتَبَّعُ وَلَا يَحِيدُ، وَيَحْرِصُ أَنْ يَكُونَ حَجُّهُ كَحَجِّ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ صلى الله عليه وسلم وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُسْلِمُ هَذَا الِاتِّبَاعَ لِهَدْيِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاتِهِ كُلِّهَا! فِيعِبَادَتِهِ وَمُعَامَلَاتِهِ، وَمَظْهَرِهِ وَمَخْبَرِهِ، وَفِي حَضَرِهِوَسَفَرِهِ؛ ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 31].


ثَانِيًا: تَعَلَّمَ الْحُجَّاجُ مِنْ حَجِّهِمْ: أَنَّ اسْتِشْعَارَ ثَوَابِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ هُوَ أَعْظَمُ مُحَرِّكٍ نَحْوَ الْعَمَلِ. فَمَا تَعَنَّى مَنْ تَعَنَّى مِنَ الْحُجَّاجِ، وَفَارَقَ الْأَهْلَ وَالْأَحْبَابَ، إِلَّا رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَ رَبِّهِمْ -جَلَّ وَعَلَا- مِنْ ثَوَابٍ وَأَجْرٍ، فَأَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَضَحَّوْا بِأَوْقَاتِهِمْ، وَتَحَمَّلُوا مَشَقَّةَ الْحَجِّ بِنُفُوسٍ مُطْمَئِنَّةٍ، وَقُلُوبٍ رَاضِيَةٍ تَقِيَّةٍ، تَسْعَى فِي نَيْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّاالْجَنَّةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

فَمَا أَجْمَلَ أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: أَنْ يَسْتَشْعِرَ الْوَاحِدُ ثَوَابَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ أَنْ نَعْمَلَهُ! فَإِنَّهُ يُعْلِي الْهِمَّةَ،


وَيَطْرُدُ الْكَسَلَ، وَيُرَبِّي فِي النَّفْسِ حُبَّهَا لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ طِيلَةَ الْحَيَاةِ، وَمَتَى اسْتَقَرَّ هَذَا الْأَمْرُ فِي النُّفُوسِ فَلَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مَنِ اسْتَشْعَرَ وَعَمِلَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا». يَعْنِى الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَاسْتَشْعَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَاتَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا تُغْلَبُواعَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَافَافْعَلُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَنْ تَنْقَبِضَيَدٌ عَنِ الصَّدَقَةِ، إِذَا مَااسْتَحْضَرَتْ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«لَايَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُبِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ أَعْظَمَ»مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

ثَالِثًا: مِنْ فَوَائِدِ مَدْرَسَةِ الْحَجِّ: تَرْبِيَةُ النَّفْسِ عَلَى الْإِخْلَاصِ، وَالْمُرَاقَبَةِ، وَالْعَفَافِ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 197]، فَيَتْرُكُ الْعَبْدُ فِي نُسُكِهِ الْفُسُوقَ وَاللَّمَمَ؛ تَعْظِيمًا لِرَبِّهِ، وَخَوْفًا مِنْ نُقْصَانِ أَجْرِهِ، وَهَكَذَا مَنَاسِكُ الْحَجِّ تَصْنَعُ فِي نُفُوسِ أَهْلِهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ وَالتَّزْكِيَةِ مَا يَعْجَزُ الْوَاحِدُ عَنْ حَصْرِهِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ: بَقِيَّةَ الْعِبَادَاتِ. وَهَلِ الْفَلَاحُ وَالنَّجَاةُ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا بِقَدْرِ تَهْذِيبِ النَّفْسِ وَتَزْكِيَتِهَا؛ ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشَّمْسِ: 9-10]، فَرَبُّوا أَنْفُسَكُمْ -أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ- عَلَى الْإِخْلَاصِ وَالْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ فِي أَعْمَالِكُمُ الصَّالِحَةِ، وَابْدَءُوا مِنَ الْآنِ بِفَجْرٍ جَدِيدٍ، وَأَحْسِنُوا وَشَمِّرُوا فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْأَعْمَارِ، فَقَدْ كُفِيتُمْ مَا مَضَى، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ دَرْبَ الطَّاعَةِ لَا نِهَايَةَ لَهُ دُونَ الْأَجَلِ، وَبَادِرُوا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَإِنَّهُ لَا نَجَاةَ وَلَا فَلَاحَ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَنْفَعُكُمْ سِوَاهُ، هُوَ زَادُكُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَطَرِيقُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، هُوَ الَّذِي خُلِقْتُمْ مِنْ أَجْلِهِ، وَأُعْطِيتُمُ الْمُهْلَةَ وَالصِّحَّةَ وَالْغِنَى وَالْفَرَاغَ لِتَحْقِيقِهِ، وَتَأَمَّلُوا فِي قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ:99، 100].

وَاغْتَنِمُوا أَيَّامَكُمْ وَلَيَالِيَكُمْ فِيمَا يَنْفَعُكُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى مَا اكْتَسَبْتُمْ مِنَ الصَّالِحَاتِ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَهْدِمُوا مَا شَيَّدْتُمْ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْقُرُبَاتِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مُهْلَةَ الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا قَصِيرَةٌ، وَمُدَّتَهُ مَحْدُودَةٌ، وَأَجَلَهُ مُقَدَّرٌ، وَالْإِنْسَانُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ رَهْنٌ لِعَوَارِضَ تَعُوقُهُ عَنِ الْعَمَلِ، فَحَرِيٌّ بِالْعَاقِلِ اغْتِنَامُ الْفُرَصِ وَالْإِكْثَارُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ فَوَاتِ الْعُمْرِ.


نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ بِهَدْيِ كِتَابِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم.


وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى عَبْدِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اجْتَبَى، أَمَّا بَعْدُ:

فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ: أَنَّ مِنْ عَلَامَاتِ صَلَاحِ الْأَعْمَالِ وَقَبُولِهَا، أَنْ يَكُونَ لَهَا أَثَرٌ عَلَى الْعَبْدِ فِي أَخْلَاقِهِ وَسُلُوكِهِ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنَ الْعَمَلِ، فَيُرَى ذَلِكَ فِي سَمْتِهِ وَقَوْلِهِ، وَبَصَرِهِ وَسَمْعِهِ، وَخُلُقِهِ وَمُعَامَلَتِهِ. فَيَا تُرَى مَا أَثَرُ الصَّلَاةِ عَلَى الْعَبْدِ: إِذَا لَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرَاتِ؟! وَمَا أَثَرُ الصَّوْمِ: إِذَا لَمْ يَتْرُكِ الصَّائِمُ قَوْلَ الزُّورِ وَفُحْشَ الْكَلَامِ؟! وَمَا قِيمَةُ الصَّدَقَةِ: إِذَا أَتْبَعَهَا صَاحِبُهَا بِمَنٍّ أَوْ أَذًى؟! وَمَا قِيمَةُ الْحَجِّ: إِذَا لَمْ تُوَقَّرْ شَعَائِرُ اللَّهِ؟!


عِبَادَ اللَّهِ: عَلَيْنَا أَنْ نُتَرْجِمَ أَعْمَالَنَا الصَّالِحَةَ إِلَى كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَبِرٍّ وَإِحْسَانٍ؛ لِكَيْ نَرَى أَثَرَ طَاعَاتِنَا وَاقِعًا مَحْسُوسًا فِي حَيَاتِنَا وَمُعَامَلَاتِنَا، وَبِهَذَا نَكُونُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ الصَّادِقِينَ الْعَامِلِينَ. جَعَلَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.


هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.

 

اللَّهُمَّ طَهِّرِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ رِجْسِ يَهُودَ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا. اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَصَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَّقِينَ الْأَخْفِيَاءِ، وَهَيِّءْ لَنَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا تَرْضَى عَنَّا بِهِ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا، وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ ثَبِّتِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا، وَثَبِّتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ وَخُلَّصِ أَوْلِيَائِكَ.

 

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَحِزْبِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؛﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة