• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / استراحة الحج


علامة باركود

المال الحلال زاد الحاج ومفتاح القبول

المال الحلال زاد الحاج ومفتاح القبول
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 27/7/2026 ميلادي - 13/2/1448 هجري

الزيارات: 349

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المال الحلال زاد الحاج ومفتاح القبول

 

أمر الله عباده بأكل الطيبات، وجعلها سببًا لقبول الأعمال، فمن أعظم المعاني التي ينبغي أن يستحضرها الحاجُّ والمعتمر قبل أن يشرع في رحلته المباركة أن هذه العبادة العظيمة لا تقوم على الجسد وحده، ولا على المشاعر وحدها، بل تقوم قبل ذلك على أساس متين من الصدق والإخلاص والمال الحلال، فالحج ليس مجرد تذكرة سفر، ولا مجرد انتقال إلى المشاعر المقدسة، بل هو رحلة إلى الله، ومن أراد الوصول إلى الله فليتزوَّد بما يحب الله ويرضى، فكم من حاجٍّ بدأت رحلته للحج والعمرة من سنوات، حينما اختار أن يكون رزقه حلالًا، وكسبه طيبًا، وماله بعيدًا عن الظلم والغش والربا وأكل حقوق الناس، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، فجمع الله في هذه الآية بين طيب المطعم وصلاح العمل، وكأن العمل الصالح يحتاج إلى أرض طيبة ينبت فيها، وأعظم تلك الأرض المال الحلال.

 

أيها الحاجُّ، إن المال الحلال مِفْتاح لقبول العبادة، كما جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم: "ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطيلُ السَّفَرَ أشعَثَ أغبَرَ، يَمُدُّ يَدَيه إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطعَمُه حَرامٌ، ومَشرَبُه حَرامٌ، ومَلبَسُه حَرامٌ، وغُذيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُستَجابُ لذلك؟!"؛ رواه مسلم، تأمَّل هذا المشهد المؤثر: سفر، ودعاء، وانكسار، ورفع لليدين، ومع ذلك مُنِع من كمال الإجابة بسبب المال الحرام، فإذا كان الحرام يؤثر في الدعاء، فكيف لا يؤثر في سائر العبادات؟، وقد روي عن بعض العلماء أنهم كانوا يعدُّون تحري المال الحلال قبل الحج من أعظم أسباب بركة الرحلة وقبولها، فما أجمل أن يضع الحاجُّ قدمه في الحرم وقلبه مطمئن أن نفقته من مال طيب، لم يخالطه ظلم ولا شبهة.

 

أيها المبارك، ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الناس أن يتساهلوا في الديون أو حقوق الآخرين من أجل الحج، والأصل أن المسلم يحرص على براءة ذمته، وأن يؤدي الحقوق إلى أهلها، وألا يُحمِّل نفسَه ديونًا تثقل كاهله من أجل عبادة لم تجب عليه أصلًا إذا لم يكن مستطيعًا، قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ [آل عمران: 97]، فالاستطاعة شرط من شروط الحج، ومن لم يستطع فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

 

يا أخي، إن المال الحلال يورث صاحبه: طمأنينة القلب، وبركة في العمر والرزق، وقبول الدعاء بإذن الله، وصفاء العبادة، وبركة في الحج والعمرة، أما المال الحرام فإنه- وإن كثر ظاهره- يمحق البركة ويورث القلق والاضطراب، قال الله تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [البقرة: 276]، فليس المطلوب أن يتحَرَّى المسلم الحلال قبل الحج فقط، بل أن يجعل ذلك منهج حياة، فمن ذاق لذة المال الطيب، وراحة الضمير، وبركة الرزق، لن يرضى أن يلوِّث صحيفته بمالٍ مشبوهٍ أو حق مغصوب، فالحج مدرسة تُعلِّم المسلم أن أعظم الزاد إلى الله هو التقوى، ومن التقوى أن يكون مطعمه ومشربه ونفقته من الحلال.

 

فيا ضيف الرحمن، قبل أن تتهيَّأ للإحرام، فتِّش في مصدر مالك، وراجع حقوق العباد، وأدِّ ما عليك من الديون والالتزامات، واحرص على أن تكون نفقتك طيبة نقية، فإن الله كريم يحب الكرماء، وطيب لا يقبل إلا طيبًا، وتذكَّر دائمًا أن المال الحلال ليس مجرد وسيلة للوصول إلى مكة، بل هو مِفْتاح من مفاتيح القبول، وبركة ترافقك في رحلتك إلى الله، ونور يضيء طريقك في الدنيا والآخرة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة