• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / عشر ذي الحجة


علامة باركود

مظاهر الرحمة في عشر ذي الحجة

مظاهر الرحمة في عشر ذي الحجة
د. محمد أحمد صبري النبتيتي


تاريخ الإضافة: 23/5/2026 ميلادي - 6/12/1447 هجري

الزيارات: 511

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مظاهر الرحمة في عشر ذي الحجة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعد:

فنحن نستقبل الأيام العشر الأول من ذي الحجة، وحديثنا اليوم سيكون عن مظاهر الرحمة في هذه العشر، سواء رحمة الله بنا أو رحمة الخلق ببعضهم البعض.

 

أولًا: من مظاهر رحمة الله بنا في هذا الموسم:

بعد انقضاء رمضان بشهرين تقريبًا، يمنحنا الله موسمًا آخر للعمل الصالح ليستدرك المقصر ما فاته، فالعمل الصالح في هذه الأيام أحَبُّ إلى الله من غيرها، بل قد يعدل الجهاد في سبيل الله، وهذا فضل عظيم ونحن مساكين ليس لنا في جهاد الكفار سهم، نجلس تحت المكيفات والمراوح وننال أجورًا قد تعدل أجور من خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء.

 

أريد أن أنبه الناس أن العبرة في العبادات هي التقوى: الله فرض الحج والصلاة والصيام والزكاة وغيرها من العبادات لتحصيل التقوى، وليس العبرة بكثرة الحج أو العمرة؛ بل العبرة بما وقر في القلب من تقوى وإحسان وشكر، فالله لا يناله لحوم الأضاحي ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم.

 

من رحمة الله بنا تعويض من لم يستطع الحج:

من رحمة الله أنه جعل العمل الصالح في هذه العشر لغير الحاج أفضل من الجهاد ومن حج النافلة؛ تطييبًا لقلوب المشتاقين الذين لا يملكون القدرة على الذهاب كل عام.

 

فضل يوم عرفة:

صيام هذا اليوم يكفر ذنوب سنتين؛ سنة ماضية، وسنة مستقبلة، وهذا مظهر عجيب لرحمة الله أن يغفر ذنوبًا لم تقع بعد. كما يباهي الله ملائكته بعباده الواقفين على عرفة عشية ذلك اليوم، وهو الذي رزقهم ووفقهم ثم يباهي بهم، وهذا محض فضل منه.

 

من رحمة الله بنا أن الحج يمحو الذنوب: "من حج ولم يرفث أو يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

 

ومن رحمته أيضًا أنه لم يفرض الحج إلا مرة واحدة في العمر تخفيفًا على الأمة ومنعًا للمشقة.

 

تنبيه بخصوص التباطؤ في الحج: مع الأسف بعض الناس يبخلون ويؤخرون الحج رغم امتلاكهم للمال المتمثل في الأراضي والعقارات، ويقولون: ليس معنا مال لنحجَّ، هذا فهم خاطئ للمال، فالعقار والأرض مال، فالإنسان الذي استطاع ولم يحج هو على خطر. والرسول صلى الله عليه وسلم أكَّد أن المتابعة بين الحج والعمرة تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد، فلا تخشَ من نقص مالك.

 

ثانيًا: رحمة الخلق بالخلق في العشر من ذي الحجة:

الأضحية كقربان: الأضحية سنة مؤكدة، ولا ينبغي للمقتدر أن يحسبها بالورقة والقلم من حيث توفير اللحم، بل هي قربان لله.

 

الرحمة بالفقير: عند توزيع الأضحية، يجب أن يظهر أثر الرحمة بإطعام البائس الفقير، ولا يجوز البخل بكنز اللحم كله لنفسك. كما يجب الإنفاق مما نحب، فلا تخرج للفقير اللحم الذي لا ترتضيه لنفسك "الشغت والدهن"، بل تصدَّق من طيب الطعام لتنال البر؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267].

 

﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92].

 

الرحمة بالحيوان: من المنكرات قسوة بعض الجزارين بذبح الأغنام أمام بعضها، وهذا لا يجوز لأن الحيوان يشعر. النبي صلى الله عليه وسلم زجر من يسن سكينه أمام الذبيحة وقال له: "أتريد أن تميتها موتتين؟"، وأمرنا بالإحسان في الذبح، وإراحة الذبيحة، وسن الشفرة بعيدًا عن نظرها.

 

قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدَّ أحدكم شفرته، وليُرِح ذبيحته".

 

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مشفقًا حتى على الحيوان، وهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين.

 

اللهم لا تحرمنا رحماتك بذنوبنا، سبحانك لا نشبع من رحماتك ولا غنى بنا عن بركاتك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة