• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / مقالات


علامة باركود

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلما ميسرا لا متعنتا

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلما ميسرا لا متعنتا
الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري


تاريخ الإضافة: 28/6/2026 ميلادي - 14/1/1448 هجري

الزيارات: 2767

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحديث السادس والأربعون: بعثني ربي معلمًا ميسرًا لا متعنتًا

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا ببَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما ليسَ عِنْدَهُ؟! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذِه الآيَةُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ ﴾ [الأحزاب: 28]، حتَّى بَلَغَ ﴿ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 29]، قالَ: فَبَدَأَ بعَائِشَةَ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالَتْ: وَما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قالَتْ: أَفِيكَ - يا رَسولَ اللهِ - أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِن نِسَائِكَ بالَّذِي قُلتُ، قالَ: لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ منهنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا[1].

 

معاني ألفاظ الحديث:

• (معنتًا): أي أشدِّد عليه، وأُلزمه ما يَصعُب عليه أداؤه.

• (متعنتًا): أُدخل عليه الأذى، وأطلب زلَّته ومشقته.

• المعنى: لم يبعثني الله مشددًا على الغير، ملزمًا له ما يصعب عليه، أو طالبًا زلته.

 

الشرح:

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كَريمَ النَّفْسِ مع زَوجاتِه، وقدْ كانَ يُنفِقُ عليهِنَّ ممَّا آتاهُ اللهُ، ولكِنَّه كانَ كَثيرَ النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ، وفي مَصالِحِ النَّاسِ، حتَّى إنَّه كانَ لا يُبقي إلَّا القَليلَ لِنَفْسِه وأهلِه، ممَّا تَرتَّبَ عليه بَعضُ ما يَقَعُ على الزَّوجاتِ مِنَ التَّضرُّرِ، ولكِنَّ اللهَ سُبحانَه خَيَّرهُنَّ بيْنَ الصَّبرِ على العَيشِ وبيْنَ الطَّلاقِ والفِراقِ بالمَعروفِ، فبدَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في التَّخييرِ بعائشةَ رَضِي اللهُ عنها؛ فَنادها وأخبَرَها أنَّه يُريدُ أنْ يُعرِضَ عليها أمرًا، وأنَّه يُحِبُّ ألَّا تتَعجَّلَ في جَوابِه مِن تلْقاءِ نفسِها، حتَّى تَأخُذَ رأْيَ أبوَيْها، ولعلَّ ذلك خوْفًا عليها مِن صِغَرِ سِنِّها المُقتضي إرادةَ زِينةِ الدُّنيا ألَّا تَختارَ الآخِرةَ، فسَألت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن هذا الأمرِ، فتلَا عليها الآيةَ، فأسرَعَتْ في قَبولِها أنْ تكونَ مع رسولِ اللهِ، وقالت: «أفيكَ»، أي: في فِراقِك، أو في وِصالِك، أو في حَقِّك «يا رسولَ اللهِ أسْتَشيرُ أبوَيَّ؟!» وأخبَرَتْه أنَّها تَختارُ اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرةَ، وطَلَبَت منه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ألَّا يُخبِرَ امرأةً مِن نِسائِه بالَّذي أجابتْ به؛ وذلِك غَيْرةً منها، وحِرْصًا على التَّفرُّدِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والاستكثارِ منه، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لا تَسأَلُني امرأةٌ منهنَّ إلَّا أخبَرْتُها»؛ لأُعِينَها به على الاختيارِ، وعلَّل ذلك بأنَّ أنَّ اللهَ لم يَبعَثْه مُعنِّتًا؛ أي: مُوقِعًا أحدًا في أمرٍ شَديدٍ، والعَنَتُ: المشقَّةُ والإثمُ أيضًا، «ولا مُتعنِّتًا»، أي: طالبًا لَزَلَّةِ أحدٍ، «ولكنْ بَعَثَني مُعلِّمًا» للنَّاسِ الخيرَ، ومُسهِّلًا للأمرِ، ووَجهُ التَّيسيرِ في هذا: أنَّه إذا أخبَرَ بذلك اقْتَدى بعائشةَ رَضِي اللهُ عنها غيرُها مِن أزواجِه، وسهُلَ عليها اختيارُ اللهِ تعالَى، ورسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والدَّارِ الآخِرةِ.

 

وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الاستئذانَ.

 

وفيه: تَأديبُ الرَّجلِ ولَدَه وإنْ كَبِرَ.

 

وفيه: زُهدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وتَقلُّلُه مِن الدُّنيا.

 

وفيه: أنَّ مِن فِعلِ الصَّحابةِ تَطييبَ نفْسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عندَ حُزنِه.

 

وفيه: فَضلُ أبي بَكرٍ وعُمرَ وعائشةَ رَضِي اللهُ عنهم.



[1] رواه مسلم ( 2- 1104) برقم (1478).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة