• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / مكافحة التدخين والمخدرات


علامة باركود

كيف تساعد صديقك المدمن؟

كيف تساعد صديقك المدمن؟
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 4/6/2026 ميلادي - 18/12/1447 هجري

الزيارات: 446

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيف تساعد صديقك المدمن؟


المدمن لا يحتاج إلى مَن يصرخ عليه أو من يؤنِّبه، بل من يفهمه ويقف معه، قد يكون المدمن: أخاك، ابنك، صديقك المقرب، أو حتى شخصًا لا تعرفه شخصيًّا، لكنك تشعر بمسؤوليتك نحوه.

 

إن دور الصديق قد يكون أهم من أي علاج طبي أحيانًا، فالثقة والعلاقة القريبة تفتح بابًا للتغيير، والسؤال هنا: كيف تساعده دون أن تدمره؟ إليك خطوات عملية تساعد صديقك المدمن على التعافي:

أولًا: ابدأ بالنية الصادقة:

ضع في قلبك أنك تريد مساعدته لوجه الله، مستدلًّا بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، ولا تفعل ذلك بدافع السيطرة أو الانتقام، بل بدافع الرحمة والحرص.

 

ثانيًا: كن داعمًا لا حاكمًا:

تجنَّب اللوم أو التأنيب، لا تحكم عليه ولا تفضحه، بل عامله باللين، استخدم لغة التعاطف: "أنا قلق عليك"، "أريد مصلحتك" بدلًا من: "أنت ضعيف"، كن رحيمًا لا قاسيًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما كان الرِّفقُ في شيءٍ إلا زانَه، وما نُزعَ من شيءٍ إلا شانَه"؛ رواه مسلم، إذا شعر أنك تراه معيبًا، سيغلق قلبه وأذنيه.

 

ثالثًا: استمع أكثر مما تتكلم:

اترك له المجال ليعبر عن مشاعره دون مقاطعة، ولا تقلل من معاناته أو تسخر من ضعفه، إصغاؤك له يجعله يشعر أن هناك من يفهم معاناته، ويقلل من عزلته النفسية، تذكر أن الله سبحانه أمرنا بالاستماع الحسن: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: 55].

 

رابعًا: اعرض المساعدة بلطف:

اقترح عليه زيارة طبيب أو مستشار متخصص، أو زيارة مركز للعلاج، رافقه إذا احتاج إلى دعم في خطوات العلاج، وساعده في البحث عن البدائل: رياضة، هوايات، عمل تطوعي، قال صلى الله عليه وسلم: «واللهُ في عَونِ العَبدِ ما كانَ العَبدُ في عَونِ أخيه»؛ (رواه مسلم).

 

خامسًا: شجِّعه على التوبة والعودة إلى الله:

ذكِّره أن الله يغفر الذنوب جميعًا: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53]، حفِّزه أن يربط رحلة التعافي بالعبادة والصلاة والدعاء.

 

سادسًا: شاركه أنشطة صحية وإيجابية:

مارِس معه بعض الرياضات الجماعية، اعرض عليه الخروج معه في نزهة، صلاة جماعة، أو درس ديني، اقترح لقاءات ممتعة مع رفيق صالح بعيدًا عن بيئة الإدمان، ذكِّره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشارك أصحابه في حياتهم اليومية ويُقرِّبهم من الطاعات.

 

سابعًا: ذكِّره بقيمته وأهدافه:

ساعده أن يتذكَّر أحلامه قبل الإدمان، حفِّزه بجملة مثل: "أنا متأكد أنك أقوى من هذه العادة"، شجِّعه على وضع أهداف صغيرة والاحتفال بالإنجازات.

 

ثامنًا: ضع حدودًا واضحة:

قدِّم الدعم لكن لا تكن شريكًا في سلوكه، إذا حاول أن يستغل صداقتك للحصول على المال أو التغطية، فاعتذر بحزم، تذكَّر أن مساعدته الحقيقية تكون بدفعه للتعافي لا بتسهيل إدمانه، وتذكَّر أن الإسلام ينهى عن التعاون على الشر: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].

 

تاسعًا: شجِّعه على مواجهة الانتكاسات:

إذا عاد للإدمان فلا تقطع علاقتك به فورًا، ذكِّره أن الانتكاس أمر طبيعي لكنه ليس النهاية، ساعده على النهوض من جديد بدل الاستسلام، أخبره أن التوبة في الإسلام ليست مرة واحدة فقط، بل كلما وقع يعود: قال صلى الله عليه وسلم: «التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنبَ له»؛ (رواه ابن ماجه)، الانتكاس جزء من الطريق، المهم النهوض بسرعة.

 

عاشرًا: اهتم بنفسك أيضًا:

لا تجعل حياتك كلها تتمحور حول مشكلته، اطلب أنت أيضًا استشارة أو دعمًا إذا شعرت بالضغط، تذكَّر أن دورك داعم، لكن القرار الأخير بيده، اهتم بصحتك النفسية ولا تجعل مشكلة صديقك تحطمك، قال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لِنَفْسِكَ علَيْكَ حَقًّا»؛ (رواه البخاري)، لا تحمل نفسك أكثر من طاقتك، ولا تلُم نفسك إن لم يتحسن.

 

حادي عشر: وفِّر له الدعم العملي:

ساعده على حذف التطبيقات والمواد المسببة للإدمان، ساعده في تقليل وقته على الهاتف أو الإنترنت، تواصل مع مختص أو برنامج دعم، وضع له جدولًا يوميًّا، مارس معه نشاطات بديلة (رياضة - قراءة - تطوُّع).

 

يا صديقي، ساعد واقترب وكن النور الذي يلمحه صديقك من بعيد في ظلام عاداته، وتذكَّر أن صديقك يحتاج إلى الرفق، والتذكير بالله، والاستماع، والدعم، والحزم، وعدم الاستسلام معه، وبالصبر؛ لأن التعافي رحلة طويلة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة