• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات

خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات
حسان أحمد العماري


تاريخ الإضافة: 17/3/2026 ميلادي - 28/9/1447 هجري

الزيارات: 2580

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر: إصلاح الضمائر والنيات

 

الخطبة الأولى

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا.

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تُرفع الدرجات وتُغفر الزلات، أحمده سبحانه على نعمه الظاهرة والباطنة، وأشكره على أن بلغنا شهر الصيام والقيام، ووفقنا فيه للطاعات والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الديان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، خير من صام وقام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خير زاد ليوم المعاد.

 

أيها المسلمون، نلتقي اليوم في يومٍ عظيمٍ من أيام الله، يوم الجائزة والفرح بطاعة الله، يوم عيد الفطر المبارك، فهنيئًا لكم هذا العيد، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وجعلنا وإياكم من المقبولين الفائزين.

 

لقد منَّ الله علينا بأن بلغنا شهر رمضان، ووفقنا فيه للصيام والقيام وتلاوة القرآن والصدقات وصنوف الطاعات، فنسأله سبحانه أن يتقبل منا ذلك كله بفضله وكرمه، وأن يجعل عيدنا هذا عيد قبولٍ ومغفرة ورحمة.

 

إنه يوم فرحٍ للمؤمنين بفضل الله ورحمته، قال تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ [يونس: 58].

 

أيها المسلمون، لقد كان رمضان مدرسة إيمانية عظيمة، مدرسة لتربية القلوب وإحياء الضمائر، مدرسة يتعلم فيها المؤمن كيف يراقب الله في السر والعلن.

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

فالصيام لم يُشرع لمجرد الجوع والعطش، وإنما شُرع ليوقظ الضمير، ويزرع التقوى في القلب؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"؛ رواه البخاري ومسلم.

 

إن الصائم يمتنع عن الطعام والشراب وهو قادر عليه، وربما يكون وحده لا يراه أحد، ومع ذلك لا يأكل ولا يشرب؛ لأن في قلبه ضميرًا حيًّا يراقب الله، وهذا هو أعظم درس نتعلمه من مدرسة الصيام.

 

أيها المؤمنون، الضمير الحي هو تلك القوة الإيمانية التي تمنع الإنسان من الظلم والخيانة، وتدفعه إلى الخير والعدل والإحسان، وهو ثمرة الإيمان الصادق.

 

وقد ضرب الله لنا مثالًا عظيمًا بيوسف عليه السلام حين قال: ﴿ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [يوسف: 23].

 

لم يكن هناك رقيب من البشر، لكن كان هناك ضمير حي يراقب الله.

 

وإذا أردنا أن نعرف سر صلاح المجتمعات وفسادها فلننظر إلى الضمائر؛ فبضمير الموظف تُحفظ مصالح الناس، وبضمير العامل يُتقن العمل، وبضمير المهندس تُبنى الأوطان بصدق وأمانة، وبضمير الجندي تُحمى البلاد وتُصان الحدود، وبضمير القاضي يتحقق العدل وترتفع المظالم، وبضمير الطبيب تُصان الأرواح، وبضمير العالم تُحفظ القيم ويُهتدى الناس، وبضمير الحاكم تُقام العدالة وتستقيم الأحوال.

 

وبضمير رب الأسرة تُبنى البيوت على التقوى، وبضمير الرجل والمرأة تحفظ الأخلاق وتستقيم التربية، فإذا حيت الضمائر حيت الأمة، وإذا ماتت الضمائر انتشر الظلم والفساد وضاعت الأمانات وتعطلت القيم.

 

ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ضياع الضمير فقال: "ليأتين أقوام من أمتي بحسنات كجبال تهامة بيض فيجعلها الله هباءً منثورًا"، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "يصلون كما تصلون ويصومون كما تصومون ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها".

 

عباد الله، إن الصيام جاء ليعالج هذا الخلل، ويوقظ الضمائر، ويربط الإنسان بربه.

 

وقد مرَّ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما براعي غنم فقال له: بعنا شاة من غنمك، فقال: إنها ليست لي إنها لسيدي. فقال: قل له: أكلها الذئب. فقال الراعي وهو يشير إلى السماء: فأين الله؟

 

كلمة خرجت من قلب حي بالإيمان، فقال ابن عمر: هذه الكلمة أعتقتك في الدنيا، وأسأل الله أن تعتقك في الآخرة.

 

أيها المسلمون، انتهى رمضان ولكن مدرسة الصيام لم تنتهِ؛ فالمقصود أن تبقى الضمائر حية، وأن يظل المسلم يراقب ربه في كل أحواله.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، أما بعد:

عباد الله، هنيئًا لكم هذا العيد المبارك، ونسأل الله أن يجعله عيد خير وبركة وأمن وإيمان على المسلمين، وأن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات، وأن يجعلنا من عتقائه من النار.

 

إذا كان رمضان قد ربّى ضمائرنا على مراقبة الله، فعلينا أن نحافظ على هذه المدرسة بعد رمضان.

 

يا من جعلتم الله رقيبًا على صيامكم، اجعلوه رقيبًا على أعمالكم ومعاملاتكم وأخلاقكم.

 

ليكن الله حاضرًا في ضمير الموظف في وظيفته، والعامل في عمله، والتاجر في تجارته، والمهندس في مشاريعه، والطبيب في مرضاه، والمعلم في طلابه، والجندي في حراسة وطنه، والقاضي في حكمه، والحاكم في مسؤوليته، ورب الأسرة في بيته، والرجل والمرأة في أخلاقهما وتربيتهما.

 

فبضمائر هؤلاء جميعًا تستقيم الحياة، وتنهض الأمة، وتنتشر العدالة ويعم الخير وتُصان الحقوق وتُبنى الحضارة.

 

وتذكروا قول الله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

فزكُّوا نفوسكم، وأحيوا ضمائركم، وأكثروا من الطاعات بعد رمضان، فإن رب رمضان هو رب سائر الشهور.

 

ثم صلوا وسلموا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم كما أمركم الله فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا، اللهم اجعلنا من المقبولين الفائزين، اللهم أحيِ ضمائرنا بتقواك، وأصلح أحوال المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق، وارحم ضعفهم، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين.

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة