• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / ليلة القدر


علامة باركود

ليلة القدر خير من ألف شهر

ليلة القدر خير من ألف شهر
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 10/3/2026 ميلادي - 21/9/1447 هجري

الزيارات: 1333

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليلة القدر خير من ألف شهر


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أُحييكم إخوتي الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: ليلة القدر خير من ألف شهر.


إن الزمان يتفاضل بعضه على بعض، كما تتفاضل البقاع والأعمال والأشخاص بعضهم على بعض، فها هي ليلة القدر، هي عدد محدود من الساعات كغيرها من حيث الزمن، لكن سعة فضل الله تبارك وتعالى على عباده، جعلها تساوي عشرات السنين، فاللهم لك الحمد كثيرًا، ولك الشكر كثيرًا، كما تنعم كثيرًا.


فيا إخوتي الكرام، هل لكم في مناسبة تستدركون فيها ما فات من أعمالكم؟ وهل لكم في ساعات تضاعف الأعمال فيها أضعافًا كثيرة؟ وهل لكم في ليلة إن وافقتموها أخرجتكم بإذن الله تعالى من ذنوبكم؟ هل لكم في ليلة هي أفضل من عشرات السنين؟ إنها ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فهو المحروم، ولنا مع تلك الليلة وقفات عدة:

الوقفة الأولى: هذه الليلة هي خاصة بهذه الأمة، فضلًا من الله تبارك وتعالى؛ حيث كانت أعمارهم أقصر من أعمار الأمم السابقة، فتفضل الله تعالى عليهم بما يلحقون به مَن سبقهم من الأمم، فاستثمر أخي الكريم هذا الفضل الرباني.


الوقفة الثانية: من بركة هذه الليلة أن الملائكة تعمر الأرض فيها وتغمرها، فيتوافد سكان السماء على سكان الأرض من المؤمنين، فتنزل الملائكة وينزل جبريل، يهبطون من السماوات إلى الأرض، ويؤمِّنون على دعاء المسلمين.


الوقفة الثالثة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليخبر الناس بليلة القدر، فتلاحى رجلان وتشاحنا، فرُفع العلم بها، فلم يُخبرهم، وفي هذا مِن قُبح المشاحنة ومَضرتها وسوئها ما الله به عليم، ولكن إخفاءها لعله خير من جانب آخر، حتى يجتهد الناس في جميع تلك الليالي.


الوقفة الرابعة: إن إحياء هذه الليلة إيمانًا واحتسابًا، هو سببٌ لمغفرة الذنوب؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه"؛ رواه البخاري ومسلم.


إن مغفرة ما سلف من ذنوبك هو مقابل ساعات محدودة معدودة خلال تلك الليالي، إن هذا لهو الفضل العظيم والربح المبين.

 

الوقفة الخامسة: المقصود من إحياء تلك الليالي هو استثمارها بالطاعات، فاجعل لك برنامجًا إيمانيًّا في تلك الليالي كلها، وحتى لا تَمل اجعله منوعًا، فالصلاة، والدعاء، والقرآن، وسائر الذكر، والتدبر، والصدقة، وتعظيم الشعائر، وغير ذلك، كلها عبادات جليلة عظيمة، فكنْ في كل ليلة متنقلًا بين تلك العبادات، مغلِّبًا جانب الصلاة فيها.


الوقفة السادسة: إن من القواطع في تلك الليلة الأحاديث الجانبية الكثيرة، والاطلاع على وسائل التواصل كثيرًا، فإنها وأمثالها تسرق الوقت من حيث لا يشعر صاحبه، فالحريص الجاد يقلل كثيرًا في تلك الليالي من هذه القواطع والموانع للوقت، فإنها يمكن أن تستدرك في النهار.


الوقفة السابعة: معنى كلمة "إيمانًا واحتسابًا" في الحديث السابق أن يجعل عمله موافقًا للسنة وخالصًا لله تعالى، فهما شرطان عظيمان في كل عبادة، فالمرائي والمبتدع ليس لهم حظ من أعمالهم؛ لأنه ذكر في الحديث القدسي: "تركته وشركه"، وفي حديث آخر: "هو للذي أشرك" - يعني هذا العمل - ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: "كل عمل ليس عليه أمرنا، فهو رَدٌّ".


الوقفة الثامنة: أخي الكريم، إن الطاعة قد يَصحبها نوعٌ من المشقة والتعب، وهذا حاصل، لكني ألفت نظرك إلى أن المشقة للطاعة تزول في نهاية تلك الطاعة، ولكن يبقى أجرها وثوابها، وكذلك أيضًا فكر في المكاسب قبل أن تفكر في المتاعب، علمًا أن ما تجده من متاعبَ وقواطعَ وموانعَ، إنما هي ابتلاءات لك، فاعقد العزم على الصبر والعمل والتحمل.


الوقفة التاسعة: استشعِر عظمة تلك الليالي، وفكِّر في فضلها، وهل ستدركها مرة أخرى؟ فان هذا وأمثاله يدفعك إلى المسارعة إلى استثمارها والعمل الدؤوب فيها.


الوقفة العاشرة: سُميت هذه الليلة ليلة القدر لعِظم قدرها وشرفها، أو لأن الله تعالى يقدِّر فيها ما يكون خلال السنة، وهذا يسمى التقدير السنوي، أو لكلا الأمرين.


الوقفة الحادية عشرة: الأرجح في ليلة القدر أنها متنقلة بين ليالي العشر، وليست ليلة محدودة، لكن أرجى ليلة سبع وعشرين، وقد وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة إحدى وعشرين، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "التمسوها في العشر الأواخر"، وهي في أوتارها آكدُ.


الوقفة الثانية عشرة: اقرأ عن ليلة القدر قبل دخول العشر، لتحصل على دافع ذاتي بإذن الله تعالى لاستثمارها، وأيضًا معرفة فضلها، ولكي تجمع أخي الكريم بين العلم والعمل، اقرأ هذه القراءة وثقِّف أولادك بهذه القراءة وذلك الاطلاع، وهذا من التواصي على الحق.


الوقفة الثالثة عشرة: عليك بالإكثار من الدعاء في تلك الليلة، فهي من أوقات الإجابة، ولا تمل ولا تسأم وكرِّر، ولكن عليك بالجوامع من الأدعية؛ كقولك: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201]، ونحوها من سؤال الله الجنة والنجاة من النار، فإن كثيرًا من التفاصيل داخل في هذه الجوامع.


الوقفة الرابعة عشرة: لا تنسَ في صلاتك وقراءتك للقرآن أن تسأل الله تعالى عند آية الوعد، وتستعيذ عند آية الوعيد، فاذا جاءت آيات عن الرحمة والمغفرة والجنة، فاسأل الله، وإذا جاءت آيات عن الوعيد وعن العذاب وعن النار، فاستعذ بالله من ذلك.


الوقفة الخامسة عشرة: تأمل كثيرًا ما حجم الأرباح لو أدركت تلك الليلة مجتهدًا فيها؟ وأيضًا تأمَّل حجم الخسارة لو فاتَتك تلك الليلة؟ فقارِن بين مَن أدركها ومن أهملها، فستجد الفرق كبيرًا والبون شاسعًا جدًّا في الربح والخسارة.


الوقفة السادسة عشرة: يعجم لسانك ويحتار عقلك عندما تفكِّر في ثواب تلك الليلة، فألف شهر مقابل سويعات معدودة تقضيها في عبادة الله عز وجل، مع ما يحصل لك من السكينة والطمأنينة والانشراح، فهل يفرِّط في هذا إلا مَحروم؟


الوقفة السابعة عشرة: عندما تتحدث لغة الأرقام، فتقول في عملية حسابية سريعة: إن مجموع ليالي العشر هو ما يقارب في الساعات المائة ساعة، وأما مجموع ألف شهر من الساعات، فهو ما يزيد على سبعمائة وعشرين ألف ساعة (720,000)، فقارِن بين هذا وذاك، قارِن بين العمل والجزاء.


الوقفة الثامنة عشرة: اجعَل شعارك في هذه العشر المباركات الصبر وحسن الاستثمار، فإن الصبر على كلفته ومرارته، إلا أن عاقبته أحلى من العسل.


الوقفة التاسعة عشرة: علينا أن نوصي أولادنا صغارًا وكبارًا على إدراك تلك الليلة، وقيامها والحرص عليها.


الوقفة العشرون: قد يتساهل البعض في ليالي الأشفاع، بحجة أن ليلة القدر في الأوتار، وهذا يجب ألا يكون؛ لأنها تكون في الأوتار باعتبار ما مضى، لكنها قد تكون في الأشفاع باعتبار ما بقي، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتاسعة تبقى، لسابعة تبقى"، فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين، يكون ذلك في ليالي الأشفاع، وتكون ليلة اثنتين وعشرين هي تاسعة تبقى، وهكذا كما يقوله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله.


أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفِّقنا لقيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، وأن يتقبَّل منا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة