• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / وصف النبي


علامة باركود

نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم)

نماذج من رفق النبي (صلى الله عليه وسلم)
د. حسام العيسوي سنيد


تاريخ الإضافة: 30/9/2026 ميلادي - 19/4/1448 هجري

الزيارات: 439

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نماذج من رفق النبي

(صلى الله عليه وسلم)


المقدمة:

المتدبّر لأخلاق وصفات النبي (صلى الله عليه وسلم) يجد خلق الرفق متجذرًا في حياته، يأخذ حيّزًا كبيرًا من أقواله وأفعاله. فقد تحقّق هذا الخلق أيما تحقّق، وبلغ من الشمول مبلغًا، جعله ممتدًا إلى غيره، وينعم به كلُّ من اتصل به.

 

1- من أقواله صلى الله عليه وسلم:

لو وقفنا عند كتاب من كتب السنة، وجدنا أقولًا كثيرة لرسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) تتحدّث عن الرفق، وتبيّن فضله وأهميته. ففي شعب الإيمان للبيهقي أحاديثُ كثيرةٌ منها:

أ- روى عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما)، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَا رُزِقَ أَهْلُ بَيْتٍ الرِّفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ، وَلَا صُرِفَ عَنْهُمْ إِلَّا ضَرَّهُمْ".

 

ب- روى أبو الدرداء (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ".

 

جـ- كان الْمِقْدَامُ بْنُ شُرَيْحِ بْنُ هَانِئٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَكِبَتْ عَائِشَةُ بَعِيرًا فِيهِ صُعُوبَةٌ، فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "عَلَيْكِ الرِّفْقَ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْتَزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ".

 

د- عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَلَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ".

 

هذه بعض الأحاديث: بيّنت أهمية الرفق، وفضله، وضرورته للمسلم، وهذه الأحاديث أكدتها سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) الفعلية، وهذه بعض النماذج منها:

أولًا: رفقه بزوجاته: فقد كان (صلى الله عليه وسلم) رفيقًا بزوجاته، وخصوصًا عند الضعف والخطأ:

أ- روى أبو داود عن عائشة، قالت: "كانَ رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) يَضَعُ رأسَهُ في حِجْري فيَقرَأُ وأنا حائِضٌ". وعنها قالت: "كنتُ أتعرَّقُ العَظمَ[1] وأنا حائضٌ، فأُعطِيهِ النبيَّ (صلى الله عليه وسلم)، فيَضَعُ فَمَهُ في المَوضِعِ الذي فيه وَضَعتُه، وأَشرَبُ الشَّرابَ، فأناوِلُه، فيَضَعَ فَمَهُ في المَوضِعِ الذي كنتُ أَشرَبُ".

 

ب- في سنن ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْكِسْرَتَيْنِ، فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: "غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا"، فَأَكَلُوا، حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا، الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا.

 

جـ- في صحيح مسلم عن أَنَسٍ (رضي الله عنه) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَغُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ".


هذه بعض مظاهر الرفق مع زوجاته، لعلنا نطبقها مع زوجاتنا.

 

ثانيًا: رفقه بأبنائه:مواقفُ كثيرةٌ لرسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) تُصَوّر هذا الرفق:

أ- روى البيهقي عن عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "أَنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ إِلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا".

 

ب- وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه): أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يُقَبِّلُ الْحَسَنَ فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنْ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ".

 

ثالثًا: رفقه بأصحابه: فقد كان (صلى الله عليه وسلم) رفيقًا بهم، يظهر ذلك في مواقفَ كثيرةً:

أ- روى البخاري عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: "كان عليه الصلاة والسلام يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا".

 

ب- في مسند الإمام أحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْخَفِيفَةِ". قَالَ جَعْفَرٌ: أَوْ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ.

 

جـ- في صحيح مسلم عن أبي مسعود البدري قال: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي، "اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ"، فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: "اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ"، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ: "اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ"، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا.

 

رابعًا: رفقه بالحيوان الأعجمي: وفي هذا النوع مواقفُ كثيرةٌ منها:

أ- روى الحاكم: أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني لأرحم الشاة أن أذبحها، فقال: "إن رحمتها رحمك الله".

 

ب- وروى مسلم: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى ارْتَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا، فَقَالَ: "فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ".

 

هذه بعض صور الرفق في حياته (صلى الله عليه وسلم)، فقد كان أسلوبًا لحياته، ومنهجًا في كل تصرفاته، فنتعلّم منه (صلى الله عليه وسلم)، ونسير على نهجه المبارك.



[1] العظم: الذي عليه بقية اللحم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة