• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

توبتك في رمضان

توبتك في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 15/3/2026 ميلادي - 26/9/1447 هجري

الزيارات: 227

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

توبتك في رمضان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، فمرحبًا بكم إخواني الأكارم في "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: توبتك في رمضان.


إن شهر رمضان سُمي بذلك لمعانٍ عدة؛ منها: أن شهر رمضان تَرمِض فيه الذنوبُ وتَحترق، وقال القرطبي رحمه الله: "قيل: إنه سُمي رمضان؛ لأنه يَرمِض الذنوب؛ أي: يَحرقها بالأعمال الصالحة"، وحيث إن الأمر كذلك، فإن التوبة في هذا الشهر أيضًا تَحرق الذنوب وتمحوها، فيكون التائب خالصًا من الذنب، وذلك فضل الله تبارك وتعالى يُؤتيه من يشاء، وسيكون الحديث عن التوبة في هذه الوصايا التالية، لعلها أن تكون وأمثالها زادًا لنا إلى الإنابة والرجوع إلى الله عز وجل.


الوصية الأولى: إن من أسماء الله تعالى الغفور والغفار، وهما صيغة مبالغة، ومعنى ذلك أنه كثير المغفرة عز وجل، كيف وقد حث عباده على الاستغفار؟ فعلينا جميعًا بكثرة الاستغفار، فما أسهله وأخفَّه وأعظمه وأجلَّه، وليس هو عسيرًا، ولكنه توفيق لقوم وحِرمان لآخرين.


الوصية الثانية: إن شهر رمضان المبارك له خصوصية في المغفرة، وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه"؛ (رواه البخاري)، فكيف إذا انضم إلى هذا المكفرات الأخرى قيامُ رمضان وقيام ليلة القدر؟ فإن المغفرة تكون متتابعة عليك، بل كيف إذا انضمت إلى هذا التوبةُ والرجوع إلى الله عز وجل؟ فإن الصحيفة ستكون بيضاءَ نقية بإذن الله تبارك وتعالى؛ فاحرِص على جمعها في هذا الشهر المبارك يا رعاك الله.


الوصية الثالثة: إن هذه المكفرات للذنوب قد تكون على الصغائر كما يقوله بعضهم، ولكن اجعل لك شيئًا يَحرق الكبائر ويُزيلها، ويمحو أثرها، وذلك يكون بالتوبة من تلك الكبائر، فشهر رمضان فرصة عظيمة للتنقية من الذنوب والسيئات كبيرها وصغيرها، وكم هي نعمة كبرى؛ حيث فتح الله تعالى لعباده باب التوبة، فيغفر لهم بتوبتهم، فاسعَ إلى التوفيق باستثمار ذلك المجال.


الوصية الرابعة: إن كثرة الاستغفار هو سياج لهذه التوبة بأن تكون نصوحًا وصادقة.


الوصية الخامسة: إن الأسباب في شهر رمضان مهيَّأة للتوبة والرجوع؛ وذلك لأن الشياطين مصفَّدة، والأعمال الصالحة قائمة، والجو الإيماني كبير، فإن هذه وأمثالها فرصٌ عظيمة لكي يحاول المسلم أن يتصفَّح أعماله وأقواله وسلوكه، فيأخذ ما كان حسنًا منها، ويترك ما كان سيئًا منها بالتوبة الصادقة، فإن هذا خير له من بقائه تتراكم عليه الذنوب والسيئات.


الوصية السادسة: إن الله عز وجل رحيم ولطيف وودود، وعفو وتواب، وغفور وغفار وحليم، فأين صاحب المعصية من هذه الأسماء الحسنى؟ كيف لا تؤثر فيه وهو يَعلمها ويقرأها ويحفظها؟ وهو مع ذلك أيضًا شديد العقاب وعذابه أليم؛ قال تعالى: ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ﴾ [الحجر: 49، 50]، فاستثمار ذلك بالتوبة هو عين العقل والحكمة.


الوصية السابعة: هل تعلم أن توبتك تعني محبة الله عز وجل لك؟ وأنت تسعد عندما يُحبك كبار القوم، فكيف إذا أحبَّك الله ولله المثل الأعلى؟ وحينها سيُغدق عليك الخيرات المتنوعة والتوفيق المتتابع، وكذلك الله عز وجل يفرح بتوبتك أشدَّ الفرح، وهو الغني عنك، فكيف تقول بفرح رجل معه ناقته وعليها طعامه وشرابه وهو في صحراء قاحلة، ثم ضلَّت عنه وضاعت، ثم جلس عند شجرة ينتظر الموت جوعًا وعطشًا فنام، فلما استيقظ من شدة الجوع والعطش، رأى راحلته قائمة عند رأسه، فلا شك أن فرحه شديد، والله إنَّ فرح الله بتوبة عبده لهو أشد من فرح هذا بناقته.


الوصية الثامنة: كافيك أن مِن آثار التوبة كثرة الحسنات التي يوفَّق إليها التائبُ بعد توبته.


الوصية التاسعة: اجعل مِن مُخرجاتك في رمضان توبتك من ذنوبك كلها، لتكون صحيفتك فيه وفي غيره بيضاءَ نقية.


الوصية العاشرة: احرِص على شروط التوبة الصادقة، وهي: العزم على ألا تعود، والإقلاع عن المعصية وتركها، وإن صاحَب ذلك تأنيبُ الضمير والندم على ما مضى، فهو حسن، وإن عُدتَ فتُبْ، وكلما عدت إلى الذنب فتُب، حتى يكون الشيطان هو المغلوب.


الوصية الحادية عشرة: إذا تُبتَ من الذنب التوبة الصادقة، ثم سوَّل لك الشيطان، فعُدت إلى المعصية مرة أخرى، فتُب توبة ثانية للعمل الآخر، فإن العمل الأول مضت له توبته، والعمل الثاني يحتاج إلى توبة، ولا تيئَس ما دامت توباتك نصوحًا وصادقة.


الوصية الثانية عشرة: إن التوبة هي ليست للعاصي فقط، بل هي للعاصي والمطيع؛ حيث ينادينا الله عز وجل قائلًا: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].


الوصية الثالثة عشرة: ادعُ الله كثيرًا أن يوفِّقك للتوبة النصوح والثبات عليها، فإن التوفيق إليها رحمة من الله.


الوصية الرابعة عشرة: احذَر أن تكون ممن قال الله فيهم: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴾ [الفرقان: 27].


الوصية الخامسة عشرة: إن من أسماء الله تعالى التواب، وهو صيغة مبالغة؛ أي: كثير التوبة، فاستثمِر ذلك بكثرة التوبة.


أخي الكريم، وبعد هذا التطواف حول التوبة والوصايا حولها، احرِص على دراسة وضعك، واعتبِر بمن مضى ولم يتُب، واعلم أنك إن عمِلت ما عملت في التوبة والأَوْبة، فإنه مرصود لك؛ أسأل الله تبارك وتعالى أن يتوب علينا جميعًا، وأن يبدِّل سيئاتنا حسناتٍ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة