• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

قيامك في رمضان

قيامك في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 14/3/2026 ميلادي - 25/9/1447 هجري

الزيارات: 257

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قيامك في رمضان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، مرحبًا بكم أيها القراء الكرام في "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: قيامك في رمضان.


إن قيام الليل هو شرفُ المؤمن؛ حيث تنزَّل أمينُ السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا محمد، اعمل ما شئتَ فإنك مَجزي عليه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس"؛ (حسنه الألباني).


وقيام رمضان شرف على شرف، وذلك لشرف الزمان مع شرف العمل، وهو دأبُ الصالحين العابدين، فمُقِل ومُستكثر، وحول صلاة القيام وعظيم أجرها، أَهمس لك أخي القارئ الكريم بعدة همسات، لعلها أن تكون موقظة لي ولك إلى مزيد من الخير والحرص:

الهمسة الأولى: إن كان قيام الليل عملًا فاضلًا وصالحًا في كل زمان، فهو في شهر رمضان أعظم أجرًا وأكثر تقربًا؛ حيث يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه"؛ (رواه البخاري).


ففي هذا الحديث عمل وشرط ونتيجة، فالعملُ هو قيام رمضان، والشرط هو إيمانًا واحتسابًا؛ بحيث يكون العمل خالصًا لله تعالى موافقًا للشرع، والنتيجة هي مغفرة ما تقدم من الذنوب، فما أيسر العمل وأعظم الأجر لمن وفَّقه الله تعالى إليه.


الهمسة الثانية: إن شرعية قيام رمضان بدأت حيث قام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه بعض الليالي، ثم ترك ذلك إشفاقًا عليهم من أن تُفرض عليهم، ولَما توفِّي النبي صلى الله عليه وسلم، أمَر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما بالناس في شهر رمضان، فقيامه سنة متَّبعة.


الهمسة الثالثة: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام مع الإمام حتى ينصرف، كُتب له قيام ليلة"؛ (رواه مسلم)، فهذا عمل يسير وثواب عظيم، فلرُبما ساعة ونحوها أو أقل تقومها مع الإمام حتى ينتهي من صلاته، يُكتَب لك بها أجرُ الليل كله، وكأنك راكع أو ساجد، فاحرِص ألا تنصرف من الصلاة حتى ينتهي الإمام؛ ليُكتَب لك ذلك الفضلُ العظيم، وقد يذكِّرك الشيطان يبعض شؤونك، فاصبِر على صلاتك فهو خيرٌ كله، وسيتيسَّر أمرك بعد ذلك بإذن الله عز وجل.


الهمسة الرابعة: كن حريصًا على حضور القلب في صلاتك، متدبرًا ما يقرؤه إمامك وما يَلفظه لسانك، فإن ذلك الحضور هو لبُّ الصلاة ورُوحها، فجاهِد نفسك فهو يحتاج إلى جهاد ومجاهدة.


الهمسة الخامسة: إن أمكَن أن تقرأ تفسير ما سيَقرؤه إمامك، فهذا خيرٌ عظيم، لتجمَع بين العلم والعمل، ولو كانت القراءة مجمَلة، وأيضًا في المختصرات من كتب التفسير، وذلك مثل كتاب "زبدة التفسير" للشيخ الأشقر ونحوه، فهي طريقة جرَّبها الكثير، وهي ناجحة ورائعة لمن جرَّبها، ولها أثرٌ كبير في سلوك الإنسان، ويكون هذا برنامجًا له في رمضان، فيكون قرأ تفسير القرآن كله في شهر رمضان، فهذا مَخرج جميل لهذا الشهر المبارك.


الهمسة السادسة: حال قراءة إمامك، اسأل عند آية الوعد واستعِذ عند آية الوعيد عند سكتات الإمام، وكذلك حال قراءتك لنفسك.


الهمسة السابعة: خلال العشرين الأُوَل من الشهر، اجعل لك نصيبًا من آخر الليل تناجي به ربك، وتسأله وتستغفره، فهي لحظات عظيمة تَطرَب النفس لذةً بها، كيف لا وهي تناجي خالقها وفاطرَها، فيا أخي الكريم، اجعَل لك ولأسرتك من هذا نصيبًا ولو كان يسيرًا.


الهمسة الثامنة: سلْ نفسك: أين أنت من ثُلث الليل الآخر؟ فإن الناس يتفاوتون في عزمهم واهتماماتهم، فقد يكون البعض مستثمرًا لهذا الوقت الفاضل الجليل بأعمال تقرِّبه إلى الله عز وجل؛ من صلاة ودعاء واستغفار، ونحو ذلك؛ لأن هذا الوقت هو لتلك الأعمال الصالحة، مؤجلًا الأعمال الأخرى لوقتها الذي هو لها في نهاره، أو في أول ليله، ونحو ذلك، وقد يكون البعض ضيَّع تلك اللحظات الجوهرية الذهبية الغالية النفيسة في أحاديث جانبية، أو تصفُّح وسائل التواصل، وما أشبَه ذلك، علمًا أنك تستطيع أن تؤجل ذلك إلى وقت آخر، فتأخذ بكلا الأمرين.


الهمسة التاسعة: احذَر أن تقيِّدك خطاياك عن قيام الليل، فإن الذنوب قيود لصاحبها، فالانشغال قيدٌ، والتسويف قيد، والتساهل قيد، وضَعف العزيمة قيد، وهكذا تتتابُع القيود على بعض الناس، فلا يَبرح أن قام الناس وهو لم يقُم.


الهمسة العاشرة: إن اللذة التي يجدها القائم بين يدي الله تبارك وتعالى - خصوصًا ثلث الليل الآخر - هي لذة عظيمة لا تعادلها لذةٌ مِن لذَّات الدنيا، كيف لا وهي لقاء بربِّ العالمين، كيف لا وهي مناجاة ودعاء مَن بيده مقاليد الأمور، حقًّا إنها لذة تَصغر وتتحطَّم عندها جميع اللذات؛ يَعرف مَن تذوقها ذلك، فلنكن نحن جميعًا كذلك.


الهمسة الحادية عشرة: كيف كانت بيوت السلف في رمضان وغيره؟ في ليلها ونهارها يُسمَع لهم آثارٌ في التلاوة والعبادة، ويظهر ذلك على سلوكهم وأخلاقهم، وعلى ورعهم وزهدهم ووجوههم؛ حيث إنهم تواصَوا على ذلك، وما زالت بيوت في زماننا ولله الحمد شبيهةً بذلك؛ حيث نزل عليهم توفيقُ الله تبارك وتعالى، ورزقهم من حيث لم يَحتسبوا، نسأل الله أن يجعلنا منهم، فابذل الأسباب في اللحاق بهم، فإن المجال متاح والأسباب قد تتهيَّأ إذا صدَق الإنسان في عزيمته.


الهمسة الثانية عشرة: على الوالدين الكريمين تشجيع الأولاد جميعًا على القيام، وتحفيزهم ببيان الأجور لهم، وتربيتهم على صلاة النوافل في البيت، فإن هذا خيرٌ عظيم لهم جميعًا، مع الدعاء لهم بذلك، ومع الأحاديث الثنائية معهم حيال القيام، فإنهم بذلك ينشؤون نشأة صالحة.


الهمسة الثالثة عشرة: حاول واعزِم أنك بعد رمضان ستستمر على شيء من قيام الليل، سواء في أوله أو وسطه أو في آخره، وهو الأفضل، فاجعَل شهر رمضان انطلاقةً لك، فإن عمل الحسنة بعد الحسنة من علامات القبول؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد: 17]، وحيث إنك صليتَ إحدى عشرة ركعة طول الشهر في وُترِك، وزِدتَ ما كتَب الله لك في العشر الأخيرة، فهذه تُوجِد عندك العزيمة والاستمرار في شيء من قيام الليل، فهو دأبُ الصالحين، وأرجو أن نكون جميعًا منهم.


الهمسة الرابعة عشرة: هل تعلم ماذا تفعل عشر دقائق قبل الفجر؟ إن فيها خيرًا عظيمًا، فيها الدعاء في ساعة الإجابة، وفيها ركعتان في ظلمة الليل، وفيها الاستغفار، فيكون صاحبه من المستغفرين بالأسحار، وفيها الخضوع والانكسار بين يدي الله تعالى، وأحب العمل إلى الله تعالى أدومُه وإن قلَّ.


الهمسة الخامسة عشرة: يُشرع في صلاة الليل الجهرُ في القراءة ما لم يُؤذِ أحدًا، ويكون جهره مُنشطًا له وطاردًا للسآمة والملل والمشقة، وداعيًا للتدبر والتأمل، وله أن يُراوح بين الجهر والإسرار حسب ما يكون ملائمًا لقلبه.


وأخيرًا:

إن قيام الليل هو من الأعمال الصالحة التي تحتاج إلى دُربة، ولكنه يَسهُل مع التدرُّج والعمل والدعاء؛ فحاول اللحاق بركْب الصالحين، فهم ينادونك بقولهم: اركَب معنا، فإن قيام الليل من دأبهم، فكن أحدَهم، وفَّقنا الله تعالى وإياك إلى كل خير، وزادنا جميعًا من فضله وكرمه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة