• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا....}

تفسير قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا....}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 779

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا... ﴾

قوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24].

 

معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]:

قوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ ﴾؛ أي: أمر ربُّك بألا تعبدوا إلا إيَّاه، ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾؛ أي: وأَمَرَكُم بالوالدين إحسانًا أن تُحسنوا إليهما وتبرُّوهما، ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ﴾ ؛ أي: إنهما يبلغان إلى حالة الضعف والعجز، فيصيران عندك في آخر العمر كما كنت عندهما في أوَّل العمر، ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾؛ أي فلا تؤفِّف من شيء تراه من أحدهما أو منهما مما يتأذَّى به الناس كالبول والغائط ونحوهما، ولكن اصبِر على ذلك منهما، واحتسب في الأجر صبرك عليه منهما، كما صبرا عليك في صغرك، ﴿ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾؛ أي: ولا تزجرهما، ﴿ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ ؛ أي: قولًا جميلًا حسنًا، ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾؛ أي: وكن لهما ذليلًا رحمةً منك بهما تطيعهما فيما أمراك به مما لم يكن لله معصية، ولا تخالفهما فيما أحبَّا، ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾؛ أي: ادع الله لوالديك بالرحمة، وقل رب ارحمهما وتعطَّف عليهما بمغفرتك ورحمتك، كما تعطَّفا عليَّ في صغري، فرحماني وربَّياني صغيرًا، حتى استقللت بنفسي، واستغنيت عنهما.

 

ومن فوائد الآيتين[2]:

أن الله تعالى بدأ بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك، للتنبيه على أنَّ أول كل عمل وقول وفكر وذكر، يجب أن يكون ذكر التوحيد.

 

ومنها: أن البرَّ بالوالدين من أصول الطاعات التي تفيد سعادة الآخرة بل جعله ابن العربي ركنًا من أركان الدين ويدل لذلك أمور:

الأوَّل: ذكر البر بالوالدين بعد الأمر بتوحيده، والنهي عن الشرك به، وهذه درجة عالية ومبالغة عظيمة في تعظيم هذه الطاعة.

 

الثاني: أنَّه تعالى لم يقل وإحسانًا بالوالدين، بل قال: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، فتقديم ذكرهما يدلُّ على شدَّة الاهتمام بطاعتهما.

الثالث: أنّه قال: ﴿ إِحْسَانًا ﴾ بلفظ التنكير، والتنكير يدلُّ على التعظيم، والمعنى: وقضى ربك أن تحسنوا إلى الوالدين إحسانًا عظيمًا كاملًا، وذلك لأنه لمَّا كان إحسانهما إليك قد بلغ الغاية العظيمة، وجب أن يكون إحسانك إليهما كذلك.

 

ومنها:أنَّ أعظم النعم بعد إنعام الإله الخالق نعمة الوالدين.

 

ومنها: أنّ الله خصَّ حالة الكبر والعجز بالذكر لبيان ما يلزم من مزيد البرِّ والتعاهد، وما يتصل بخدمة وإنفاق.

 

ومنها: بيان عظم حقِّ الوالدين، فبعد أن أمر الله بالإحسان إلى الوالدين، فسَّر الإحسان إليهما بخمسة تكاليف؛ نهيين:﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾ ﴿ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾، وثلاثة أوامر: ﴿ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾.


ومن فوائد قوله تعالى: ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾: المبالغة في تعظيم الوالدين، ووجوب صبره عليهما؛ حتى لا يتبرم؛ أي: يضجر، فإنَّ العادة جارية في المتضجر عند الأمر أن يقول أفٍّ أو تُف في الأمور، فبيَّن الله سبحانه تحريم هذا القدر من التبرم على الولد عند ضعف الوالدين، وحاجتهما إلى برِّه.

 

ومنها: المنع من إظهار المخالفة في القول على سبيل الردّ عليهما والتكذيب لهما، ﴿ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾؛ لأنّ الواجب في برّه لهما سلوك طريقة اللين في القول.

 

ومنها: وجوب القول الكريم لهما، والكريم من القول ما يوافق مسرّة النفس، ولا ينفر عنه الطبع.

 

ومنها: المبالغة في التذلّل والتواضع للوالدين، ووجوبه، ﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾، وذلك بحسن المداراة، ولين المنطق، والبدار إلى الخدمة، وسرعة الإجابة، وترك التبرم بمطالبهما، والصبر على أمرهما، وألَّا تدَّخر عنهما ميسورًا.

 

ومنها: بيان أن الذي يلزم الولد للوالدين ليس مقصورًا على منافع الدنيا، بل يلزمه مع ذلك ما يمكن في باب الآخرة من الدعاء لهما، فقال الله: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾، ولفظ الرحمة: جامع لكلِّ الخيرات في الدنيا، والآخرة، وأمَّا إذا كانا مشركين فلا يدعو لهما بالرحمة بعد موتهما؛ لقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: 113].

 

ومنها: أنَّ الله خصَّ التربية بالذكر ﴿ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾؛ ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية، فيزيده ذلك إشفاقًا لهما وحنانًا عليهما.



[1] ينظر: تفسير ابن جرير، (14/ 542)، تفسير الرازيّ، (20/ 151).

[2] ينظر: تفسير القشيري، (2/ 344)، أحكام القرآن، للكيا الهراسي، (4/ 253)، تفسير الرازي، (20/ 149)، تفسير القرطبي، (10/ 244).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة