• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / منوعات رمضانية


علامة باركود

عمرتك في رمضان

عمرتك في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 19/2/2026 ميلادي - 2/9/1447 هجري

الزيارات: 120

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عُمرتك في رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فأُحَيِّيكم إخوتي الأكارم مع برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: عمرتك في رمضان.


مِن بركة هذا الشهر المبارك أنه كان موسمًا لكثيرٍ من الأعمال الصالحة من الصيام والقيام والزكاة والذكر، وغيرها كثيرٌ، ومن جملة ذلك عملُ مَنسك العمرة، فهو من العمل الصالح في هذا الشهر المبارك، وحول هذا المنسك للعمرة في شهر رمضان سيكون الكلام ضمن النقاط التالية:

النقطة الأولى: دل الدليلُ على فضيلة هذه العمرة في رمضان؛ حيث يقول النبي عليه الصلاة والسلام لبعض نسائه: "إذا كان رمضان فاعتمِري فيه، فإن عمرةً في رمضان تَعدِل حَجة"، وفي لفظ: "تعدل حَجةً معي"؛ أخرجه مسلم، وفي هذا فضلٌ عظيم لهذه العمرة في هذا الشهر المبارك.

 

النقطة الثانية: عندما تتَّفق على هذه العمرة، فتُنفق فيها ما تنفق من الأموال، فلا تَستكثره ولا تَخش فاقة أو فقرًا، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "تابِعوا بين الحج والعمرة، فإنهما يَنفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد"؛ رواه البخاري، فهي نفقة مخلوفة، وفي الحديث السابق دعوة صريحة لأولئك الذين هم من المقلِّين من الحج والعمرة، فتجد أحدهم حجَّ واعتمر فَرْضَه فقط، ولكنه يذهب إلى كثير من البلدان وينفق فيها النفقات الكثيرة، وأما مكة فهو يَحتج بأن الفرض قد سقط عنه، وهذا صحيحٌ ولا شك، لكن المتابعة بين الحج والعمرة مطلوبة، ولِما يَصحَبْهما من الأعمال الصالحة الأخرى، وأيضًا في الحديث السابق من جهة أخرى دعوة صريحة للذين كبُرت سنُّهم وهم لم يؤدُّوا فريضة الإسلام في الحج والعمرة، وهؤلاء إن كانوا مستطيعين، فهم على خطر عظيمٍ.

 

الوقفة الثالثة: إذا ذهبت إلى أداء العمرة، فاعلَم أنك في مكان فاضل، وفي زمن فاضل، فاستثمِر وجودَك في تلك البقاع الطاهرة بكثرة الأعمال الصالحة، منوعًا بينها؛ حتى لا يصيبك سأمٌ أو مللٌ، وتذكَّر دائمًا أن الفرصة قد لا تدوم، وأنه يتعيَّن استثمارُها، وأن بقاءك في مكة هو وقتٌ محدود، فخُذ نصيبك بقوة وعزمٍ.

 

الوقفة الرابعة: إن برنامجك الذي تجعله لنفسك في تلك البقاع الطاهرة، ليكن مدروسًا ومتنوعًا وشاملًا للجد والراحة، فانظُر العبادات الفاضلة مبتدئًا بالصلاة فرضِها ونفْلِها؛ حيث إنها بمائة ألف صلاة، فاجعل لك نصيبًا وافرًا من النوافل المطلقة والمقيدة، ثم برنامجك مع الطواف، فالصلاة والطواف فرصتُك في مكة نظرًا للمضاعفة. واجعَل ضمنَ برنامجك أيضًا الصدقةَ ولو بالقليل الدائم، فهو خيرٌ كثير، واجعل أيضًا من ضمن برنامجك العبادة التي أمر الله تعالى بالإكثار منها، وهي ذكرُه عز وجل، فلا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله في ذَهابك وإيابك، واعلَم أيضًا أنك مسافرٌ، فعليك بالإكثار من الدعاء، فأنت في مدة سفرك تَخوض في ساعة الإجابة، فادعُ قائمًا وقاعدًا، وعلى كل حال، فما تعلَم متى تكون الإجابة! واجعَل من برنامجك أيضًا جدولًا لقراءة القرآن، فهو من أوسع الأبواب لكسْب الأجور والحسنات، فهذه أعمال صالحة يَشترك فيها الناس جميعًا، وضَعْ معها ما تراه مناسبًا لطبيعتك.

 

الوقفة الخامسة: إن تخصيص ليلة سبع وعشرين في العمرة ليس عليه دليلٌ، فعلى أولئك الذين يتقصَّدون تلك الليلة بالعمرة، لو أدَّوْها في غيرها براحةٍ وطُمأنينة وسكينة، لكان أَولى وأكثرَ حضورًا لقلوبهم خلال عملهم.

 

الوقفة السادسة: بعض الناس قد يكرِّر العمرة أكثرَ من مرة في سفرة واحدة، وهذا موضع خلاف بين أهل العلم، فمنهم مَن يُجيز ذلك ومنهم مَن يَمنعه، ولو أنهم اعتمروا عُمرة واحدة، ثم بدل أن يكرِّروا العمرة، يُكثروا من الأعمال الصالحة التي مضى جزءٌ منها، لكان هذا موضعَ اتفاق بين أهل العلم.

 

الوقفة السابعة: تعرَّف على أحكام العمرة ومسائلها جيدًا قبل ذَهابك إليها، فاقرَأْ واسأل حتى تكون العبادة على الوجه الصحيح، فما أكثرَ ما يقَع من الأخطاء بسبب الجهل بأحكام العمرة، وقد تَبطُل العمرة أحيانًا وهو لا يشعر، فحاول جاهدًا أن تحدِّد شيئًا من وقتك قبل مجيئك بالتفقه في أحكامها وأعمالها.

 

الوقفة الثامنة: إيَّاك وتقليدَ الناس في أفعال العمرة وأقوالها، فليس كلُّ مَن حولك علماءَ، أو يعرفون أحكام الشرع بجدارة، فلا تقلِّد أحدًا فعلَ شيئًا، فلرُبَّما كان فعلُه خاطئًا، فتكرِّر أنت الخطأ نفسه، ولكن تعرَّف على الحكم وعلى الفعل الصحيح بالسؤال عنه والقراءة عنه.

 

الوقفة التاسعة: مِن البدع في العمرة التمسحُ بالمقام أو بالكعبة، أو جُدران الحرم، أو أبوابه، ونحو ذلك، وهذا جهل قد يكون شركًا أو سببًا إلى الشرك، ولا يَستلم من الكعبة إلا الرُّكن اليماني، ولا يقبِّل منها إلا الحجر الأسود، وقال بعض أهل العلم بلزوم الملتزم، وهو ما بين الحجر والباب، وقد ورد في الحديث أن استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود، يَحُطَّان الخطايا حطًّا.

 

الوقفة العاشرة: عليك بغَضِّ البصر في تلك الأماكن، فأنت في شهر مبارك وفي مكان فاضلٍ، وقد ترى ما لا يَحِلُّ النظر إليه، فعليك بغضِّ بصرك، وستجد حلاوة ذلك إيمانًا في قلبك وثوابًا في ميزانك، وأما إن أطلقت بصرك، فأنت على خطر عظيمٍ من الفتنة.

 

الوقفة الحادية عشرة: لا تنسَ أنك في مكة، فأنت من ضيوف الرحمن، وأنك من وفد الله تبارك وتعالى، وقد ورد في الحديث: "الحجاج والعمَّار وفدُ الله، دعاهم فأجابوا، وسألوه فأعطاهم"، فاستشعر هذا خلال عباداتك في مكة كلها.

 

الوقفة الثانية عشرة: كنْ سمحًا هينًا في دخولك وخروجك وذَهابك وإيابك، فإن الزحام تَظهُر فيه الأخلاق الحسنة والسيئة، فلا تُؤذِ أحدًا، ولا تَشمَت بأحدٍ، ولا تَسُبَّ غيرَك، بل إذا رأيت ذا عاهةٍ خِلقية أو خُلقية، فقل: "الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكَ به، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلًا"، قُلها سرًّا ولا تُظهر الشماتة بأخيك، فيُعافيه الله ويَبتليك، وكن إيجابيًّا في مثل هذه المواطن.

 

الوقفة الثالثة عشرة: عند حصول الخطأ في أداء العمرة أو غيرها من العبادات، فلا تتأخر عن السؤال أو تُهمله؛ فإن سؤالك هذا من طلب العلم، وأنت مأجورٌ عليه، وفيه تصحيحٌ لعملك، فإن نقاط الفتوى مبثوثة ومنتشرة في نواحي المسجد الحرام، ولله الحمد والمنة، وذلك عن طريق الهاتف، وجميل أن يكون معك أرقام بعض أهل العلم؛ حتى تسألهم عن كل ما أَشكَل عليك في مكة وغيرها!

 

الوقفة الرابعة عشرة: البعض من الناس قد يذهب لأداء العمرة، ويترُك ذريَّته هناك بلا رقيبٍ ولا عتيدٍ، وهذا لا شكَّ أنه خطأ تربوي، فهؤلاء الذرية هم أمانة في عُنق وليِّهم، عليه أن يَصحَبهم ويجتهد في وضع برامج تُناسبهم، أما تركُهم ولا يعلم عنهم إلا مع وجبات الطعام ونحوها، فهذا نقصٌ في التربية، بل إن وجودهم هناك فرصةٌ لتطبيق تلك البرامج المرسومة لهم.

 

الوقفة الخامسة عشرة: على المعتمر أن يَحرِص على أداء السُّنن في تلك العمرة، ولا يُهملها؛ سواء في طوافه أو سعيه، أو غيرهما.


أخي المعتمر، احرِص على الاستفادة من الدروس العلمية في المسجد الحرام خلال مُكثك هناك، فهي مجالس خير وعلمٍ، يزول بها الجهل، ويزيد بها العلم، وحاوِل نفعَ الآخرين وإرشادَهم إذا تاهوا، فإن بعضهم قد يكون أول مرة يأتي إلى مكة، فكن مبادرًا وساعِد العَجَزةَ والمساكين، فإن الله تعالى يكون في عونك!

 

أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبَّل من الجميع.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة